مفهوم المصلحة الوطنية في السياسة الخارجية المغربية

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 20:12 م

مفهوم المصلحة الوطنية في السياسة الخارجية المغربية

محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط

تعتبر المصالح الوطنية بمثابة القوة الدافعة والمحددة لاتجاهات السياسات الخارجية للدول،وكل اختلاف في تفسير مضمون المصالح الوطنية من جانب أجهزة اتخاذ القرارات المسؤولة، لابد أن يترتب عنه بالضرورة تغييرات مماثلة في مضمون هذه السياسات الخارجية. إن أصل هذا المفهوم يعود إلى قيام نمط العلاقات الدولية القائم على "نموذج الدولة –الأمة" كفاعل أساسي وككيان موحد ومستقل وذي سيادة. وقد طرح مفهوم المصلحة الوطنية على الصعيد الأكاديمي وكذا العملي بعض الصعوبات المتعلقة بتحديد مضمونه وإشكالية اتخاذه كأداة عملية لتحليل وتفسير السياسة الخارجية للدول.

وهكذا نجد أن "المصالح الوطنية" تمثل المقام الأول في مركب علاقات الدولة الخارجية، وإن إدامتها وتعزيزها هي غاية السياسة الخارجية.وبذلك أصبح مفهوم "المصلحة الوطنية" من أكثر المصطلحات شيوعا في القاموس السياسي والدبلوماسي يستخدمه السياسيون، وصانعو القرار، والمحللون، والمعلقون، وحتى الجمهور غير المختص عند الحديث عن العلاقة بين دولتين. لكن إذا أمعن المرء في استخدامات السياسيين وصانعي القرار لمفهوم المصلحة الوطنية فإنه يجد نفسه أمام تناقض أو ارتباك في استخدام هذا المصطلح. ولايزول هذا الغموض أو التناقض إلا بتذكر مبدأ الازدواجية في التعامل مع مفهوم المصلحة الوطنية نفسه،فمن جهة يستخدم مفهوم المصلحة الوطنية كمعيار لتقويم حالة سياسية معينة أو قضية معينة،ومعرفة ماهو في الميزان تجاه قضية وطنية أو مجموع قضايا، الموقف أو السلوك الذي يجب على الدولة أو صانع القرار اتخاذه حيالها.ومن جهة ثانية كثيرا ما يستخدم مصطلح المصلحة الوطنية بشكل لاحق من أجل تبرير قرار اتخذ بشأن مسألة بناء على أهداف أو رغبات زعيم أو قيادة أو حسابات شخصية لقائد أو مصالح حزبية ضيقة لفئة، أو أقلية ذات نفوذ في الدولة والمجتمع.وفي هذه الحالة يكون مفهوم المصلحة الوطنية عبارة عن فتوى نفسية لتلك القيادة أو جزء من آلة الدعاية لزعيم أو مسؤول معين أو حزب أو فئة. من هنا فإن مفهوم المصلحة الوطنية قد يكون وصفا موضوعيا لواقع سياسي استراتيجي أو لمصلحة يجب تقديرها واختيارها من بين غيرها، وقد يكون إسقاطا ذاتيا أو تبريرا شخصيا لسياسة تم تبنيها بشكل عفوي وبناء على مصالح أو تصورات ليست وطنية ولا تحظى بالدعم الوطني ولايوجد إجماع عليها.وضمن المفهوم الموضوعي-فإن المصالح الوطنية تكون هي المحددات الأساسية والحاجات الجوهرية(الصميمة) أو المعايير النهائية التي بموجبها تصيغ الدولة أهدافها ومقاصدها،وترسم سياستها الخارجية وإستراتيجيتها وتكتيكها الدبلوماسي عبر مؤسساتها الدستورية وعلى أساس مشاركة أكبر قطاع ممكن من الأجهزة المختصة،والرأي العام في الأنظمة الديمقراطية.وإذا ما قمنا بتحليل مصطلح مصالح وطنية فإننا نجد له تجليات ودلالات كثيرة. فهناك مصالح مشتركة أو متكاملة أو متطابقة، وهناك مصالح متضاربة متناقضة وأخرى متفاوتة شيئا ما، وهناك مصالح أساسية للدولة، وأخرى ثانوية.ثم هناك مصالح حيوية وأخرى مشروعة، وكذاك يوجد مصالح جوهرية وأخرى محدودة أو محددة، وأخرى ضرورية.وفي محاولة مقاربة مصالح الدول فإن النجاح أو الفشل في تحقيقها محكوم بعوامل كثيرة من أهمها: طبيعة المصالح التي في الميزان ومدى شموليتها، وكذلك درجة ثباتها أو ديمومتها. ولايمكن الحديث حول مفهوم المصلحة الوطنية بشكل عام دون الإشارة إلى البعد الأخلاقي للمصلحة الوطنية وعلاقة المصلحة بالقوة.

إن تعريف المصالح الوطنية القومية للدولة أو الأمة على أساس التمسك بمثل عالمية، وأفكار ومعايير إنسانية كونية، وحماية مبادئ سامية أمر غير عملي، ولن يقود إلا إلى فشل السياسة الخارجية للدولة المعنية وربما التوتر في علاقاتها مع الدول الأخرى.فلابد من أن يستند تحديد المصالح الوطنية على مبدأ أعلى للدولة وهو تأمين البقاء للأمة ولمؤسسات الدولة. وفي العلاقات الدولية تنتعش روح البقاء الوطني من خلال القوة.فالقوة هي أوكسجين المصلحة الوطنية والدم الذي يغذيها. وهذا ما يقودنا إلى الإشارة إلى العلاقة التكاملية بين المصلحة الوطنية والقوة، فكلاهما متمم للآخر ومكمل له.فالقوة من جهة هي وسيلة لحماية المصالح الوطنية للدول، مثلما هي غاية بحد ذاتها للمصلحة الوطنية،أي أن أعلى مرتبة للمصالح الوطنية في المطلق هي تعزيز قوة الدولة الوطنية في المفهوم الشامل.ولكن نجد على الصعيد العملي أن هناك باستمرار تفاوت بين القوة والمصلحة الوطنية حتى لأكبر الدول وأغناها. فحاجات الدول ومجتمعاتها وتطلعاتها لانهائية.ولا توجد دولة تتمتع بعناصر قوة كافية لتحقيق تلك الحاجات أو الرغبات.لذلك لابد من وضع سلم أولويات للمصالح والمفاضلة بينها.وتتميز قيادة أي بلد عن غيرها من خلال درجة الفهم الذي تبديه لأولويات الأمة والمجتمع وقدرتها على توفير القوة لحمايتها،ومدى تحقيق التناغم بين القوة والمصالح الوطنية تلك. ومن المعروف أن مفهوم القوة نسبي ديناميكي مثلما أن المصالح الوطنية متغيرة من حيث المضمون والأولوية.ولهذا نجد أن ثبات المصالح الوطنية خلال فترة من الزمن هو أمر نسبي ويعتمد على:

- طبيعة المصالح الوطنية نفسها،خاصة السياسية منها. - درجة ثبات البيئة السياسية التي تصاغ من خلالها السياسات والبرامج والخيارات المتاحة لمتابعة المصالح الوطنية للدولة وحمايتها وخدمتها. - مدى توفير خيارات سياسية جديدة أمام صانعي القرار والمخططين أم عدمه من أجل إدامة المصالح تلك.وبما أن البيئة السياسية أو الدولية التي تؤثر في تحديد تلك المصالح وترتيبها متغيرة، مثلما أن توفر الخيارات السياسية أمر يخالف من حين لآخر، فإننا نجد أن المصالح الوطنية الأساسية الثابثة نسبيا قد تتغير مع الزمن. إن مفهوم المصلحة الوطنية مفهوم غامض وملتبس ومتبدل ويصعب تحديده تحديدا مجردا خارج التصورات الفعلية لدى الدول، وخارج ظروف وملابسات هذه التصورات.كثير من البلدان النامية المدينة تقبل بتوصيات صندوق النقد الدولي، فهل هذا من مصلحتها؟لماذا تفضل تحقيق أهداف اقتصادية (إعادة جدولة الديون مثلا) على الحفاظ على استقلال قرارها الداخلي؟ ما السر في تمسك إيران ببرنامجها النووي وإصرارها على تخصيب اليورانيوم؟ ما مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية في بقاء جيشها بالعراق؟ في 13غشت سنة 1984 عقد معاهدة اتحاد مع الجماهيرية الليبية، وفي سنة 1986 رأى أن مصلحته تقتضي إلغاء هذه المعاهدة؟ لقد حدد الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجالاة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتلاء جلالةع عرش البلاد ستة مصالح وطنية في السياسية الخارجية:

1- قضية الصحراء والبناء المغاربي.

2- التضامن مع قضايا وهموم العالم العربي والإسلامي.

3- تعزيز التعاون والشراكو مع الدول الإفريقية الشقيقة.

4- مضاعفة الجهود للتفعيل الأمثل للوضع المتقدم مع الإتحاد الأوربي.

5- الإنخراط في المبادرة الواعدة للاتحاد من أجل المتوسط.

6- الانخراط الفعال في الأجندة متعددة الأطراف،وفي حل القضايا العالمية الشمولية. تحتل مسألة الوحدة الترابية للمملكة المغربية مصلحة وطنية عليا ولها الأولوية على كل القضايا الأخرى، فقضية الصحراء الملف الأكثر أهمية في السياسة الخارجية المغربية، والمتتبع لهذا الملف يرى كثرة الحلول التي كان يقبلها المغرب تبعا لمصلحته الوطنية، فلماذا قبل المغرب الاستفتاء في الصحراء عقب مؤتمر نيبروبي سنة 1984؟ ثم لماذا تراجع عنه؟ما مصلحة المغرب في طرح مبادرته حول الحكم الذاتي لجهة الصحراء وقبول التفاوض حول هذه المبادرة؟ إن إجراء الاستفتاء لم يعد ممكنا بسبب العراقيل والمعوقات التي وضعتها جبهة البوليساريو والتي جعلت تطبيقه مستحيلا على أرض الواقع،وبات البحث عن حل سياسي واقعي ومتوافق بشأنه أمرا محسوما لإخراج قضية الصحراء من المأزق الذي وضعت فيه،وبالتالي فإن المغرب رأى أن من مصلحته تقديم نوع من التنازل، وإمساك العصا من الوسط، ونهج دبلوماسية هجومية بدل التفرج وانتظار الحلول الخارجية وهذا ماكانت تريده الجزائر، لذلك تقدم المغرب بمبادرته حول الحكم الذاتي القائمة على الديمقراطية والشرعية الدولية،والتي لاقت استحسانا وتفهما من قبل المجموعة الدولية،لأنها مبادرة بناءة وواقعية تقوم على إشراك سكان الأقاليم الجنوبية في تدبير أمورهم بكل حرية عبر هيآت تنفيذية وتشريعية وقضائية وتحترم الخصوصيات المحلية والجهوية. يقول صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الخطاب السامي بمناسبة الذكرى 32 للمسيرة الخضراء-خطاب 6 نونبر2007: ".

…وإن المملكة لمستعدة لمواصلة التفاوض العميق، في انفتاح على كل الاقتراحات البناءة، عاملة على توفير الثقة اللازمة لتسفر المفاوضات، مع كل الأطراف المعنية، عن إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل. كما أننا لن ندخر أي جهد لإنجاحها، غايتنا تفعيل الاتحاد المغاربي وتسخير طاقات شعوبه، لتحقيق التنمية ورفع تحدياته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 6 مايو 2009 الساعة: 20:04 م

 

الإشكاليات المرتبطة بتطبيق المبادرة المغربية للحكم الذاتي
محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط
يثير مفهوم الحكم الذاتي، في التطبيق، مشكلات عديدة، نظرا إلى غموضه وعدم تحدده، ونسبية مفهومه وافتقار نص واضح بشأنه يمكن الاحتكام إليه عند الضرورة، الأمر الذي يجعل من المفهوم موضوعا للتأثر بعلاقات القوى والرؤى الإيديولوجية.
ومن خلال تتبع بعض أنماطه، وتطبيقاته المتعددة، يمكننا استخلاص بعض المشكلات الهيكلية التي تصاحب تطبيقاته على أرض الواقع مع إسقاط ذلك على مشكل الصحراء.
1- صراع المصالح:
كثيرا ما ينشب نزاع في المصالح بين الوحدات المتمتعة بالحكم الذاتي، سواء أكانت أقاليم أم مناطق وبين الدول صاحبة السيادة، أو بين هذه الأقاليم وبين الدول المستعمرة. ففي حالة الأقاليم والمناطق والصراع بينها وبين الإدارة المركزية والدولة صاحبة السيادة، ينصب الصراع على تعارض المصالح الخاصة بالإقليم مع المصالح الوطنية العليا التي تحظى برعاية الدولة. وفي حالة الأقاليم الخاضعة للاستعمار ينصب هذا الصراع حول الاستقلال والأمن والعلاقات الخارجية وغيرها من القضايا ذات التأثير المباشر في مصالح الطرفين كما يراها كل منهما على حدة:
وتتخذ معالجة هذا الصراع أشكالا ثلاثة:
* حل سياسي: ويتم اللجوء على هذا الحل في حالة أن تكون الوحدة المتمتعة بالحكم الذاتي ذات وضعية دولية وتخضع لنظام دولي ، كما هو الحال بالنسبة إلى إقليم "السار" الذي منحته المعاهدة الألمانية- الفرنسية حكما ذاتيا مضمونا من ثماني دول، وهي اتحاد أوربا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وكان اتحاد دول أوربا الغربية أصدر قرارا في 11 ماي 1955 ينص على أنه في حالة خرق وضع الإقليم من أية جهة، فإن للمفوض الأوربي أن يدعو إلى عقد جلسة طارئة لاتحاد دول غرب أوربا، وعليه اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة، لمعالجة الموقف وبالمثل حالة إقليم تريست، حيث نص على تسوية من طريق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
*حل قانوني: ويتم استخدام هذا الحل بكثرة في إطار الدولة الاتحادية، إذا ما نشب نزاع بين بعض الولايات الاتحادية، إذ إن المحكمة الاتحادية هي الجهة المختصة في الفصل في هذا النزاع.
* التحكيم: يقوم على أساس تشكيل مجلس تحكيم للبت في المشكلات المثارة على غرار المعاهدة الفرنسية التونسية التي أنشأت مجلس تحكيم من سبعة أعضاءه لاتخاذ القرارات اللازمة.
2- مشكلة الشخصية الدولية:
إن الدولة كوحدة للقانون الدولي تتمتع بالشخصية الدولية، مع مراعاة ما يرافق ذلك من حقوق والتزامات، فهي تتمتع بالسيادة على إقليمها، وتشارك في الأنشطة التي تهم الجماعة الدولية ككل، ولها الحق في تقرير سياستها الخارجية .ويقصد بالشخصية القانونية الدولية التمتع بصفة شخص للقانون Sujet de droit في نطاق القانون الدوليl’ordre juridique international فهي الفكرة التي تدل على الوضعية القانونية التي يتمتع بها أشخاص القانون الدولي، والتي تؤهلهم لاكتساب الحقوق والالتزامات الدولية .
ويترتب عن الاعتراف للدولة بالشخصية القانونية كل الآثار القانونية المرتبطة بالدولة من زاوية حقوقها والتزاماتها ومسؤولياتها عن الأفعال والتصرفات التي تقوم بها على المستوى الدولي.
غير أن مختلف تطبيقات الحكم الذاتي سواء كان داخليا أم خارجيا، لم تتمتع الأقاليم الخاضعة له بالشخصية الدولية، فمثلا تونس في الإطار الاستعماري و"بورتوريكو" و"غرينلاند" ،وكوسوفو لم تحظ، طبقا للحكم الذاتي، الممنوح لها، بحق تقرير الشؤون الخارجية والدفاع.فبورتوريكو ترتبط بالولايات المتحدة الأمريكية باتحاد حر، وتقوم هذه الأخيرة بتقرير شؤون الدفاع والخارجية،أما كوسوفو فكانت تحت الإدارة الدولية للأمم المتحدة قبل إعلانها الاستقلال من جانب واحد في فبراير 2008.
وفي "غرينلاند" تقوم حكومة الدانمرك بتقرير سياستها الخارجية، مع استشارة "غرينلاند" عندما يتعلق الأمر بقضايا تخصها كالعلاقة مع دول الإتحاد الأوربي، أما تونس، فكانت فرنسا هي التي تتولى إدارة شؤونها الخارجية وتمثيلها على المستوى الدولي، أما اسبانيا، فلا يختلف الأمر،إذ تتمتع المناطق المحكومة ذاتيا بصلاحيات تشريعية وتنفيذية محدودة بنطاق الإقليم، بينما احتفظت السلطة المركزية في مدريد بتقرير السياسة الخارجية،، وشؤون الدفاع والأمن والخارجية، وتقرير السياسات المالية العامة والأنظمة المصرفية المعمول بها في البلاد، وكذلك عقد المعاهدات، سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو سياسية.
والنتيجة المترتبة على ذلك، أن وحدات الحكم الذاتي، سواء كانت في الإطار الداخلي أو الدولي، وسواء تعلق الأمر بالأقاليم أو الجماعات القومية، لا تحظى بالشخصية الدولية، ومن ثم فليست موضوعا للقانون الدولي وإنما موضوعا للقانون الداخلي وشخصا له.
وبالتالي يمكن القول أن منطقة الصحراء لن تتمتع بشخصية دولية على المستوى الدولي، كما لأن صلاحيات الرئيس التنفيذي لمنطقة الصحراء ستكون صلاحياته الدبلوماسية محدودة بنطاق خطة الحكم الذاتي، فهو لن يستطيع إقامة علاقات دبلوماسية مع الخارج أو توقيع اتفاقيات ومعاهدات سياسية، فهذه من صلاحيات السلطة المركزية في الرباط، اللهم بعض الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي والثقافي حيث يتم توقيعها باستشارة مع الحكومة المركزية في العاصمة.
ويمكن للحكومة المركزية في الرباط استشارة سلطة الحكم الذاتي في المسائل والقضايا الاقتصادية التي تهمها على المستوى الخارجي كالعلاقات مع الاتحاد الأوربي في مجال الصيد البحري او اتفاقيات الاستثمار الأجنبية مثلا.
وإذا كانت الحكومة المغربية احتفظت بصلاحيات سيادية مقومات السيادة، لاسيما العلم والنشيد الوطني والعملة، والمقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية للملك، بصفته أمير المؤمنين والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية وللحريات الفردية والجماعية،الأمن الوطني والدفاع الخارجي والوحدة الترابية،العلاقات الخارجية،النظام القضائي للمملكة،إلا أن المبادرة لم نشر إلى نظام البريد(الطابع البريدي) الذي يعد رمزا للسيادة المغربية.
3- استغلال الموارد الطبيعية:
تتفاوت سلطة الحكومات الذاتية على مواردها الطبيعية واستغلالها بتفاوت طبيعة ونوعية الحكم الذاتي ودرجته التي تتمتع بها ففي الحكومات الفيدرالية القوية نجد أنها تنزع إلى السيطرة على هذه الموارد واستغلالها، خصوصا في قطاع المناجم والمعادن، وتحظى كثير من الوحدات الذاتية بالسيطرة على مواردها الطبيعية، كإريتريا و"غرينلاند" نظرا لأهمية هذه الموارد الطبيعية في هذه الأخيرة، فقد تشكل مجلس مشترك بين حكومة الإقليم والحكومة الدانمركية للإشراف على هذه الموارد واستغلالها اقتسام الثروة  أحد أكبر الملفات التي تطرح العديد من التحديات على مستوى تدبيرها بين السلطة المركزية وسلطة منطقة الحكم الذاتي بإقليم الصحراء، وفي هذا الإطار  يميز الدكتور "لحسن الداودي" بين النفط والغاز الطبيعي كثروتين مهمتين ثم باقي الثروات الأخرى، ويرى في غضون ذلك تقسيم الثروات الطبيعية دون النفط والغاز الطبيعي، إلى 90 % لفائدة منطقة الحكم الذاتي، و10 % للإدارة المركزية في سياق دعم مسلسل التنمية بهذه المناطق، أما النفط والغاز الطبيعي فإنه في حال العثور عليهما فإنه يجب أن يقسم بين 30 % محليا و70 % للدولة المركزية، حتى تكون هذه الخيرات من نصيب جميع المغاربة.
إن الحكومة المركزية في الرباط لها الصلاحية المطلقة فيما يتعلق بحق إصدار التشريعات الأساسية الخاصة في الميادين التالية التنمية الاقتصادية والتخطيط الجهوي وتشجيع الاستثمارات والتجارة والصناعة والسياحة والفلاحة،ميزانية الجهة ونظامها الجبائي،البنى التحتية: الماء والمنشآت المائية والكهربائية والأشغال العمومية والنقل،السكن والتربية والصحة والتشغيل والرياضة والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية: بما في ذلك النهوض بالتراث الثقافي الصحراوي الحساني، والبيئة.
4- مشكلة توزيع الصلاحيات:
تسود هذه المشكلة في كافة نظم الحكم الذاتي، وتتلخص في كيفية توزيع الصلاحيات التنفيذية، والتشريعية، بين الأقاليم المحكومة ذاتيا، وبين السلطة المركزية، وهناك ثلاثة طرق لتوزيع هذه الصلاحيات، هي:
أولا، تعيين الصلاحيات التشريعية والتنفيذية بين الوحدات الذاتية والسلطة المركزية، وتتمثل عيوب هذا الحل في وجود فجوات في الممارسة، نظرا إلى تداخل العديد من الصلاحيات والمجالات في التطبيق، فضلا عن أنه نظري أكثر منه عملي، ثانيا،الاقتصار على توزيع وتعيين صلاحيات الوحدات الذاتية في مجالات محددة، كما في إسبانيا وإيطاليا وكندا.
ثالثا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تنبعث الحرب الباردة من جديد؟

