الاسم: محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

أكد المشاركون في مناظرة دولية, اليوم الأربعاء بالرباط, على أن تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها, سيشكل آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة, وانعكاساتها على السلم والأمن الدوليين. وشدد هؤلاء المشاركون, في المناظرة التي تنظم بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على مدى يومين, حول موضوع من أجل تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها في بلدان الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط, على أن تفعيل كونية المعاهدات الدولية يشكل أحد الركائز الأساسية التي تنبني عليها مصداقية الآليات الدولية في مجال نزع السلاح الدولي. وتتوخى هذه الاتفاقية, التي دخلت حيز التنفيذ في دجنبر 1983, منع أو الحد من استعمال بعض الأسلحة التي تؤدي إلى معاناة لا طائل من ورائها, أو ليس لها مبرر في حق العسكريين, أو تضرب دون تمييز المدنيين. وفي كلمة بالمناسبة, أكد الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون السيد يوسف العمراني أن المملكة المغربية, التي تشارك في تنظيم هذا اللقاء الأول من نوعه في حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط, تتوخى الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الهدف الذي سطرته الأطراف خلال المؤتمر الاستعراضي الثالث لخطة عمل تحقيق الانضمام العالمي للاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها, المنعقد بجنيف في نونبر 2006 . وأوضح أن هذا اللقاء, الذي ينظم بتعاون مع الأمم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي, يروم بالأساس تعميق النقاش حول فحوى الاتفاقية بهدف تشجيع الانضمام إليها كإحدى الأدوات الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وأبرز السيد العمراني أن المغرب, ووعيا منه بالبعد الإنساني الذي تكتسيه هذه الاتفاقية في التخفيف من المعاناة التي تسببها النزاعات المسلحة, يتطلع إلى أن تشكل هذه المناظرة فرصة لتبادل وجهات النظر بخصوص بنود الاتفاقية وبروتوكولاتها الملحقة, بهدف بحث إمكانية الانضمام إليها كخطوة أساسية على درب تحقيق أهدافها, مضيفا أن مصداقية وفعالية أي معاهدة دولية تتطلبان الالتزام بتفعيل مقتضياتها على المستوى العالمي. كما أكد حرص المغرب على العمل المتعدد الأطراف في إطار منظمة الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح والعمل على إنجاح أشغال المؤتمر المقبل لاستعراض معاهدة عد
أهمية الجهوية السياسية في دعم الوحدة الوطنية
محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط
مما لا شك فيه أن المغرب أصبح الآن مقتنعا بحتمية تحقيق إصلاح جهوي فعلي يستجيب لتطلعات المجتمع المدني بمختلف مكوناته الثقافية واللغوية.فالجهة ستشكل مستقبلا إطار لإنعاش وتنمية وسائل وآليات جديدة بل وإتاحة استعمال أفضل الموارد البشرية والطبيعية.
إن الحكم الذاتي تحت السيادة الكاملة والوحدة الترابية للمغرب وفي إطار جهوي موسع، جعل مسألة الجهوية مطلبا وطنيا استعجاليا، بهدف إعطاء الجهات هامشا أوسع في التسيير الذاتي والتخلص من المركزية الضيقة.
تندرج الجهة في إطار تشييد مغرب عصري ما فتئ الملك الراحل الحسن الثاني يطمح إلى تحقيقه بعد أن سهر على ضمان إرساء أسسه بكيفية تدريجية وملائمة.
وبالفعل،فقد احتلت الجهة على الدوام مكانة متميزة في فكر واستراتيجية الملك الراحل الهادفة إلى جعل المغرب دولة عصرية متماسكة بتقاليدها العريقة المتسمة بالدور الديناميكي المثري بمكوناته المحلية والجهوية والمؤهلة في نفس الوقت لرفع تحديات العصر بأوفر حظوظ النجاح.
واعتبارا لمؤهلات المغرب الطبيعية، حيث تنسجم الوحدة بشكل متناغم مع التنوع الجغرافي والبشري والثقافي والاقتصادي،وبفضل الأهداف النبيلة التي خطها له الملك الراحل بحكمة وأناة وعمل على تحقيقها بالتدريج،فإن مغرب اليوم، بعد أن تراكمت لديه التجارب والنتائج الأولى للديمقراطية واللامركزية،قد بلغ مستوى من النضج يؤهله لولوج مرحلة جديدة لترسيخ الديمقراطية المحلية التي ستوظفها الجهوية لخدمة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
وهكذا فإن الجهة تبدو إطارا ملائما وحلقة رئيسية قادرة على إتمام واستكمال الصرح المؤسساتي للمملكة باعتبار أن الجهة ستبدع هيئة جديدة ستمكن ممثلي السكان من التداول في إطارها،بكيفية ديمقراطية،من خلال منتخبيهم في الجماعات المحلية والهيئات الاجتماعية المهنية،في شأن مطامح ومشاريع جهاتهم وبالتالي إعطاء الانطلاقة لديناميكية متميزة للمنافسة والتنمية الجهوية المندمجة.
ومن شأن هذا الفضاء الجديد للتداول والتشاور والتكوين لخدمة المصلحة العامة أن يمكن بشكل أقوى من ترسيخ الديمقراطية على المستوى المحلي بفضل اضطلاع المواطنين بصورة أوسع بطرق تسيير شؤونهم بأنفسهم.
وهذا يقودنا إلى التساؤل عن إمكانية استيعاب مشكلة الصحراء في سياق تطوير الديموقراطية المحلية التي ترعى حقوق السكان المحليين؟ لاشك في أن الجهوية هي أساس تدعيم التنمية المحلية. ومن المؤكد أن الجهوية المعمول بها حاليا وهي جهوية وإدارية لا يمكن أن تشكل حلا لقضية الصحراء بل لا بد من تطوير الجهوية الإدارية إلى جهوية سياسية قادرة على الحفاظ على الوحدة الترابية للدولة.
على إثر التطورات التي عرفتها كل من قضية الصحراء والمسألة الديمقراطية، هل يمكن تأسيس ترابط بين هذين المعطيين؟ وهل يمكن القول بأن الديمقراطية المحلية في معناها الواسع أي في إطار الحكم الذاتي سيهب ريحها من الجنوب؟
إن مسألة الاستقلال الذاتي والجهوية هي فكرة سبق لأحد برلمانيي الحزب الشعبي السيد Javier Ruperez أن دافع عنها لنقول إن أمكن أن قضية الصحراء مثلت أو حلت محل المشروع المجتمعي الذي كانت الدولة المغربية في حاجة ماسة إليه لتعبئة الشعب المغربي، من السلم وتجديد الشرعية والحماسة الوطنية وربطها بنوع من الانفراج السياسي لضمان حد أدنى من السلم والاستقرار السياسي والاجتماعي لا سيما إذا تم مزج تطور المسألة الديمقراطية الراهنة بتطور قضية الصحراء،وتلاقحهما، وانفتاح النظام السياسي عن طريق تحديث بنياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية،ومن تم المرور إلى الدولة الجهوية. ومن المؤكد أن السمو بالديمقراطية المحلية، وباللامركزية نحو الرقي، سيساعد المغرب على مواجهة طوفان العولمة والمحافظة على هويتنا وأصالتنا وعلى وحدتنا الوطنية والترابية والاجتماعية من جهة، كما يساعد على ضمان الاستقرار السياسي على المستوى الداخلي، وكذا على مستوى العلاقات مع الدول المجاورة كالجزائر، كما أن السياسة الجهوية تمثل حلا مقنعا لاستكمال الوحدة الترابية، وعاملا مهما للاستقرار وللنهوض بالتنمية.
إن سياسة اللامركزية والجهوية، أصبحت إحدى أهم الأسس التي تتميز بها الأنظمة المعاصرة بل إنها أضحت مكونا رئيسيا لهذه الأنظمة، إلا أن درجة الأخذ بهذا النظام تختلف من دولة لأخرى، تبعا لخصوصيات كل بلد لأن الظواهر السياسية تمتاز بالخصوصية.
لقد صارت الجهوية السياسية وسيلة للحفاظ على وحدة الدولة العصرية من خلال اعترافها بذاتية المجتمعات المحلية التي قد تكون أقليات سياسية اجتماعية أو عرقية في إطار من التضامن والانسجام الوطنيين، لهذا نجد أن الدول التي عانت من المركزية الشديدة في التسيير والحكم هي التي تبنت أرقى أشكال الجهوية العصرية كإسبانيا وإيطاليا وألمانيا. تعتبر الجهوية السياسية régionalisme politique أقصى درجة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة دون الوصول إلى مستوى الدولة الفيدرالية، حيث تتوفر فيها الجهة على سيادتها وبالتالي فهي وسيلة لتحديث الدولة دون تجزئة سيادة الدولة. إن الجهوية على هذا الشكل تسعى إلى هدفين رئيسيين هما: تعميق التعددية السياسية والثقافية من جهة، والحرص على الاندماج الاجتماعي والتضامن المجتمعي.
والجهوية السياسية أساسها دستوري، وهي تعد أرقى أنواع الجهوية الحديثة في الدول المتقدمة، فهي تمثل سلطة سياسية حقيقية متميزة عن سلطة الدولة، فهي جماعة ديموقراطية مسيرة من طرف أجهزة سياسية منتخبة بطريقة مباشرة، والجهة هي أعلى مرتبة في مستويات اللامركزية الترابية إذ لا تتوفر فقط على اختصاصات إدارية وإنما أيضا لها اختصاصات تشريعية وتنظيمية أصلية محددة دستوريا.
كما تتوفر الجهة في إطار الجهوية السياسية على سلطة تحديد نظامها القانوني وطرق عملها وأجهزتها، وهي تتقاسم مع السلطة المركزية الوظائف السياسية خاصة في الميدان التشريعي والتنظيمي.
إن نظام اللامركزية الإدارية القائم على وحدات إدارية محلية مستقلة تنتظم في شكل قرى أو بلديات أو محافظات لم يعد يتناسب مع تطور الحياة العصرية ومع تغير مفهوم وظيفة الدولة، الأمر الذي أوجب على الدولة أن تعيد النظر في التقسيم الإداري الذي تنتهجه بحيث تخلق أقساما جديدة تستجيب لدورها الجديد في التخطيط والإنماء، فكانت المناطق والجهات والأقاليم التي اعتبرت وسيلة لا أكثر أو إطارا حديثا لعمل الدولة الإنمائي، وهذا ما كان في فرنسا حيث أنشئ فيها 22 منطقة جديدة كإطار لعمل الدولة الإنمائي.
إذا كانت المسألة الجهوية تثير تخوفا لدى البعض فإن هذا التخوف من كون إقرار جهوية متطورة من شأنه أن يؤثر على وحدة البلاد، تخوف غير مبرر،إذ أن العكس هو الذي يمكن أن ينطبق على هذه الحالة، حيث أن مركزة القرار فرض وصاية شديدة على الجهات يجعل هذه الأخيرة تتطلع إلى تحقيق أكبر قدر من الاستقلال،يكون مواجها بالرفض، وهنا يكمن الخطر من أن يكبر الشعور بالنفور بين الجهات والإدارة المركزية,لذا فإن القول بأن سياسة الجهوية تشكل خطرا على وحدة البلد قول غير صحيح، فالتجربة في دول أخرى رائدة في مجال الجهوية واللامركزية أثبتت أن الجهوية دعمت وحدة هذه الدول رغم اختلاف ظروف كل منها.
وخير مثال قريب منا ما يدل على أن نهج سياسة الجهوية يدعم ويحافظ على وحدة تماسك الدولة، التجربة الإسبانية، حيث إنه بفضل تبني سياسة الجهوية يدعم استطاعت إسبانيا أن تحتوي النزاعات الانفصالية وبالتالي المحافظة على وحدة الدولة. كما أن إيطاليا كانت تعرف اختلافا واضحا بين الشمال والجنوب يهدد وحدة الدولة وانفصال الجنوب عنها،وساهم إقرار الجهوية على احتواء كل تلك التناقضات وأصبحت إيطاليا بفضل السياسة الجهوية دولة موحدة قوية،واستطاعت أن تضع حدا لتلك الاختلافات، كما أن اللاندر الألماني ساهم إلى حد كبير في دعم وحدة ألمانيا وتطورها.
