قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، لبي بي سي إن بلاده لا ترغب في حرب شاملة مع جورجيا.
واتهم لافروف الرئيس الجورجي، ميخائيل ساكاشفيلي، بتضخيم الخطر الروسي وذلك بالادعاء أن موسكو لديها مطامع في الجمهوريات التي كانت تابعة للاتحاد السوفييتي السابق.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الروسي أن هدف روسيا يتمثل في محاولة إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليها في إقليم اوسيتيا الجنوبية قبل اندلاع النزاع فيه قبل يومين.
لكن لابروف استبعد التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار مع جورجيا، متهما إياها بخرق اتفاقات السلام التي كانت قائمة بين البلدين.
وقال لابروف لمراسل بي بي سي، جيمس روجرز، إن وقف إطلاق النار أعلن قبل يومين لكن القوات الجورجية خرقته. وقف إطلاق النار هو إجراء يتم اللجوء إليه عندما تندلع الحرب فعلا.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الروسية قائلا لكن خلال الشهور القليلة الماضية، حاولت روسيا بمفردها إقناع الحكومة الجورجية بالوفاء بالتزامها وتوقيع وثيقة أي وثيقة ملزمة قانونا تنص على الامتناع عن استخدام القوة في اوسيتيا الجنوبية.
نفيولا يزال القتال محتدما بين القوات الروسية والقوات الجورجية في إقليم اوسيتيا الجنوبية، المنشق عن جورجيا.
وكانت جورجيا نفت، السبت، أن تكون القوات الروسية قد استولت على تسخينفالي، عاصمة اوسيتيا الجنوبية.
وقال نائب مجلس الدفاع القومي الجورجي، خاخا لومي، إن قوات بلاده تفرض سيطرة كاملة على تسخينفالي.
وكانت روسيا قالت إن قواتها طردت القوات الجورجية من مدينة تسخينفالي، عاصمة اوسيتيا الجنوبية،
وأضافت روسيا أن قواتها تهدف إلى إرغام جورجيا على قبول السلام في اوسيتيا الجنوبية.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن قائد القوات البرية، فلاديمر بولديرف قوله نجحت قوات تكتيكية في تحرير تسخينفالي من قبضة القوات الجورجية وبدأت في دحر وحدات جورجية إلى خارج المنطقة التي تخضع لمسؤولية قوات حفظ السلام.
وقالت روسيا إنها أرسلت جنودا إضافيين إلى اوسيتيا الجنوبية جراء احتدام القتال بين قواتها والقوات الجورجية.
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الروسية يسمى أناتولي نوجوفيتسين فقدان طائرتين روسيتين من طراز سو-25 و تو-22 في اوسيتيا الجنوبية.
وقالت وسائل إعلام روسية إن القتال تواصل خلال الليل على مشارف مدينة تسخينفالي، مضيفة أنه لم يكن بالحدة التي شهدها يوم الجمعة.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لابروف، إن ما لا يقل عن 1500 شخص قتلوا جراء المواجهات العسكرية في اوسيتيا الجنوبية، وفق وكالة الأسوشييتد برس.
ضربات جوية <!-- S IIMA -->
ونفذت طائرات روسية سلسلة ضربات جوية على أهداف عسكرية في مدينة جوري الواقعة وسط جورجيا.
وبدا أن معظم الأهداف التي استهدفتها الطائرات الروسية كانت قواعد عسكرية لكن مسؤولين جورجيين قالوا إن عددا من المدنيين يقطنون في مباني سكنية قتلوا.
وشاهد مراسلو بي بي سي مدنيين يتم إخلاؤهم بعدما أصيبوا بجروح بليغة.
سيطرةوكانت جورجيا اتهمت موسكو بقصف ثلاث قواعد عسكرية جورجية إضافة إلى تدمير ميناء مدينة بوتي المطلة على البحر الأسود.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الجورجية أن روسيا دمرت بالكامل ميناء بوتي المطل على البحر الأسود وهو ميناء رئيسي لنقل موارد الطاقة من بحر قزوين.
وفي غضون ذلك، فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على صيغة بيان كان مقررا أن يصدره ويدعو فيه إلى وقف إطلاق النار.
ويُشار إلى أن روسيا من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتملك حق نقض أي بيان ترى أنه غير منصف أو تنقصه الدقة.
وتقول بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وهي دول دائمة العضوية في مجلس الأمن إن ما تصفه بالاعتداء الروسي على الأراضي الجورجية هو العامل الرئيسي وراء انزلاق الوضع نحو الحرب.
لكن موسكو تقول إن جورجيا هي التي تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع في الإقليم.
دباباتوكانت روسيا قد ارسلت رتلا من الدبابات الى تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية لدعم قوات حفظ السلام الروسية هناك، والتي اشتبكت في قتال عنيف مع القوات الجورجية في ضواحي العاصمة.
وقد اسفرت هذه المواجهات عن مقتل 12 عسكرياً من قوات حفظ السلام الروسية واصابة عشرات آخرين.
وكانت وزارة الداخلية الجورجية قالت في وقت سابق أن المقاتلات الجورجية اسقطت ما لا يقل عن خمس طائرات روسية.
بينما أفاد مسؤول عسكري روسي أن الدبابات والمدفعية الروسية دمرت مواقع جورجية في محيط عاصمة اوسيتيا الجنوبية.
كما نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن زعيم الانفصاليين الاوسيتيين ادوارد كوكويتي قوله إن حوالي 1400 مدني قتلوا نتيجة العدوان الجورجي على اوسيتيا الجنوبية.
حرب واسعة النطاق <!-- S IIMA -->
وقد هددت الاشتباكات، التي ادت الى تدمير تسخينفالي، الى اتساع نطاق المواجهة بين جورجيا وروسيا الى حرب شاملة، والى ازدياد التوتر بين واشنطن وموسكو.
وكانت جورجيا قد قالت انها اضطرت الى شن هجومها على اوسيتيا الجنوبية ردا هلى هجمات المتمردين، فيما قال الانفصاليون ان جورجيا خرقت هدنة كانت سائدة بين الطرفين.
ويتهم المسؤولون الجورجيون انفصاليي اوسيتيا الجنوبية بمحاولة جر البلاد الى حرب جديدة، ويحملون روسيا مسؤولية تسليحهم، وهي تهمة تنفيها موسكو.
وكان رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي قد تعهد باعادة السيطرة الجورجية على اوسيتيا الجنوبية واقليم ابخازيا الانفصالي.
يذكر ان اوسيتيا الجنوبية تقيم علاقات طيبة مع روسيا، كما ان اوسيتيا الشمالية جزء من الاتحاد الروسي.
وتعارض روسيا طموح جورجيا بالانضمام الى حلف شمال الاطلسي، وتتهم تبليسي بحشد قواتها على تخوم الاقليمين الانفصاليين حيث تنتشر قوات حفظ سلام روسية.
دعوة لوقف الناروطالبت الولايات المتحدة على لسان وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس روسيا بسحب قواتها من اراضي جورجيا، التي تعد من الدول الحلفية لواشنطن في المنطقة.
كما طالبت الولايات المتحدة روسيا بوقف هجماتها الجوية واحترام وحدة الاراضي الجورجية.
وقالت رايس في بيان لها نحن ندعو روسيا لوقف الهجمات التي تشنها على جورجيا بالمقاتلات والصواريخ، واحترام وحدة اراضي جورجيا وسحب قواتها البرية من الاراضي الجورجية.
ودعت وزارة الخارجية الامريكية والبيت الابيض لوقف فوري لاطلاق النار، وقال المسؤولون الامريكيون انهم سيرسلون مبعوثا للمنطقة للقيام بدور وساطة بين الاطراف المتنازعة.
الا انه ومع اتساع نطاق القتال حول عاصمة اوسيتيا الجنوبية وبعد ان قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ان بلاده تخوض حربا ضد روسيا، فقد قالت رايس ان الولايات المتحدة تعمل بجد مع حلفائها الاوروبين للقيام بوساطة دولية و اننا ندعو روسيا بشكل عاجل الى دعم هذه الجهود.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق إن الولايات المتحدة تدعم الوحدة الاقليمية لجورجيا على خلفية القتال الدائر حالياً بين روسيا وجورجيا في جمهورية اوسيتيا الجنوبية.
ونقلت وكالة رويتر عن مصادر في البنتاجون أن لديهم اتصالات مع مسؤولين جورجيين، لكنهم لم يتلقوا طلباً للمساعدة في القتال الدائر في اوسيتيا الجنوبية.
تطورات أخرى
<!-- E BO -->
كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط في 11:34 صباحاً ::
الاسم: محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط