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 6 مايو 2009 الساعة: 20:01 م

 

هل تنبعث الحرب الباردة من جديد؟
 
ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية-جامعة محمد الخامس- الرباط
حسبت روسيا، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «الناتو» لن يتوسع، ولن يضم إليه دولاً سوفياتية سابقة. وحين باشر الحلف توسعه في 1994 – 1995، كانت روسيا ضعيفة، وتعمّها الفوضى، ومنصرفة الى الانقلاب على الشيوعية وبناء نظام جديد ديموقراطي. وألّب «الناتو» النخب في الجمهوريات السوفياتية السابقة ضد روسيا، وبسط نفوذه الاقتصادي والسياسي في دول وسط أوروبا وشرقها. وزعم «الناتو» تعويض روسيا عن خسارتها، وأنشأ مجلس روسيا – الناتو الصوري.
 
 فانبعث نزاع بين روسيا و «الناتو»، وهو نزاع استراتيجي، وجغرافي سياسي، أكثر منه عسكري وايديولوجي وسياسي دفاعي. ورفض اقتراح انضمام روسيا الى «الناتو» خشية تراجع هيمنة الولايات المتحدة عليه، وتحوله منظمة أمن أوروبية.
 
والحق أن توسيع «الناتو» يتهدد الأمن الأوروبي، ويعوّق تخلص أوروبا من ارث «الحرب الباردة». وعلى رغم المنافسة الجيو - سياسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، التعاون ممكن بين الطرفين. فالاتحاد هذا لم ينشأ لشن المواجهات. ولا شك في أن «الحرب الباردة» لم تنته بعد، على ما يرى السياسيون الاوروبيون والروس. وهذه الحرب مكرسة في مؤسسات، ومنها حلف «الناتو»، ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا. ومثل هذه المؤسسات تشد الجمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحقيق عالمية اتفاقية

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 23 نوفمبر 2008 الساعة: 13:09 م

تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة
الرباط   19/11/2008

أكد المشاركون في مناظرة دولية, اليوم الأربعاء بالرباط, على أن تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها, سيشكل آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة, وانعكاساتها على السلم والأمن الدوليين. وشدد هؤلاء المشاركون, في المناظرة التي تنظم بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على مدى يومين, حول موضوع من أجل تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها في بلدان الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط, على أن تفعيل كونية المعاهدات الدولية يشكل أحد الركائز الأساسية التي تنبني عليها مصداقية الآليات الدولية في مجال نزع السلاح الدولي. وتتوخى هذه الاتفاقية, التي دخلت حيز التنفيذ في دجنبر 1983, منع أو الحد من استعمال بعض الأسلحة التي تؤدي إلى معاناة لا طائل من ورائها, أو ليس لها مبرر في حق العسكريين, أو تضرب دون تمييز المدنيين. وفي كلمة بالمناسبة, أكد الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون السيد يوسف العمراني أن المملكة المغربية, التي تشارك في تنظيم هذا اللقاء الأول من نوعه في حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط, تتوخى الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الهدف الذي سطرته الأطراف خلال المؤتمر الاستعراضي الثالث لخطة عمل تحقيق الانضمام العالمي للاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها, المنعقد بجنيف في نونبر 2006 . وأوضح أن هذا اللقاء, الذي ينظم بتعاون مع الأمم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي, يروم بالأساس تعميق النقاش حول فحوى الاتفاقية بهدف تشجيع الانضمام إليها كإحدى الأدوات الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وأبرز السيد العمراني أن المغرب, ووعيا منه بالبعد الإنساني الذي تكتسيه هذه الاتفاقية في التخفيف من المعاناة التي تسببها النزاعات المسلحة, يتطلع إلى أن تشكل هذه المناظرة فرصة لتبادل وجهات النظر بخصوص بنود الاتفاقية وبروتوكولاتها الملحقة, بهدف بحث إمكانية الانضمام إليها كخطوة أساسية على درب تحقيق أهدافها, مضيفا أن مصداقية وفعالية أي معاهدة دولية تتطلبان الالتزام بتفعيل مقتضياتها على المستوى العالمي. كما أكد حرص المغرب على العمل المتعدد الأطراف في إطار منظمة الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح والعمل على إنجاح أشغال المؤتمر المقبل لاستعراض معاهدة عد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهمية الجهوية السياسية في دعم الوحدة الوطنية