إن الوعي بإدارة شؤون الدولة مركزيا أصبح مستحيلا،إذ أن الحاجات المتولدة يوما بعد يوم بالإضافة إلى المتطلبات الحالية، تدعو إلى تبني سياسة جهوية تستطيع أن تكون عاملا للتنمية المستديمة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهذا لن يتأتى إذا استمر التعثر في مسلسل اللامركزية بالشكل الحالي،وفي هذا الإطار يجب أن تكون الإدارة المركزية بالنسبة للجهات بمثابة الأم الحاضنة وأن ترعى احتياجاتها المادية، والحفاظ على علاقة روحية تجمعها بها، إذ تستطيع دعم الجهات الفقيرة عن طريق تحويل فائض الجهات الغنية إليها ورعايتها مثلما تقوم الأم برعاية أطفالها، وبذلك تستطيع الدولة بفضل سياسة جهوية ناجحة القضاء على الاختلالات فيما بين الجهات.
وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد لمح إلى قيام تنظيم جه
هل يعذر مجرمو الحرب بجهلهم للقانون الجنائي الدولي؟
محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية و القانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط
لا يكفي العنصر المادي (السلوك الإجرامي) وحده لتحقيق الجريمة في التشريعات الجنائية المعاصرة، بل لابد من توافر علاقة سببية بين إرادة الجاني والتصرف الذي أتاه؛ أي لابد من أن ينسب الفعل إلى خطأ الجاني، والإنسان يعاقب لأنه مسؤول أدبيا عن أفعاله التي أتاها بإرادته، وإرادته الآثمة هي التي يعول عليها في إسناد التصرفات الجرمية إليه وعقابه عنها، ولا تكون الإرادة آثمة إلا إذا كانت مدركة ومختارة، والعنصر المعنوي للجريمة الدولية كما هو في جرائم القانون العام أساسه الإثم (أو الخطأ بمعناه الواسع)، والخطأ تبعا لجسامته له صورتان: العمد والإهمال، أو القصد الجنائي، والخطأ (بمفهومه الضيق)، ومعلوم أن القانون الدولي الجنائي يعاقب على الجرائم المرتكبة بإهمال، حيث أجمع القضاء الدولي والوطني على وجوب معاقبة الرئيس الأعلى عن الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوه في حالة امتناعه بإهمال عن منعهم من ارتكابها. أما بشأن القصد الجنائي فيعرف بأنه إحاطة الجاني بكل العناصر المكونة للواقع الإجرامية مع إرادة تحقيقها، مما يترتب على ذلك منطقيا انتفاء القصد الجنائي عند انتفاء أحد العنصرين، وهذا ما يحذو بنا إلى التطرق إلى تأثير الجهل بالقانون والغلط بالوقائع كمظهرين لعدم الإحاطة بعناصر الواقعة الإجرامية.
جوهر القصد الجنائي إرادة مخالفة القانون، ولا يمكن افتراض هذه الإرادة دون افتراض العلم بالقانون علما دقيقا، فالجهل بالقانون يكون الهدف منه هو التخلص من أحكامه بحجة عدم العلم به. إلا أن هناك قاعدة عامة في التشريعات الجنائية الحديثة تقضي بأن الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا.
هذه القاعدة مبناها افتراض العلم بالقانون على اعتبار أن المشرع بذل كل ما في وسعه لإمكان العلم به عن طريق نشره بالجريدة الرسمية، فالعلم به أمر ممكن وافتراض العلم به أمر منطقي نتيجة لذلك.
وعن إمكانية تطبيق القاعدة المتقدمة في مجال القانون الدولي من عدمه، حصل نقاش فقهي بين مؤيد ومعارض.
إن واقع القانون الدولي وطبيعة قواعده تدعم وجهة نظر الذين أنكروا تطبيق تلك القاعدة في نطاقه؛ إذ أن تطبيق القاعدة المتقدمة في مجال القانون الوطني تجد لها ما يبررها وفق ما أسلفنا، إضافة إلى أن القانون الجنائي، يحكم تصرفات الفرد من مجتمعه، ما هو محظور إتيانه وما هو مباح، فالعلم بالنصوص الجنائية قد يدخل ضمن علمه بالضوابط الاجتماعية التي تحكم نشاطه، والحال على حكمه في مواجهة القانون الدولي يشكل أمرا استثنائيا، وإلى ذلك تشير تقارير لجنة الأمم المتحدة لجرائم الحرب، حيث ورد في أحد تقاريرها إشارة إلى أن فقهاء القانون غالبا ما عارضوا تطبيق قاعدة الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا في نطاق القانون الدولي بصورتها المطلقة لكون الفاعل لا يحسب حسابا للإلمام بقواعد القانون الدولي كما هو الحال عليه في
إدارة بوش والحرب على الإرهاب
- كشف حساب-
ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي- جامعة محمد
تميزت إدارة الرئيس بوش للسياسة الخارجية أكثر تشددا وعدوانية من مقاربة الإدارة السابقة بحيث تبنت سياسة غطرسة القوة والهيمنة الأحادية على العالم من دون أي مهادنة للخصوم وأي مراعاة للحلفاء والأصدقاء.
بعد سبع سنوات، تبدو الحرب الأميركية على الإرهاب وكأنها حرب ضد الطواحين الهوائية، فهذه الحرب فشلت في انهاء المخاوف من احتمال شن هجمات إرهابية مماثلة لهجمات سبتمبر التي شهدتها الأراضي الأميركية، اضافة إلى ان هذه الحرب فشلت في تحويل دول الشرق الأوسط إلى دول ديمقراطية على النمط الغربي.
فبعد هجمات الطائرات المخطوفة في 11 أيلول /سبتمبر، برزت تطورات جوهرية ومهمة في المقاربة الأمريكية للسياسة الخارجية كان محورها أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد بعيدة عن الاستهداف بهجمات إرهابية، إذ اتضح أن ثمة تهديدات فعلية وخطيرة تهدد الأمن القومي الأمريكي قد تأتي من تنظيمات إرهابية وليس فقط من دول مارقة،إذ أن ثمة احتمالات جدية بحصول الإرهابيين على أسلحة دمار شامل.كما شعرت واشنطن أن هيبتها كقوة عظمى أحادية قد تراجعت وأنه لابد لها من أن تستعيد الهيبة لقوتها والانتقام من الإرهابيين والدول التي ترعاهم.وكذلك العمل مع الدول كلها للقضاء على الإرهاب وإضعاف الدول الداعمة له.
وقد أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في 15/3/ 2002 أنه لن يدع الأنظمة الأخطر في العلم تتهدد أمريكا وحلفائها بأسلحة الدمار الشامل،وقال بوش على العالم المتحضر أن يأخذ على محمل الجد التهديد الإرهابي المتزايد على مستوى كارثي،علينا أن نمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل…لن ندع الأنظمة الأخطر في العالم تتعاون مع قتلة لمحاصرة الأمة الأمريكية العظيمة. وحض بوش الكونغرس الأمريكي على التصويت دون إبطاء على موازنة الدفاع الأمريكية التي تتضمن زيادة بقيمة 48 مليار دولار،مشيرا إلى ضرورة تزويد الجيش الأمريكي بكل الوسائل الضرورية لتحقيق النصر في الحرب على الإرهاب.
وقد أدرك صانعو القرار الأمريكي،وخصوصا صقور الإدارة الذين يتقدمهم نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني،ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد،ونائبه الصهيوني،بول وولفويتز، ومستشارة الرئيس للأمن القومي، كونداليزا رايس، أن فرصة مثالية قد أتيحت لأمريكا كي تحكم قبضتها على العالم وتعزز نفوذها في مناطق جديدة وخصوصا حيث تكمن ثروات النفط والغاز.فجاءت الحرب ضد تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وحركة طالبان في أفغانستان في تشرين الأول /أكتوبر 2001 لتمنح واشنطن قواعد عسكرية في أفغانستان وفي دول أخرى في آسيا الوسطى والقوقاز (أوزبكستان وقرغيستان وطاجيكستان وجورجيا) فضلا عن وجودها في أذريبجان،وذلك تحت غطاء محاربة الإرهاب، ما يعزز التواجد الأمريكي في هذه المنطقة المطلة على بحر قزوين بما يمكنها من السيطرة على الحصة الأعظم من النفط والغاز.كما سوف تتيح هذه القواعد العسكرية لأمريكا تطويق إيران ومواجهة المارد الصيني عن قرب وتحدي الخصم الروسي في عقر داره.
الرئيس الأميركي بوش حاول استغلال الدبلوماسية الغربية لانهاء الأنظمة المتطرفة وجلب انظمة ليبرالية جديدة بدلا منها كما حصل في التجربة الأميركية السابقة في انهاء الشيوعية. جهود بوش هذه بدأت في عام 2003 عندما اعتقد خاطئا ان بلاده كسبت الحرب في كل من العراق وافغانستان، الرئيس دفع دفعاً ليتبنى مواقف وسياسات اثبتت الأيام انها كانت خاطئة ولا وجود لأي اسس لها إلا في عقول من نادى بها.
وقد طرح الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، عقيدة إستراتيجية جديدة تتجاوز مفاهيم الردع والاحتواء التي تم اعتمادها في فترة الحرب الباردة.ففي خطابه أمام الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت يوم فاتح يونيو 2002،دعا الأمريكيين بصورة رسمية إلى الاستعداد لعملية عسكرية وقائية في الحرب على الإرهاب.
وبأنه لن يقبل بقيام أنظمة ديكتاتورية مختلة قادرة على تطوير أسلحة الدمار الشامل أو تزويدها إلى مجموعات إرهابية.وقد صرح الرئيس الأمريكي في هذا الخطاب بأن أمن الولايات المتحدة الأمريكية يتطلب من جميع الأمريكيين أن يتحلوا بالعزم في المستقبل وأن يكونوا مستعدين للقيام بعمل وقائي عندما يتطلب الأمر ذلك بهدف الدفاع عن حرياتنا،وأعلن للتلاميذ الضباط في الفوج 204: لانستطيع الدفاع عن أمريكا وأصدقائها بمجرد الأمل بأن كل شيء يسير على ما يرام.الحرب على الإرهاب لن نربحها إذا بقينا في حالة دفاع،علينا نقل المعركة إلى مواقع العدو ومواجهة التهديدات المرعبة قبل أن تتحقق عمليا.وبحسب الرئيس الأمريكي فعندما تنتشر الأسلحة الكيماوية و البيولوجية والنووية مع تكنولوجيا الصواريخ البالستية فإن الدول الضعيفة والجماعات الصغيرة ستكون لها القدرة الكارثية على ضرب الأمم الكبيرة: إننا لن نترك أمن أمريكا وسلم العالم تحت رحمة بعض الإرهابيين والديكتاتوريين المرضى.
تميز الخطاب الرسمي الأمريكي عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بتشخيص العدو في الإرهاب ممثلا بشخص أسامة بن لادن
” ————————————————————-
قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية
مركز الامارات للدراسات والابحاث الاستراتيجية
رقم السلسلة 130 ISBN: 978-9948-00-943-6 ISSN: 1682-1203 اللغة: عربي الطبعة: الأولى تاريخ النشر: 2008 عدد الصفحات: 138
تعد مشكلة الصحراء إحدى أعقد مشكلات حق تقرير المصير، التي نالت قدراً من الاهتمام والجهد الدولي لحلها لا يتناسب وما أحرز من تقدم في هذا السبيل. وربما يعود هذا في الأساس إلى طبيعة التعقيدات التي ترتبط بها، والتي جعلت جهود الأمم المتحدة والجهود الدبلوماسية الأخرى لا تثمر حلاً نهائياً لهذه المشكلة التي تجاوز عمرها الثلاثين عاماً.
وقد غدا إيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية مطلباً مغاربياً وإقليمياً ودولياً لم يعد بالإمكان تأجيله. ونظراً إلى أن المجتمع الدولي لم يتمكن من تطبيق المقترحات الأممية لحل نزاع الصحراء، والأطراف الرئيسية مافتئت متشبثة بمواقفها، ما أوصل القضية إلى طريق مسدود في السنوات الأخيرة، وبهدف التوصل إلى حل سياسي للقضية، طرح المغرب «مبادرة للتفاوض بشأن الحكم الذاتي لجهة الصحراء»، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية الوطنية، وسعى لأن يقنع مختلف الأطراف المعنية بهذ
وكالة الانباء الفرنسية
- طهران (ا ف ب) - اكدت ايران الجمعة ان المباحثات مع المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن كانت ايجابية في حين تهدد الدول الغربية الجمهورية الاسلامية بعقوبات جديدة بسبب برنامجها النووي.
وانهى هاينونن الجمعة يوما ثانيا من المباحث
وكالة الانباء الفرنسية
- نواكشوط (ا ف ب) - اعلن الاتحاد الافريقي انه سيعلق عضوية موريتانيا التي شهدت انقلابا عسكريا الاربعاء قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي التقى مبعوث الجامعة العربية السبت على ان يلتقي لاحقا وفد الاتحاد الافريقي.
وقال وزير الخارجية التنزاني برنار ميمبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان الاخير سيعلق عضوية موريتانيا الى حين قيام حكومة دستورية في هذا البلد مؤكدا ان الانقلاب شكل ضربة قاسية بالنسبة الى الموريتانيين لانه سلب الشعب حقه الاساسي في انتخاب القادة الذين يريدهم بحرية.
وذكر ميمبي في بيانه بان تعليق عضوية موريتانيا يتفق وموجبات الوثيقة التاسيسية للاتحاد الافريقي واعلان لومي الصادر في تموز/يوليو 2000 والبروتوكول الخاص بانشاء مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي حول التغييرات غير الدستورية في الحكم والتي تنص على تعليق عضوية الدولة المعنية بانشطة الاتحاد الافريقي تلقائيا الى حين عودة النظام الدستوري اليها.
واعتقل الرئيس الموريتاني
GORI (Géorgie), (AFP) - Le conflit armé russo-géorgien s’est étendu samedi à l’Abkhazie, tandis que les combats continuaient de faire rage en Ossétie du Sud et que l’Azerbaïjan annonçait un arrêt de ses exportations de pétrole via les ports géorgiens.
Au moins 150 personnes, dont une quarantaine de civils, ont été tuées et 400 blessées côté géorgien depuis le début du conflit, a déclaré la ministre géorgienne des Affaires étrangères, Eka Tkechelachvili.
Sur le front diplomatique, le Premier ministre russe Vladimir Poutine a déclaré que Tbilissi aurait du mal à recouvrer sa souveraineté sur l’Ossétie du Sud, après l’avoir attaquée jeudi, tandis que l’UE mettait en garde Moscou contre une dégradation de ses relations avec la Russie et appelait à une solution respectant l’intégrité territoriale de la Géorgie.
Un nouveau front s’est ouvert avec des bombardements de l’aviation russe dans les gorges de Kodori, seule partie de la république séparatiste d’Abkhazie contrôlée par les Géorgiens, selon les autorités géorgiennes.
Le président abkhaze Sergueï Bagapch, soutenu par Moscou, a déclaré pour sa part que ses forces, terrestres et aériennes, avaient lancé une opération pour chasser les troupes géorgiennes de ces gorges.
En Ossétie du Sud, la situation restait confuse autour de la capitale, Tskhinvali, où les combats se poursuivaient samedi soir, selon le ministère géorgien de l’intérieur, Tbilissi affirmant toutefois contrôler










