مجلة المغرب في النظام الدولي الالكترونية

خاص بالمقالات السياسية وتحليلات القضايا الدولية والدبلوماسية والسياسة الخارجية المغربية والعلاقات الدولية للمملكة المغربية

السبت,آب 09, 2008


موسكو تؤكد السيطرة على تسخينفالي وانباء عن مقتل المئات من سكانها

اعلن الجيش الروسي اليوم السبت، تحرير تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية، بعدما اكد الجورجيون سيطرتهم عليها.

وقال الجيش في بيان، انه بدأ بدفع الوحدات الجورجية الى خارج المنطقة الواقعة تحت مسؤولية قوات حفظ السلام.

جاء ذلك في وقت صرح فيه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم خلال اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميرکل، بان انسحاب القوات الجورجية من اوسيتيا الجنوبية وعودتها الى مواقعها وتوقيع اتفاق منع استخدام القوة هو الحل الوحيد.

واضاف ميدفيديف، ان روسيا اضطرت الى القيام بالرد عسکريا وسياسيا من أجل وقف العنف وحماية سکان هذا الاقليم الذين معظمهم من المواطنين الروس.

وقد أبدت المستشارة الألمانية استعدادها للمساعدة على وقف القتال واستئناف المفاوضات.

وكان الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف قد قال خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن القومي، ان موسكو لن تسمح بان يمر قتل مواطنيها دون عقاب.

اما رئيس الوزراء فلاديمير بوتين فقد وصف الهجوم الجورجي بالابادة الجماعية.

من جانبه، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان بلاده لا تسعى الى حرب شاملة مع جورجيا بسبب اوسيتيا الجنوبية، ملقيا اللوم على تبليسي في اندلاع المعارك.

وحمل لافروف كذلك الدول المزودة جورجيا بمعدات عسكرية مسؤولية اعمال العنف التي قال انها ادت الى مقتل الف وستمئة مدني.

وفي بيان للخارجية الروسية، اتهمت موسكو اوكرانيا بتشجيع جورجيا على تنفيذ تطهير عرقي في اوسيتيا من خلال تزويدها بالاسلحة.

بدورها، أكدت وزارة الدفاع الروسية اعلان جورجيا اسقاط طائرتين عسكريتين روسيتين خلال المعارك بينهما في اوسيتيا.

كما اعلنت جورجيا، ان مقاتلات روسية قصفت عدة اهداف قرب العاصمة تبليسي، وقاعدة فازياني الجوية وميناء بوتي على البحر الاسود.

هذا وقد قتل ثلاثة جنود من قوات حفظ السلام الروسية، ما يرفع الى خمسة عشر عدد الجنود الروس الذين قتلوا منذ بدء المعارك.

في هذه الاثناء، فر اكثر من ثلاثين الف نازح اوسيتيا الى روسيا.

وقد علق مجلس الامن الدولي اجتماعه الثاني لمناقشة تصعيد النزاع في اوسيتيا الجنوبية حتى اليوم السبت دون التوصل الى اي اتفاق.

وقال مندوب روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين، ان جورجيا تعمدت استهداف قوات حفظ السلام الروسية في اوسيتيا الجنوبية واتهمها بالتطهير العرقي.

من جانبه، دافع المندوب الجورجي ايراكلي الاسانيا عن اجراءات بلاده، واتهم الروس بقصف اهداف مدنية.

هذا وتظاهر عشرات الجورجيين امام مبنى الامم المتحدة في نيويورك احتجاجا على الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الروسية على الاراضي الجورجية.

ورفع المتظاهرون لافتات مطالبة بوقف الهجمات الروسية على الاراضي الجورجية.

كما طالبوا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون واعضاء مجلس الامن بالتدخل لوضع حد لما وصفوه بالانتهاكات الروسية لسيادة بلادهم.

<!-- 2th image -->