الاتحاد الافريقي سيعلق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب العسكري
وكالة الانباء الفرنسية
09/08/2008 14h06
©ا ف ب - جورج غوبيه
- نواكشوط (ا ف ب) - اعلن الاتحاد الافريقي انه سيعلق عضوية موريتانيا التي شهدت انقلابا عسكريا الاربعاء قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي التقى مبعوث الجامعة العربية السبت على ان يلتقي لاحقا وفد الاتحاد الافريقي.
وقال وزير الخارجية التنزاني برنار ميمبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان الاخير سيعلق عضوية موريتانيا الى حين قيام حكومة دستورية في هذا البلد مؤكدا ان الانقلاب شكل ضربة قاسية بالنسبة الى الموريتانيين لانه سلب الشعب حقه الاساسي في انتخاب القادة الذين يريدهم بحرية.
وذكر ميمبي في بيانه بان تعليق عضوية موريتانيا يتفق وموجبات الوثيقة التاسيسية للاتحاد الافريقي واعلان لومي الصادر في تموز/يوليو 2000 والبروتوكول الخاص بانشاء مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي حول التغييرات غير الدستورية في الحكم والتي تنص على تعليق عضوية الدولة المعنية بانشطة الاتحاد الافريقي تلقائيا الى حين عودة النظام الدستوري اليها.
واعتقل الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله الاربعاء في نواكشوط في انقلاب عسكري ابيض قاده رئيس اركان الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز فور قيام الرئيس باقالته من منصبه.
واصبح الجنرال عبد العزيز رئيسا لمجلس عسكري من 11 ضابطا شكله تحت اسم المجلس الاعلى للدولة.
واتى هذا الانقلاب بعد اقل من عام ونصف على اول انتخابات رئاسية ديموقراطية شهدتها البلاد مطلع 2007 واعتبرت نموذجا ديموقراطيا في افريقيا والعالم العربي.
وينتظر وصول وفد من الاتحاد الافريقي الى نواكشوط السبت كما افاد مصدر قريب من المجلس العسكري الحاكم الجمعة.
وفي اطار هذه المساعي الدبلوماسية استقبل الجنرال ولد عبد العزيز السبت مبعوث الجامعة العربية احمد بن حلي الذي اعلن انه تبلغ من مضيفه حرصه على استكمال العملية الديموقراطية.
واضاف بن حلي الذي يشغل منصب الامين العام المساعد للجامعة العربية للصحافيين انه جاء الى نواكشوط للحصول على ضمانات بخصوص المسيرة الديموقراطية في البلاد وان الجنرال ولد عبد العزيز ابلغه حرصه التام على استكمال المسيرة الديموقراطية.
ونقل مبعوث الجامعة العربية عن رئيس المجلس العسكري تأكيده انه سيبقي على المؤسسات الدستورية واضاف لقد اكد لي كذلك انه سينظم انتخابات رئاسية ضمن مهلة قصيرة.
وتابع لقد استفسرت عن الوضع الصحي للرئيس (سيدي ولد الشيخ عبد الله المعتقل في فيلا) وابلغني انه بخير ويعامل جيدا في ظروف جيدة.
وفي هذا السياق صرح رئيس المجلس الاعلى للدولة لصحيفة الشرق الاوسط السبت ان الرئيس المخلوع سيبقى معتقلا لاسباب امنية.
وقال لن نفرج عن الرئيس المخلوع حاليا لاسباب امنية والآن نحاول فرض التهدئة ونبتعد عن التصعيد.
واضاف ان الرئيس السابق موجود وبخير وبعافية وليس لديه مشكلة مؤكدا ان هناك سلطة جديدة هي المجلس الاعلى للدولة الذي ينظر في ملف الرئيس بعد الانتهاء من ترتيب الاوضاع الداخلية الذي سيأخذ بعض الوقت.
ودعما للرئيس المخلوع عقد الجمعة المئات من مؤيديه بينهم وزراء ونواب تجمعا في نواكشوط للتعبير عن معارضتهم للانقلاب العسكري والمطالبة بعودة رئيس الدولة الشرعي الوحيد.
وكانت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية التي شكلتها اربعة احزاب ردا على الانقلاب دعت الى مؤتمر صحافي تحول الى تجمع توالى عليه الخطباء الذين اكدوا ان ولد شيخ عبد الله يبقى الرئيس الشرعي الوحيد مطالبين العسكر بالعودة الى ثكناتهم.
وفي نواكشوط قال مصدر امني ان الرئيس عبد الله نقل الخميس من ثكنة الحرس الرئاسي الى فيلا تخضع للمراقبة مع رئيس الوزراء وثلاثة مسؤولين آخرين. واكد هذا المصدر ان الرئيس المخلوع لديه تلفزيون وراديو وغيرها من وسائل الراحة.
كما تمكنت زوجته واولاده الثلاثة من العودة الى منزلهم.
وقالت ابنة الرئيس لوكالة فرانس برس الجمعة انني قلقة على سلامة والدي وصحته طالما انه لا يزال معتقلا. واضافت ساحمل الذين يحتجزون والدي مسؤولية اي مكروه يصيبه. لقد كان في صحة جيدة عندما غادر القصر الرئاسي.
كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط في 12:27 صباحاً ::
الاسم: محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط