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 16 نوفمبر 2008 الساعة: 23:13 م

أهمية الجهوية السياسية في دعم الوحدة الوطنية

محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط

مما لا شك فيه أن المغرب أصبح الآن مقتنعا بحتمية تحقيق إصلاح جهوي فعلي يستجيب لتطلعات المجتمع المدني بمختلف مكوناته الثقافية واللغوية.فالجهة ستشكل مستقبلا إطار لإنعاش وتنمية وسائل وآليات جديدة بل وإتاحة استعمال أفضل الموارد البشرية والطبيعية.

إن الحكم الذاتي تحت السيادة الكاملة والوحدة الترابية للمغرب وفي إطار جهوي موسع، جعل مسألة الجهوية مطلبا وطنيا استعجاليا، بهدف إعطاء الجهات هامشا أوسع في التسيير الذاتي والتخلص من المركزية الضيقة.

    تندرج الجهة في إطار تشييد مغرب عصري ما فتئ الملك الراحل الحسن الثاني يطمح إلى تحقيقه بعد أن سهر على ضمان إرساء أسسه بكيفية تدريجية وملائمة.

وبالفعل،فقد احتلت الجهة على الدوام مكانة متميزة في فكر واستراتيجية الملك الراحل الهادفة إلى جعل المغرب دولة عصرية متماسكة بتقاليدها العريقة المتسمة بالدور الديناميكي المثري بمكوناته المحلية والجهوية والمؤهلة في نفس الوقت لرفع تحديات العصر بأوفر حظوظ النجاح.

واعتبارا لمؤهلات المغرب الطبيعية، حيث تنسجم الوحدة بشكل متناغم مع التنوع الجغرافي والبشري والثقافي والاقتصادي،وبفضل الأهداف النبيلة التي خطها له الملك الراحل بحكمة وأناة وعمل على تحقيقها بالتدريج،فإن مغرب اليوم، بعد أن تراكمت لديه التجارب والنتائج الأولى للديمقراطية واللامركزية،قد بلغ مستوى من النضج يؤهله لولوج مرحلة جديدة لترسيخ الديمقراطية المحلية التي ستوظفها الجهوية لخدمة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

وهكذا فإن الجهة تبدو إطارا ملائما وحلقة رئيسية قادرة على إتمام واستكمال الصرح المؤسساتي للمملكة باعتبار أن الجهة ستبدع هيئة جديدة ستمكن ممثلي السكان من التداول في إطارها،بكيفية ديمقراطية،من خلال منتخبيهم في الجماعات المحلية والهيئات الاجتماعية المهنية،في شأن مطامح ومشاريع جهاتهم وبالتالي إعطاء الانطلاقة لديناميكية متميزة للمنافسة والتنمية الجهوية المندمجة.

ومن شأن هذا الفضاء الجديد للتداول والتشاور والتكوين لخدمة المصلحة العامة أن يمكن بشكل أقوى من ترسيخ الديمقراطية على المستوى المحلي بفضل اضطلاع المواطنين بصورة أوسع بطرق تسيير شؤونهم بأنفسهم.

وهذا يقودنا إلى التساؤل عن إمكانية استيعاب مشكلة الصحراء في سياق تطوير الديموقراطية المحلية التي ترعى حقوق السكان المحليين؟ لاشك في أن الجهوية هي أساس تدعيم التنمية المحلية. ومن المؤكد أن الجهوية المعمول بها حاليا وهي جهوية وإدارية لا يمكن أن تشكل حلا لقضية الصحراء بل لا بد من تطوير الجهوية الإدارية إلى جهوية سياسية قادرة على الحفاظ على الوحدة الترابية للدولة.

على إثر التطورات التي عرفتها كل من قضية الصحراء والمسألة الديمقراطية، هل يمكن تأسيس ترابط بين هذين المعطيين؟ وهل يمكن القول بأن الديمقراطية المحلية في معناها الواسع أي في إطار الحكم الذاتي سيهب ريحها من الجنوب؟

إن مسألة الاستقلال الذاتي والجهوية هي فكرة سبق لأحد برلمانيي الحزب الشعبي السيد Javier Ruperez   أن دافع عنها لنقول إن أمكن أن قضية الصحراء مثلت أو حلت محل المشروع المجتمعي الذي كانت الدولة المغربية في حاجة ماسة إليه لتعبئة الشعب المغربي، من السلم وتجديد الشرعية والحماسة الوطنية وربطها بنوع من الانفراج السياسي لضمان حد أدنى من السلم والاستقرار السياسي والاجتماعي لا سيما إذا تم مزج تطور المسألة الديمقراطية الراهنة بتطور قضية الصحراء،وتلاقحهما، وانفتاح النظام السياسي عن طريق تحديث بنياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية،ومن تم المرور إلى الدولة الجهوية. ومن المؤكد أن السمو بالديمقراطية المحلية، وباللامركزية نحو الرقي، سيساعد المغرب على مواجهة طوفان العولمة والمحافظة على هويتنا وأصالتنا وعلى وحدتنا الوطنية والترابية والاجتماعية من جهة، كما يساعد على ضمان الاستقرار السياسي على المستوى الداخلي، وكذا على مستوى العلاقات مع الدول المجاورة كالجزائر، كما أن السياسة الجهوية تمثل حلا مقنعا لاستكمال الوحدة الترابية، وعاملا مهما للاستقرار وللنهوض بالتنمية.

إن سياسة اللامركزية والجهوية، أصبحت إحدى أهم الأسس التي تتميز بها الأنظمة المعاصرة بل إنها أضحت مكونا رئيسيا لهذه الأنظمة، إلا أن درجة الأخذ بهذا النظام تختلف من دولة لأخرى، تبعا لخصوصيات كل بلد لأن الظواهر السياسية تمتاز بالخصوصية.

لقد صارت الجهوية السياسية وسيلة للحفاظ على وحدة الدولة العصرية من خلال اعترافها بذاتية المجتمعات المحلية التي قد تكون أقليات سياسية اجتماعية أو عرقية في إطار من التضامن والانسجام الوطنيين، لهذا نجد أن الدول التي عانت من المركزية الشديدة في التسيير والحكم هي التي تبنت أرقى أشكال الجهوية العصرية كإسبانيا وإيطاليا وألمانيا. تعتبر الجهوية السياسية régionalisme politique أقصى درجة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة دون الوصول إلى مستوى الدولة الفيدرالية، حيث تتوفر فيها الجهة على سيادتها وبالتالي فهي وسيلة لتحديث الدولة دون تجزئة سيادة الدولة. إن الجهوية على هذا الشكل تسعى إلى هدفين رئيسيين هما: تعميق التعددية السياسية والثقافية من جهة، والحرص على الاندماج الاجتماعي والتضامن المجتمعي.

والجهوية السياسية أساسها دستوري، وهي تعد أرقى أنواع الجهوية الحديثة في الدول المتقدمة، فهي تمثل سلطة سياسية حقيقية متميزة عن سلطة الدولة، فهي جماعة ديموقراطية مسيرة من طرف أجهزة سياسية منتخبة بطريقة مباشرة، والجهة هي أعلى مرتبة في مستويات اللامركزية الترابية إذ لا تتوفر فقط على اختصاصات إدارية وإنما أيضا لها اختصاصات تشريعية وتنظيمية أصلية محددة دستوريا.

كما تتوفر الجهة في إطار الجهوية السياسية على سلطة تحديد نظامها القانوني وطرق عملها وأجهزتها، وهي تتقاسم مع السلطة المركزية الوظائف السياسية خاصة في الميدان التشريعي والتنظيمي.

إن نظام اللامركزية الإدارية القائم على وحدات إدارية محلية مستقلة تنتظم في شكل قرى أو بلديات أو محافظات لم يعد يتناسب مع تطور الحياة العصرية ومع تغير مفهوم وظيفة الدولة، الأمر الذي أوجب على الدولة أن تعيد النظر  في التقسيم الإداري الذي تنتهجه بحيث تخلق أقساما جديدة تستجيب لدورها الجديد في التخطيط والإنماء، فكانت المناطق والجهات والأقاليم التي اعتبرت وسيلة لا أكثر أو إطارا حديثا لعمل الدولة الإنمائي، وهذا ما كان في فرنسا حيث أنشئ فيها 22 منطقة جديدة كإطار لعمل الدولة الإنمائي.

إذا كانت المسألة الجهوية تثير تخوفا لدى البعض  فإن هذا التخوف من كون إقرار جهوية متطورة من شأنه أن يؤثر على وحدة البلاد، تخوف غير مبرر،إذ أن العكس هو الذي يمكن أن ينطبق على هذه الحالة، حيث أن مركزة القرار فرض وصاية شديدة على الجهات يجعل هذه الأخيرة تتطلع إلى تحقيق أكبر قدر من الاستقلال،يكون مواجها بالرفض، وهنا يكمن الخطر من أن يكبر الشعور بالنفور بين الجهات والإدارة المركزية,لذا فإن القول بأن سياسة الجهوية تشكل خطرا على وحدة البلد قول غير صحيح، فالتجربة في دول أخرى رائدة في مجال الجهوية واللامركزية أثبتت أن الجهوية دعمت وحدة هذه الدول رغم اختلاف ظروف كل منها.

وخير مثال قريب منا ما يدل على أن نهج سياسة الجهوية يدعم ويحافظ على وحدة تماسك الدولة، التجربة الإسبانية، حيث إنه بفضل تبني سياسة الجهوية يدعم استطاعت إسبانيا أن تحتوي النزاعات الانفصالية وبالتالي المحافظة على وحدة الدولة. كما أن إيطاليا كانت تعرف اختلافا واضحا بين الشمال والجنوب يهدد وحدة الدولة وانفصال الجنوب عنها،وساهم إقرار الجهوية على احتواء كل تلك التناقضات وأصبحت إيطاليا بفضل السياسة الجهوية دولة موحدة قوية،واستطاعت أن تضع حدا لتلك الاختلافات، كما أن اللاندر الألماني ساهم إلى حد كبير في دعم وحدة ألمانيا وتطورها.

إن الوعي بإدارة شؤون الدولة مركزيا أصبح مستحيلا،إذ أن الحاجات المتولدة يوما بعد يوم بالإضافة إلى المتطلبات الحالية، تدعو إلى تبني سياسة جهوية تستطيع أن تكون عاملا للتنمية المستديمة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهذا لن يتأتى إذا استمر التعثر في مسلسل اللامركزية بالشكل الحالي،وفي هذا الإطار يجب أن تكون الإدارة المركزية بالنسبة للجهات بمثابة الأم الحاضنة وأن ترعى احتياجاتها المادية، والحفاظ على علاقة روحية تجمعها بها، إذ تستطيع دعم الجهات الفقيرة عن طريق تحويل فائض الجهات الغنية إليها ورعايتها مثلما تقوم الأم برعاية أطفالها، وبذلك تستطيع الدولة بفضل سياسة جهوية ناجحة القضاء على الاختلالات فيما بين الجهات.

وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد لمح إلى قيام تنظيم جه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل يعذر مجرمو الحرب بجهلهم للقانون الجنائي الدولي؟

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 16 نوفمبر 2008 الساعة: 23:11 م

هل يعذر مجرمو الحرب بجهلهم للقانون الجنائي الدولي؟

محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية و القانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط

 

   لا يكفي العنصر المادي (السلوك الإجرامي) وحده لتحقيق الجريمة في التشريعات الجنائية المعاصرة، بل لابد من توافر علاقة سببية بين إرادة الجاني والتصرف الذي أتاه؛ أي لابد من أن ينسب الفعل إلى خطأ الجاني، والإنسان يعاقب لأنه مسؤول أدبيا عن أفعاله التي أتاها بإرادته، وإرادته الآثمة هي التي يعول عليها في إسناد التصرفات الجرمية إليه وعقابه عنها، ولا تكون الإرادة آثمة إلا إذا كانت مدركة ومختارة، والعنصر المعنوي للجريمة الدولية كما هو في جرائم القانون العام أساسه الإثم (أو الخطأ بمعناه الواسع)، والخطأ تبعا لجسامته له صورتان: العمد والإهمال، أو القصد الجنائي، والخطأ (بمفهومه الضيق)، ومعلوم أن القانون الدولي الجنائي يعاقب على الجرائم المرتكبة بإهمال، حيث أجمع القضاء الدولي والوطني على وجوب معاقبة الرئيس الأعلى عن الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوه في حالة امتناعه بإهمال عن منعهم من ارتكابها. أما بشأن القصد الجنائي فيعرف بأنه إحاطة الجاني بكل العناصر المكونة للواقع الإجرامية مع إرادة تحقيقها، مما يترتب على ذلك منطقيا انتفاء القصد الجنائي عند انتفاء أحد العنصرين، وهذا ما يحذو بنا إلى التطرق إلى تأثير الجهل بالقانون والغلط بالوقائع كمظهرين لعدم الإحاطة بعناصر الواقعة الإجرامية.

أولا: الجهل بالقانون

جوهر القصد الجنائي إرادة مخالفة القانون، ولا يمكن افتراض هذه الإرادة دون افتراض العلم بالقانون علما دقيقا، فالجهل بالقانون يكون الهدف منه هو التخلص من أحكامه بحجة عدم العلم به. إلا أن هناك قاعدة عامة في التشريعات الجنائية الحديثة تقضي بأن الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا.

هذه القاعدة مبناها افتراض العلم بالقانون على اعتبار أن المشرع بذل كل ما في وسعه لإمكان العلم به عن طريق نشره بالجريدة الرسمية، فالعلم به أمر ممكن وافتراض العلم به أمر منطقي نتيجة لذلك.

وعن إمكانية تطبيق القاعدة المتقدمة في مجال القانون الدولي من عدمه، حصل نقاش فقهي بين مؤيد ومعارض.

 إن واقع القانون الدولي وطبيعة قواعده تدعم وجهة نظر الذين أنكروا تطبيق تلك القاعدة في نطاقه؛ إذ أن تطبيق القاعدة المتقدمة في مجال القانون الوطني تجد لها ما يبررها وفق ما أسلفنا، إضافة إلى أن القانون الجنائي، يحكم تصرفات الفرد من مجتمعه، ما هو محظور إتيانه وما هو مباح، فالعلم بالنصوص الجنائية قد يدخل ضمن علمه بالضوابط الاجتماعية التي تحكم نشاطه، والحال على حكمه في مواجهة القانون الدولي يشكل أمرا استثنائيا، وإلى ذلك تشير تقارير لجنة الأمم المتحدة لجرائم الحرب، حيث ورد في أحد تقاريرها إشارة إلى أن فقهاء القانون غالبا ما عارضوا تطبيق قاعدة الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا في نطاق القانون الدولي بصورتها المطلقة لكون الفاعل لا يحسب حسابا للإلمام بقواعد القانون الدولي كما هو الحال عليه في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إدارة بوش والحرب على الإرهاب-كشف حساب-

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 14:12 م

 

إدارة بوش والحرب على الإرهاب

- كشف حساب-

 ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي- جامعة محمد الخامس- أكدال- الرباط

تميزت إدارة الرئيس بوش للسياسة الخارجية أكثر تشددا وعدوانية من مقاربة الإدارة السابقة بحيث تبنت سياسة غطرسة القوة والهيمنة الأحادية على العالم من دون أي مهادنة للخصوم وأي مراعاة للحلفاء والأصدقاء.

بعد سبع سنوات، تبدو الحرب الأميركية على الإرهاب وكأنها حرب ضد الطواحين الهوائية، فهذه الحرب فشلت في انهاء المخاوف من احتمال شن هجمات إرهابية مماثلة لهجمات سبتمبر التي شهدتها الأراضي الأميركية، اضافة إلى ان هذه الحرب فشلت في تحويل دول الشرق الأوسط إلى دول ديمقراطية على النمط الغربي.

 فبعد هجمات الطائرات المخطوفة في 11 أيلول /سبتمبر، برزت تطورات جوهرية ومهمة في المقاربة الأمريكية للسياسة الخارجية كان محورها أن الولايات المتحدة الأمريكية  لم تعد بعيدة عن الاستهداف بهجمات إرهابية، إذ اتضح أن ثمة تهديدات فعلية وخطيرة تهدد الأمن القومي الأمريكي قد تأتي من تنظيمات إرهابية وليس فقط من دول مارقة،إذ أن ثمة احتمالات جدية بحصول الإرهابيين على أسلحة دمار شامل.كما شعرت واشنطن أن هيبتها كقوة عظمى أحادية قد تراجعت وأنه لابد لها من أن تستعيد الهيبة لقوتها والانتقام من الإرهابيين والدول التي ترعاهم.وكذلك العمل مع الدول كلها للقضاء على الإرهاب وإضعاف الدول الداعمة له.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في 15/3/ 2002 أنه لن يدع الأنظمة الأخطر في العلم تتهدد أمريكا وحلفائها بأسلحة الدمار الشامل،وقال بوش على العالم المتحضر أن يأخذ على محمل الجد التهديد الإرهابي المتزايد على مستوى كارثي،علينا أن نمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل…لن ندع الأنظمة الأخطر في العالم تتعاون مع قتلة لمحاصرة الأمة الأمريكية العظيمة. وحض بوش الكونغرس الأمريكي على التصويت دون إبطاء على موازنة الدفاع الأمريكية التي تتضمن زيادة بقيمة 48 مليار دولار،مشيرا إلى ضرورة تزويد الجيش الأمريكي بكل الوسائل الضرورية لتحقيق النصر في الحرب على الإرهاب.

وقد أدرك صانعو القرار الأمريكي،وخصوصا صقور الإدارة الذين يتقدمهم نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني،ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد،ونائبه الصهيوني،بول وولفويتز، ومستشارة الرئيس للأمن القومي، كونداليزا رايس، أن فرصة مثالية قد أتيحت لأمريكا كي تحكم قبضتها على العالم وتعزز نفوذها في مناطق جديدة وخصوصا حيث تكمن ثروات النفط والغاز.فجاءت الحرب ضد تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وحركة طالبان في أفغانستان في تشرين الأول /أكتوبر 2001 لتمنح واشنطن قواعد عسكرية في أفغانستان وفي دول أخرى في آسيا الوسطى والقوقاز (أوزبكستان وقرغيستان وطاجيكستان وجورجيا) فضلا عن وجودها في أذريبجان،وذلك تحت غطاء محاربة الإرهاب، ما يعزز التواجد الأمريكي في هذه المنطقة المطلة على بحر قزوين بما يمكنها من السيطرة على الحصة الأعظم من النفط والغاز.كما سوف تتيح هذه القواعد العسكرية لأمريكا تطويق إيران ومواجهة المارد الصيني عن قرب وتحدي الخصم الروسي في عقر داره.

الرئيس الأميركي بوش حاول استغلال الدبلوماسية الغربية لانهاء الأنظمة المتطرفة وجلب انظمة ليبرالية جديدة بدلا منها كما حصل في التجربة الأميركية السابقة في انهاء الشيوعية. جهود بوش هذه بدأت في عام 2003 عندما اعتقد خاطئا ان بلاده كسبت الحرب في كل من العراق وافغانستان، الرئيس دفع دفعاً ليتبنى مواقف وسياسات اثبتت الأيام انها كانت خاطئة ولا وجود لأي اسس لها إلا في عقول من نادى بها.

وقد طرح الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، عقيدة إستراتيجية جديدة تتجاوز مفاهيم الردع والاحتواء التي تم اعتمادها في فترة الحرب الباردة.ففي خطابه أمام الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت يوم فاتح يونيو 2002،دعا الأمريكيين بصورة رسمية إلى الاستعداد لعملية عسكرية وقائية في الحرب على الإرهاب.

وبأنه لن يقبل بقيام أنظمة ديكتاتورية مختلة قادرة على تطوير أسلحة الدمار الشامل أو تزويدها إلى مجموعات إرهابية.وقد صرح الرئيس الأمريكي في هذا الخطاب بأن أمن الولايات المتحدة الأمريكية يتطلب من جميع الأمريكيين أن يتحلوا بالعزم في المستقبل وأن يكونوا مستعدين للقيام بعمل وقائي عندما يتطلب الأمر ذلك بهدف الدفاع عن حرياتنا،وأعلن للتلاميذ الضباط في الفوج 204: لانستطيع الدفاع  عن أمريكا وأصدقائها بمجرد الأمل بأن كل شيء يسير على ما يرام.الحرب على الإرهاب لن نربحها إذا بقينا في حالة دفاع،علينا نقل المعركة إلى مواقع العدو ومواجهة التهديدات  المرعبة قبل أن تتحقق عمليا.وبحسب الرئيس الأمريكي فعندما تنتشر الأسلحة الكيماوية و البيولوجية والنووية مع تكنولوجيا الصواريخ البالستية  فإن الدول الضعيفة والجماعات الصغيرة ستكون لها القدرة الكارثية على ضرب الأمم الكبيرة: إننا لن نترك أمن أمريكا وسلم العالم تحت رحمة بعض الإرهابيين والديكتاتوريين المرضى.

تميز الخطاب الرسمي الأمريكي عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بتشخيص العدو في الإرهاب ممثلا بشخص أسامة بن لادن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب جديد للكاتب:قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 14:10 م

————————————————————-

 

قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية

تأليف محمد بوبوش

ecssr مركز الامارات للدراسات والابحاث الاستراتيجية

رقم السلسلة 130 ISBN: 978-9948-00-943-6 ISSN: 1682-1203 اللغة: عربي الطبعة: الأولى تاريخ النشر: 2008 عدد الصفحات: 138  Series

ecssr الملخص

تعد مشكلة الصحراء إحدى أعقد مشكلات حق تقرير المصير، التي نالت قدراً من الاهتمام والجهد الدولي لحلها لا يتناسب وما أحرز من تقدم في هذا السبيل. وربما يعود هذا في الأساس إلى طبيعة التعقيدات التي ترتبط بها، والتي جعلت جهود الأمم المتحدة والجهود الدبلوماسية الأخرى لا تثمر حلاً نهائياً لهذه المشكلة التي تجاوز عمرها الثلاثين عاماً.

وقد غدا إيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية مطلباً مغاربياً وإقليمياً ودولياً لم يعد بالإمكان تأجيله. ونظراً إلى أن المجتمع الدولي لم يتمكن من تطبيق المقترحات الأممية لحل نزاع الصحراء، والأطراف الرئيسية مافتئت متشبثة بمواقفها، ما أوصل القضية إلى طريق مسدود في السنوات الأخيرة، وبهدف التوصل إلى حل سياسي للقضية، طرح المغرب «مبادرة للتفاوض بشأن الحكم الذاتي لجهة الصحراء»، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية الوطنية، وسعى لأن يقنع مختلف الأطراف المعنية بهذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ايران تتحدث عن مباحثات

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 10 أغسطس 2008 الساعة: 00:30 ص

ايران تتحدث عن مباحثات ايجابية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران

وكالة الانباء الفرنسية

08/08/2008 16h33

المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن
©ارشيف ا ف ب

- طهران (ا ف ب) - اكدت ايران الجمعة ان المباحثات مع المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن كانت ايجابية في حين تهدد الدول الغربية الجمهورية الاسلامية بعقوبات جديدة بسبب برنامجها النووي.

وانهى هاينونن الجمعة يوما ثانيا من المباحث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاتحاد الافريقي سيعلق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب العسكري

كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط ، في 10 أغسطس 2008 الساعة: 00:27 ص

الاتحاد الافريقي سيعلق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب العسكري

وكالة الانباء الفرنسية

09/08/2008 14h06

مناصرون للجنرال محمد ولد عبد العزيز في نواكشوط
©ا ف ب - جورج غوبيه

- نواكشوط (ا ف ب) - اعلن الاتحاد الافريقي انه سيعلق عضوية موريتانيا التي شهدت انقلابا عسكريا الاربعاء قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي التقى مبعوث الجامعة العربية السبت على ان يلتقي لاحقا وفد الاتحاد الافريقي.

وقال وزير الخارجية التنزاني برنار ميمبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان الاخير سيعلق عضوية موريتانيا الى حين قيام حكومة دستورية في هذا البلد مؤكدا ان الانقلاب شكل ضربة قاسية بالنسبة الى الموريتانيين لانه سلب الشعب حقه الاساسي في انتخاب القادة الذين يريدهم بحرية.

وذكر ميمبي في بيانه بان تعليق عضوية موريتانيا يتفق وموجبات الوثيقة التاسيسية للاتحاد الافريقي واعلان لومي الصادر في تموز/يوليو 2000 والبروتوكول الخاص بانشاء مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي حول التغييرات غير الدستورية في الحكم والتي تنص على تعليق عضوية الدولة المعنية بانشطة الاتحاد الافريقي تلقائيا الى حين عودة النظام الدستوري اليها.

واعتقل الرئيس الموريتاني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي