قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية
الاسم: محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | أغسطس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

أغسطس 7th, 2008 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, عروض كتب,
قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية
مايو 4th, 2008 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء,
الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي الوحيد لتسوية قضية الصحراء
أكدت الولايات المتحدة يوم الخميس أن الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي الوحيد لتسوية قضية الصحراء، وأن إقامة "دولة صحراوية مستقلة ليست خيارا واقعيا ".
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس في تعليقه على مصادقة مجلس الأمن يوم الأربعاء على قرار جديد حول الصح
مايو 4th, 2008 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء,
قرار مجلس الأمن الجديد محطة هامة في التحول الذي تعرفه معالجة قضية الصحراء
أكد السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوم الخميس في تصريحات للصحافة، أن القرار الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء بالإجماع يمثل مرحلة جديدة وهامة تكرس التحول الذي انطلق منذ السنة الماضية في ما يتعلق بتطور المفاوضات حول مغربية الصحراء.
وهكذا ، يقول السيد الفاسي الفهري، أنه " بعد أربع جولات من المفاوضات، والجولة التي قام بها في المنطقة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد بيتر فان فالسوم ، وبعد التقرير الأخير للأمين العام الأممي ، وكذلك بعد العرض الشفوي الهام الذي قدمه السيد فان فالسوم أمام مجلس الأمن، فإن هذا المحفل الأممي " قرر دعم المكاسب المغربية وتعزيزها ".
وأضاف الوزير أن مجلس الأمن قد كرس مرة أخرى وبكل قوة تفوق المقترح المغربي بشأن الحكم الذاتي في إطار احترام السيادة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة، التي وصف المجلس ، مرة أخرى، الجهود التي بذلتها لبلورة هذه المبادرة ب" الجدية وذات المصداقية ". كما دعا إلى أن تأخذ المفاوضات بعين الاعتبار الجهود التي بذلها المغرب منذ سنة2006 ، أي المبادرة المغربية ".
مايو 4th, 2008 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, قرارات,
النص الكامل للقرار الذي تبناه مجلس الأمن حول الصحراء
صادق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، في ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء، بالإجماع على قرار جديد حول الصحراء، يتبنى فيه الدعوة إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق، التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ومبعوثه الشخصي السيد بيتر فان فالسوم، كما قرر هذه المرة تمديد مهمة بعثة (المينورسو) لمدة سنة.
وفي مايلي نص قرار مجلس الأمن رقم1813 .
" إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية، وإذ يعيد تأكيد دعمه القوي للجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتنفيذ القرارين1754 (2007 ) و1783 (2007 ) ، وإذ يؤكد مجددا التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين ، بما يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره في سياق ترتيبات تتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده ، وإذ يلاحظ دور الطرفين ومسؤولياتهما في هذا الصدد ، وإذ يكرر تأكيد دعوته للطرفين ولدول المنطقة إلى أن تواصل تعاونها التام مع الأمم المتحدة ومع بعضها البعض لوضع حد للمأزق الراهن ولإحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي، وإذ يحيط علما بالمقترح المغربي الذي قدم إلى الأمين العام في11 نيسان / أبريل 2007 ، وإذ يرحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى
يناير 7th, 2008 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , بلاغات, جديد قضية الصحراء,
ذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أنه بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة, تشارك المملكة المغربية من7 إلى9 يناير بمانهاست في الجولة الثالثة من مسلسل المفاوضات المتعلق بالخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية, وذلك وفقا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم1754 و1783 .وقد كرس هذان القراران بذلك الخيار الذي تفضله المجموعة الدولية من أجل التوصل إلى حل سياسي ونهائي لهذا النزاع. وأوضح البلاغ أن القرارين أكدا أيضا رجاحة المبادرة المغربية للحكم الذاتي, من خلال وصفهما للجهود التي بذلها المغرب بهذا الشأن ب""الجادة وذات المصداقية"", ودعوتهما إلى أن تأخذ المفاوضات بعين الاعتبار الجهود المبذولة منذ2006 , وهو ما يحيل على الخصوص على المبادرات التي قامت بها المملكة من أجل إعداد وتطوير وعرض مبادرتها. وأكد البلاغ أنه على غرار اللقائين الاثنين الآ
ديسمبر 23rd, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, مقالات,
الصحراء الغربية ومفاوضات 2007 .. حجر في ماء البحيرة الراكد
* د. عزيزة بدر
مجلة السياسة الدولية -العدد 170 يوليو 2007
وينذر عدم التوصل إلي حل لمشكلة الصحراويين بإلقاء الإقليم في هوة الاضطراب مرة أخري. كما تشير تصريحات جبهة البوليساريو المتواترة إلي أن الصبر بدأ ينفد وأنها تخشي في حالة عدم التوصل إلي حل أن يحمل شعبها السلاح(1).
جذور الصراع وتداعياته :
تقدر مساحة الصحراء بنحو 284كم2 - نصف مساحة فرنسا - ويبلغ طول ساحلها علي الأطلسي 1110كم. أما حدودها البرية، فتبلغ 2046 كم، منها 443 كم مشتركة مع المغرب، و1561كم مشتركة مع موريتانيا، و42 كم مع الجزائر، وتتكون جغرافيا من منطقتين، هما الساقية الحمراء في الشمال، وتمتد من مدينة العيون (العاصمة) باتجاه مدينة سمارة حتي الحدود مع الجزائر. ويمتد إقليم واد الذهب جنوبا من مدينة بوجدور حتي الحدود الموريتانية جنوبا. ويقدر سكانها بنحو 250.559 ساكن (تقدير الأمم المتحدة في يوليو 2001). وتضم الصحراء ثروات معدنية كبيرة، حيث يوجد أكبر منجم للفوسفات منفرد في العالم تم اكتشافه سنة 1947 في منطقة بوجدور - بوقراع (تتمتع اسبانيا بمزايا استغلال المنجم بالمشاركة مع المغرب)، وتضم كذلك ثروات ملحية. وهناك دراسات واعدة في مجال التنقيب عن النفط، وقد سبق لإسبانيا أن نقبت عنه، غير أن أعمال المقاومة حالت دون ذلك. وهناك شركتان إحداهما فرنسية والأخري أمريكية تعملان بالتنقيب في المنطقة منذ أكتوبر 2001 . أيضا مناجم حديد يبلغ احتياطيها 700 مليون طن في أزميلة وأغراشه، يضاف إلي ذلك ثروة سمكية هائلة علي طول سواحلها الأطلسية.
ولقد تم ترسيم حدود ما كان يعرف من قبل بالصحراء الإسبانية وفقا لأربع اتفاقيات فرنسية - إسبانية فيما بين 1900و1912، وذلك بعد تقسيم إفريقيا بين القوي الغربية عام 1884 في مؤتمر برلين. وقد حصلت إسبانيا علي المنطقة الساحلية بين طرفية وما يعرف بالداخلة حاليا، بينما أصبح معظم المغرب محمية فرنسية عدا منطقة الريف الإسبانية ثم مدينة طنجة التي أصبحت دولية فيما بعد. وظلت الصحراء الإسبانية تحت الحكم الإسباني حتي 5791، حين انسحبت السلطات المستعمرة عن الإقليم كرد فعل لتطورات سياسية جرت في إسبانيا، وتزايد المقاومة للاستعمار. وقد تشكلت أول حركة سياسية صحراوية عام 1960، ثم تجمعت حركة التحرير الصحراوية عام 1973 حول منظمة سياسية وعسكرية تأسست من شباب الطلاب، اشتهرت باسم جبهة البوليساريو.
وفي أكتوبر 1975، أصدرت محكمة العدل قرارها القاضي بإثبات أن للمغرب وموريتانيا روابط مع قبائل الصحراء، بما لا يتعارض مع مبدأ حق تقرير المصير. واستندت المغرب علي هذا القرار، ووجهت المسيرة الخضراء - وقوامها 350 ألف شخص - نحو الصحراء، حيث تخطت الحدود في نوفمبر 1976 . وفي نوفمبر 1975، أدت اتفاقيات مدريد، التي أبرمت بين إسبانيا والمغرب وموريتانيا، إلي تقسيم المستعمرة إلي منطقة شمالية وأخري جنوبية وتسليمهما إلي المغرب وموريتانيا علي التوالي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت المستعمرة تعرف بالصحراء الغربية. وتمثل اتفاقية مدريد منعطفا حاسما في القضية الصحراوية، حيث أخرجت البوليساريو بدون أي مكسب، كذلك ألغت دور الجزائر بعد أن كانت علي تنسيق تام مع جارتيها: المغرب وموريتانيا بخصوص تصفية الاستعمار من الصحراء، خاصة بعد قمة نواديبو في موريتانيا بين هواري بومدين والمختار ولد داداه والحسن الثاني. ولذلك، فقد جددت كل من ليبيا والجزائر - اللتين كانتا توفران التدريب والدعم العسكري - تأييدهما لحركة البوليساريو، وتدفق الآلات من الجنود والمدنيين من الدولتين إلي الصحراء، كما رحل الآلاف من سكان المنطقة الأصليين. وقد فر أكبر عدد من اللاجئين عام 1975 إلي منطقة صحراوية قاسية حول تندوف بالصحراء الجزائرية، تبعد نحو 500 كم شرق العيون، ونحو 50 كم من الحدود مع الصحراء الغربية، التي تنقسم حاليا إلي قسمين يفصلهما حائط رملي أقامته المغرب، يبلغ طوله 2500 كم، يطلق عليه المجاز الضيق Berm.
ومن هذه المخيمات، أعلنت جبهة البوليساريو استقلال الجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية، وأسست حكومة المنفي في فبراير 1976، واعترفت بها ليبيا والجزائر، وهاجمت البوليساريو موريتانيا. وعندما تخلت موريتانيا عن ادعاءاتها الإقليمية في 1979، تحرك المغرب لاحتلال القطاع الجنوبي وفرض السيطرة الإدارية عليه. ومنذ ذلك الحين، استمرت الجيوش المغربية والتابعة للبوليساريو في حرب مريرة، حتي تم الاتفاق علي خطة تسوية بين الطرفين بوساطة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في 1991 . ووفقا للخطة، تم تنفيذ اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار في سبتمبر1991، واتفقا علي إجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، كان سيوفر للصحراويين الفرصة للاختيار بين الاندماج مع المغرب أو الاستقلال. ونفذت بعثة الأمم المتحدة العملية المعقدة الخاصة بتحديد هيئة الناخبين لهذا الاستفتاء من أجل إجرائه في الصحراء الغربية. وقد تكرر تأجيل مهمة تحديد الصحراويين بين السكان المبعثرين في جميع أنحاء المنطقة، وتأجل إجراء الاستفتاء عدة مرات بسبب الخلافات بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو حول من هم المؤهلون للاقتراع. وبحلول ديسمبر 1999، وبعد إجراء مقابلات مع 198.500 متقدم، تقرر اعتبار ما يزيد قليلا علي 86 ألفا من هؤلاء المتقدمين مؤهلين للاقتراع، ولم تستكمل البعثة مهمتها. وفي محاولة لبناء الثقة، حاولت المفوضية تشجيع الزيارات العائلية عبر الحدود من خلال برنامج خاص مازال ينفذ. لكن اللاجئين أنفسهم يشعرون بالقلق علي أمنهم إذا عادوا إلي الجزء الغربي من الإقليم. وقد توسعت المفوضية في تنفيذ برنامج الزيارات، ووضعت له قواعد ومزايا استفاد منها الكثير من الأفراد والأسر(2).
واختارت الأمم المتحدة عام 1997 جيمس بيكر ليكون المبعوث الشخصي لها في الصحراء، كما طرحت أربعة اختيارات للحلول بموافقة أطراف النزاع الرئيسية، وهي: استئناف جهود الأمم المتحدة لتنفيذ تسوية للنزاع، أو الاتحاد الفيدرالي الموسع لإقليم الصحراء، أو الحكم الذاتي الموسع لإقليم الصحراء، أو تقسيم السيادة علي الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو. كما كان هناك اقتراح بإنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، بعد أن أنفقت أكثر من 500 مليون دولار في أحد عشر عاما دون جدوي(3).
قدم جيمس بيكر في أوائل عام 2003 مقترحا أطلق عليه ‘خطة السلام من أجل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية’، وتنص الخطة علي عقد استفتاء لتقرير الوضع النهائي للصحراء الغربية في موعد لا يقل عن أربع سنوات ولا يزيد علي خمس سنوات من تاريخ نفاذ الخطة، وتشمل خيارات الاقتراع المقرر إدراجها في الاستفتاء علي المسائل التي سبق الاتفاق عليها في خطة التسوية (الاستقلال أو البقاء كجزء من المغرب)، وأي خيارات أخري توافق عليها أكثر من 50% من الأصوات المشاركة في الاستفتاء. وفي 31 يوليو عام 2003، أصدر مجلس الأمن بالإجماع القرار 1495، أيد من خلاله خطة السلام ووصفها بالحل السياسي الأمثل، ودعا الطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) لقبول الخطة وتنفيذها. وأعلنت جبهة البوليساريو قبولها لخطة السلام، وطالبت بالتطبيق الفوري لها، كما وافقت عليها كل من الجزائر وموريتانيا، بينما أعلن المغرب رفضه للخطة. وأصدر مجلس الأمن في 28 أكتوبر عام 2003 القرار 1513، وأكد فيه مجددا القرار 1495، وقرر تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية Minurso حتي 31 يناير 2004. وتوالت التصريحات المغربية الرافضة لخطة السلام رغم إصدار مجلس الأمن القرار 1541 في 11 مايو عام 2004، والذي أكد خلاله من جديد تأييده لخطة السلام. وقرر أيضا تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية حتي 31 أكتوبر 2004. ولكن الأمين العام للأمم المتحدة أعلن في 11 يونيو 2004 استقالة جيمس بيكر مبعوثه الشخصي للصحراء الغربية بعد السنوات السبع التي قام فيها بمهامه. وقال أنان - ضمن رسالة وجهها إلي مجلس الأمن - ‘إن السيد بيكر قام بكل ما كان في وسعه القيام به تجاه هذه المسألة، واستخدم مهاراته الدبلوماسية في البحث عن حل للصراع، ولكن الطرفين لم يستفيدا بشكل أفضل من مساعدته’. وقد يكون انسحاب بيكر من ملف الصحراء الغربية نتيجة لضغوط وعوامل عدة أدت لفشله وتعقد القضية، من بينها: تعنت الموقف المغربي إزاء خطة السلام، وتغير موقف إسبانيا بعد سقوط حكومة ‘خوسيه ماريا إزنار’ اليمينية - وكان من أشد المؤيدين لمخطط بيكر - وتقلد خوسيه لويس ثاباتيرو حكومة اشتراكية ذات نهج جديد في قضية الصحراء، يعتمد ترتيب علاقات بلاده مع المغرب بناء علي تفاهم استراتيجي. يضاف إلي ذلك تنامي العلاقات الأمريكية - المغربية بتوقيع البلدين اتفاقا للتبادل التبادل الحر في منتصف يونيو 2004، وإعلان واشنطن اعتبار المغرب حليفا استراتيجيا أساسيا لها من خارج حلف الناتو، في إطار سعي واشنطن للقضاء علي الإرهاب ضمن خططها وحساباتها الأمنية. ثم تهديد جبهة البوليساريو في مايو 2004 باستئناف كفاحها المسلح، ما لم تحدث انفراجة في محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة(4).
ولا تزال الصحراء الغربية مقسمة إلي منطقتين يفصلهما الحاجز. وتسيطر قوات البوليساريو علي جزء من المنطقة الداخلية حتي الحدود الشرقية مع الجزائر وموريتانيا، بينما تسيطر المملكة المغربية علي المناطق الساحلية، بما في ذلك ما يطلق عليه ‘المثلث المفيد’ في الشمال بين العيون وسماره واحتياطيات الفوسفات الضخمة في بوقراع. وقد حدث تطور كبير داخل هذه المنطقة، إذ حسنت المغرب كثيرا من البنية الأساسية والصناعية في العيون وبدرجة أقل في باقي المثلث المفيد، بينما يعيش 165 ألف لاجئ -حسب تقدير الحكومة الجزائرية - و 116 ألفا و638 لاجئا، في تقدير المفوضية وذلك حتي آخر 2006، في مخيمات تندوف حياة شديدة الصعوبة. ويعاني هؤلاء اللاجئون بشدة بسبب مشكلة تمويل ميزانية كل من المفوضية وبرنامج الغذاء العالمي ‘WFPس. ويحتاج برنامج الغذاء العالمي لتمويل الغذاء لهؤلاء إلي أكثر من 1.2 مليون دولار شهريا لتوفير 3000 طن من الأغذية كل شهر - بأسعار 2001- وتقدر الفجوة في التمويل بأكثر من 30% من الاحتياجات، وتحتاج المفوضية لسد متطلبات الإعاشة والخدمات الاجتماعية واللوجيستية لميزانية كبيرة لاتتوافر بشكل كاف أيضا، ومعظم المتضررين من الأطفال والإناث والشيوخ. وبالرغم من ذلك، فقد تحسنت الحالة التعليمية والصحية لهؤلاء اللاجئين كثيرا عن ذي قبل(5).
وبالرغم من توقف العمليات المسلحة ميدانيا، كما اتضح، إلا أن التداعيات السياسية المعقدة لهذه القضية مازالت قائمة، وعلي رأسها معسكرات اللاجئين في تندوف، وجيش البوليساريو المجهز تجهيزا قويا. كما يعرقل استمرار هذا الصراع تفعيل الاتحاد المغاربي وتطوره، بسبب العلاقة المتوترة بشكل مزمن بين الجزائر والمغرب، بوصفهما القوتين المحوريتين اللتين يتوقف عليهما قيام النظام الإقليمي المغاربي، وذلك بالرغم من نجاح الاتحاد الأوروبي في تجسيد مشروعه الوحدوي وحاجة دول المغرب العربي لإنشاء تكتل يجمعها في مواجهة ما يتعرض له الإقليم من تحديات تتمثل في الإرهاب، وتهديد الأمن القومي لدوله، خاصة الجزائر والمغرب، ومشكلات التنمية والتحول الديمقراطي، بالإضافة لعمليات الهجرة غير المشروعة من قبل عصابات تهريب البشر إلي أوروبا.
مفاوضات 2007 :كانت دعوة مجلس الأمن في القرار رقم 1754، الذي صدر في 30 أبريل 2007، الطرفين إلي ‘البدء بمفاوضات بدون شروط مسبقة وبحسن نية، آخذين في الاعتبار أحداث الأشهر الأخيرة من أجل التوصل إلي حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين من شأنه أن يتيح تقرير مصير الشعب الصحراوي’(6)، بمثابة حجر ألقي في ماء البحيرة الراكد. وقد أدي هذا القرار إلي إلغاء جولة مقررة في المنطقة ل- ‘بيتر فان والسوم’، الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلي الصحراء الغربية، كانت ستبدأ بالرباط وتشمل تندوف والعاصمة الجزائرية ونواكشوط في 16 مايو 2007(7).
وقد تم إصدار هذا القرار بعد بحث مقترحين للطرفين المتنازعين لحل الأزمة، والمقدمين لمجلس الأمن من أجل تحديد ما إذا كان سيمدد مهمة بعثة ‘المينورسو’ إلي الصحراء مرة أخري أم لا. وتقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعين بشأن المقترحين ومهمة بعثة ‘المينورسو’ التي تنتهي ولايتها في 30 أبريل 7002، علي أن يعقد الاجتماع الأول يوم الجمعة 20 أبريل في جلستين، الأولي مغلقة وتضم الدول المشاركة بقوات في بعثة المينورسو، تليها جلسة علنية في اليوم نفسه، بينما يعقد المجلس اجتماعا آخر في 27 من أبريل للتصويت علي القضيتين. وكان أهم ما جاء بكل من المقترحين ما يلي(8):
المبادرة المغربية : وتنص علي منح الصحراء حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية، إذ إنه يمنح الصحراويين حق تسيير شئونهم بأنفسهم من خلال إقامة هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية ‘تتمتع باختصاصات حصرية’ حسبما ورد في مسودة المقترح، مع احترام خصوصياتهم الثقافية والاجتماعية، لكنه يعتبر الصحراء جهة من جهات المغرب تحت السيادة المغربية. كما تنص الخطة أساسا علي
أغسطس 19th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, خطابات,
النص الكامل لتدخل السيد خليهن ولد الرشيد خلال افتتاح المفاوضات
مانهاست/نيويورك20 – 6 – 2007 - ألقى السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أول أمس الاثنين كلمة خلال افتتاح الجولة الاولى من المفاوضات من اجل إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء (18 و19 يونيو الجاري) تحت إشراف الامم المتحدة .
وفي ما يلي النص الكامل لهذه الكلمة :
" السيد المبعوث الشخصي للسيد الأمين العام للأمم المتحدة، أيها الحضور الكريم، أتشرف أن أتناول الكلمة، كعضو في الوفد المغربي بصفتي رئيسا للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية. هذا المجلس، الذي يمثل الطاقات الصحراوية على مختلف مستوياتها، تمثيلا يتناسب وتاريخها وتقاليدها وقيمها التي تنبثق من الصدق والإخلاص، والمبنية على موروث، ضاربة جذوره في التاريخ. هذا المجلس الذي ساهم في هذا التحول العميق والتاريخي، في مقاربة إيجاد حل تصالحي وتوافقي لقضية الصحراء.
إني سعيد اليوم، أن أعبر مباشرة عن رأي الأغلبية، التي قليلا ما كانت تتاح لها الفرصة للتعبير عن رأيها بكل حرية، ويسمع صوتها في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
إن هذا الظرف الذي نعيشه اليوم، يعد فرصة تاريخية ثمينة، لا ينبغي لنا أن نضيعها، فرصة هذا اللقاء الأخوي المباشر، التي يجب أن نغتنمها للخروج بصفة نهائية من هذا المشكل القائم، والذي وصل إلى الطريق المسدود، خصوصا أن الوضع الوطني والجهوي والدولي مناسب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لوضع حد لمعاناة أهالينا في المخيمات، والتفرقة بين العائلات، والإقلاع نحو مصالحة حقيقية، ستكون بدون شك الانطلاقة الحقيقية والصريحة والصادقة، لتطمئن النفوس والقلوب، بحل يرضي الجميع، حل يدخل المسرة والبهجة بلقاء الأحبة، خصوصا لأن وجه الصحراء تغير تغيرا عميقا، بفضل مسيرة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وترسيخ الديمقراطية.
صحراء اليوم، ليست صحراء الأمس التي ترك الاستعمار، وإنما، بفضل التحولات الواسعة التي طرأت على أهلها و على مجتمعها وعلى المنطقة، أصبحت الصحراء قادرة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على أن تكون أرض مصالحة وتجاوز جميع مخلفات الماضي.
وكأحد أبناء هذه المنطقة، الذين عاشوا عن قرب جميع تطورات
أغسطس 19th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, خطابات,
النص الكامل لكلمة السيد شكيب بنموسى خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات حول الصحراء بمنهاست
منهاست10-8-2007- في ما يلي النص الكامل لكلمة السيد شكيب بنموسى وزير الداخلية رئيس الوفد المغربي خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات حول الصحراء اليوم الجمعة بمنهاست:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه
سعادة المبعوث الشخصي،
معشر الحضور الكرام،
أود في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون وإلى المبعوث الشخصي للأمين العام، السيد بيتر فان فالسوم، ومساعديهم الأقربين، ومن خلالهم إلى الأمم المتحدة وكل الأجهزة التي تسهر على تدبير هذا الملف، على الجهود الحثيثة التي يبذلونها من أجل إيجاد حل سياسي عادل ومقبول من كل الأطراف، وإقرار الأمن والسلم والاستقرار بمنطقة المغرب العربي.
وباسم المملكة المغربية، أتوجه بتشكراتي الحارة إلى الدول الصديقة على الجهود الحميدة التي تبذلها، منوها بإرادتها في جعل هذا المسار أمرا ممكنا ومتواصلا بهدف الوصول إلى حل سياسي متفاوض بشأنه عن طريق الحوار البناء والصريح.
وبهذه المناسبة، يسعدني، والوفد المرافق لي، أن نلتقي مرة أخرى مع إخواننا الذين تربطنا بهم وشائج القرابة وأواصر الدم والأخوة والمصير المشترك، والعيش الديموقراطي في وطننا جميعا، الأب الموحد المغرب.
كما أننا سعداء بتواجد أشقائنا الجزائريين والموريتانيين في هذا الجمع المبارك. ولا يخالجنا أدنى شك في أنهم سيساهمون في إنجاح هذا المسلسل المصيري بالنسبة لشعوبنا، وتسهيل العمل لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه، حل يفتح باب الأمل أمام شعوب منطقتنا، ويساعد على تجاوز مخلفات الماضي التي لا زالت تشكل حجر عثرة أمام بناء المشروع الوحدوي لاتحاد المغرب العربي، الذي كان وما يزال حلما يراودنا جميعا، والذي نطمح لأن يتحقق بإزاحة هذه العقبة المتجاوزة.
وبنفس الروح الإيجابية والمتفائلة التي شاركنا بها في الجولة الأولى من المفاوضات بتاريخ 18 و 19 يونيو 2007، نؤكد لكم أننا جئنا إلى هنا بنفس الطموح، وبرغبة أكيدة للسير بهذه المفاوضات إلى الأمام، والعمل على وضعها في مسارها الصحيح، دون شروط ولا خلفيات ولا أحكام مسبقة.
إن حضور الوفد المغربي في هذه الجولة الثانية من المفاوضات، يعكس التزام المغرب الصادق بالتعاون مع الأمم المتحدة لوضع حد لهذا المشكل الذي طال أمده، استجابة لرغبة المنتظم الدولي ودعوته إلى العمل على إنجاح هذا المسلسل التفاوضي.
كما أن حضورنا في هذه المفاوضات، يؤكد أيضا، عزم المغرب الراسخ على ضمان التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1754، الذي يعتبر قطيعة جذرية مع المخططات والمقترحات السابقة، وذلك من خلال تحديد نهج واضح لإنهاء هذا المشكل. والمغرب الذي بذل تضحيات جسيمة لخلق هذه الدينامية، سيظل حريصا على حماية هذا الزخم من أجل الوصول إلى حل تفاوضي.
ومن خلال مشاركته في هذا اللقاء، فإن المغرب يعبر عن رغبته في تأكيد سياسة الانفتاح، والمصالحة، واليد الممدودة نحو إخواننا الذين يمثلون فئة من الصحراويين، والذين عانوا ولا زالوا من الام الفراق والتمزق. كما أن المغرب يدعو جميع الأطراف المجاورة والمعنية بهذا النزاع، إلى العمل على تحقيق التقارب الضروري لتجاوز هذه الأزمة، ووضع حد لمعاناة إخواننا الذين يعيشون في مخيمات تندوف بالجزائر الشقيقة.
وإيمانا من المغرب بفضيلة الحوار وسيرا على النهج الذي ارتضاه منذ البداية والقائم على الإشراك والمشاركة، فقد تم مباشرة بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات عقد اجتماعات على مستوى البرلمان، والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ومحليا مع شيوخ القبائل والمنتخبين على كل المستويات، وذلك من أجل إبلاغهم بمسار المفاوضات وتجديد اندماجهم في هذا المسلسل المتواصل.
وفي نفس الإطار، فقد كان خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش، تتويجا لمسلسل قائم وتجديدا لالتزام المغرب على أعلى مستوى، للوصول إلى حل سياسي توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب، من خلال العرض الذي اقترحه المغرب المتعلق بالحكم الذاتي،كل الحكم الذاتي، ولا شيء غير الحكم الذاتي، كإطار لتقرير المصير ضمن السيادة المغربية والوحدة الوطنية.
لقد جاء المغرب إلى هذه الجولة من المفاوضات وهو مدعوم، كما كان وكما سيظل دائما في كل ما يتعلق بملف وحدته الترابية، بإجماعه الوطني وبقواه الحية وخاصة منها ساكنة الأقاليم الجنوبية التي تمثل أغلبية الصحراويين والتي ساهمت باقتراحاتها، وآرائها، وملاحظاتها البناءة والموضوعية في وضع أسس المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء، باعتبارها، بشهادة وإجماع مجلس الأمن والمجموعة الدولية، جدية وذات مصداقية. كما أنه مساند في مواقفه الجريئة من طرف القوى الدولية التي لها وزنها على الصعيد العالمي، لأنها تدرك جيدا أن هذه المبادرة تمثل الحل الأمثل والعقلاني والواقعي لهذا المشكل، حل سياسي يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ورغبة المجتمع الدولي، ويشكل أرضية توافقية تحفظ ماء الوجه للجميع.
كما أننا ندخل هذه الجولة من المفاوضات، ونحن واعون كل الوعي بالمسؤولية التاريخية الجسيمة الملقاة على عاتقنا، والتي تفرض علينا الاستجابة لما يتطلع إليه سكان المنطقة والشعوب المغاربية من آمال واسعة لتجاوز المأزق الذي لازم هذه القضية منذ ثلاثة عقود، نتيجة تمسك بعض الأطراف بمواقف ومخططات تأكد المجتمع الدولي من استحالة تطبيقها، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل مخرجا للأزمة.
فإذا كانت الجولة الأولى من المفاوضات قد ساهمت في ربط الاتصال، وفتح باب الحوار والتواصل واللقاء، فإننا نأمل أن تتجه الجهود، في الجولة الثانية، نحو مفاوضات جدية وجوهرية وبناءة، بغية الوصول إلى حل توافقي، وتحذونا في ذلك آمال كبيرة في أن يبادر إخواننا إلى انتهاز هذه الفرصة الفريدة، واستيعاب أبعادها من أجل تسوية هذا النزاع بشكل نهائي.
ونأمل أيضا، أن تكون هذه الجولة مناسبة لمناقشة المبادرة المغربية الموصوفة أمميا دون غيرها، بالجدية والمصداقية. ونحن على استعداد تام للدخول مع إخواننا في مناقشة تفاصيل العناصر المتعلقة بالحكم الذاتي، وكلنا آذان صاغية لكل الاقتراحات والتعديلات البناءة، والآراء والأفكار والشروح التي ترغب فيها الأطراف الأخرى بحسن نية وواقعية وحكمة، في إطار الاحترام المتبادل، والالتزام الحر والصادق، بمساندة كل الأطراف المعنية بالنزاع، خاصة إخواننا وجيراننا الجزائريين، بهدف تحقيق المصالحة والوصول إلى حل توافقي يرتكز على الحكم الذاتي كحل توافقي وقابل للتطبيق.
سعادة المبعوث الشخصي،
معشر الحضور الكرام،
نواصل المشاركة في هذه المفاوضات، ونحن نؤمن أشد الإيمان، أن مبادرة الحكم الذاتي هي الطريق الصائب نحو سلام الشجعان، لأنها تمثل منطلقا حقيقيا للحوار والتفاوض بغية إيجاد أرضية للتوافق، والعمل على تفكيك ما يكتنف قضية الصحراء من تعقيدات والتباس لم يبق لها في الواقع الحالي ما يبررها.
إن الوفد المغربي يؤكد تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي، وكله أمل في أن يتمكن هذا المسلسل التفاوضي من السير قدما، وأن يرتكز الحوار على هذا المقترح الشمولي الذي هو، في نفس الآن، منفتح ومرن، ويفسح المجال لمساهمة الأطراف الأخرى للوصول إلى حل توافقي.
وفي هذا السياق، فإن المملكة المغربية تعبر عن التزامها الصادق بتطبيق نظام حكم ذاتي حقيقي منسجم مع المعايير المعمول بها عالميا.
فمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، تشكل فرصة تاريخية لإخراج منطقتنا من حالة التوتر والتشنج والحسابات السياسية الضيقة، كما أنها تعتمد على تجارب دول الجوار في هذا المجال، وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي. فهي التي أطلقت هذا المسلسل التفاوضي، وخلقت هذه الدينامية الجديدة، وأعطت دفعة قوية كفيلة بإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع. وعلينا حسن استثمارها بشكل عقلاني ومسؤول، والتعامل معها بإيجابية وتفاؤل ورؤية مستقبلية واعدة، باعتبارها أرضية واقعية وإطارا مرجعيا للمفاوضات.
إن المقترح المغربي يتسم بالوضوح والشفافية والجرأة والواقعية. فعلاوة على أنه منفتح ومرن، فهو قابل للنقاش والإغناء بما يتيح لسكان الصحراء ممارسة حقوقهم الدستورية والسياسية كاملة، والحفاظ على خصوصياتهم الثقافية ونمط عيشهم وتقاليدهم، ضمن إطار يوفر لهم المكانة اللائقة بهم، ويفتح الباب لجمع شمل العائلات الصحراوية، ويضع المنطقة في مأمن مما يتهددها من اضطرابات وتحديات. كما أنه منسجم مع التصور المغربي الراسخ جهويا ودوليا توظيفها والمبني على تكريس فضيلة الحوار البناء والتعاون المثمر.
وأنتم تعلمون، ومقتنعون أن مشكل الصحراء لم يكن له أن يوجد أصلا لولا مناورات القوى الاستعمارية التي قسمت أرض المغرب، ولولا الصراعات التي أججتها الحرب الباردة.
لقد انتهى عهد الاستعمار بفضل تضحيات أبناء المنطقة والشعب المغربي قاطبة، الملتحم بعرشه العلوي برابطة البيعة الخالدة وولت مرحلة الحرب الباردة، وتوحدت بلدان كثيرة في العالم لما فيه مصلحة شعوبها، ومن حقنا أن نعلق كل الآمال في أن تتجاوز منطقتنا هذا الامتحان العسير، وتسير على طريق الوحدة والمصالحة والوئام.
إن العرض المغربي يستجيب لتطلعات سكان الصحراء، وينيط بها مهمة القيام بدور ريادي في مختلف دواليب الدولة وجميع هيئات ومؤسسات جهة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية والوح
أغسطس 19th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , تحليلات دولية, جديد قضية الصحراء,
قضية الصحراء "أمام منعطف جديد" بعد تبني مجلس الأمن للقرار1754 (محلل سياسي دولي)
الرباط18-6-2007 قال المحلل السياسي السيد خطار أبو دياب رئيس المعهد الجيو-سياسي في باريس إن " قضية الصحراء توجد أمام منعطف جديد" بعد تبني مجلس الأمن للقرار1754 ، في30 أبريل الماضي.
واعتبر السيد أبو دياب الذي استضافته قناة (الجزيرة) أمس الأحد ضمن نشرتها المغاربية ، أن "منح استقلال ذاتي موسع للصحراء في إطار السيادة المغربية من شأنه أن يشكل الحل لهذا المشكل إذا ما صدقت النيات" .
وذكر السيد أبو دياب بأن قرار مجلس الأمن أشاد بجهود المغرب الجادة وذات المصداقية من أجل إيجاد حل لهذه القضية ، مضيفا أن المفاوضات حول قضية الصحراء التي ستنطلق اليوم الإثنين بالولايات المتحدة، تشكل "المخرج اللائق" لإيجاد حل "وسط" لهذا النزاع الذي يعيق بناء المغرب العربي منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأبرز أن "المناخ الإقليمي والدولي الحالي يعد مشجعا، شريطة أن تغتنم الأطراف المعنية هذه الفرصة للتوصل لأرضية ملائمة من أجل تسوية لهذه القضية".
من جهة أخرى ، أكد أن التسوية النهائية لهذا النزاع تتطلب أيضا "مزيدا من الجهود لإجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب والجزائر ".
وفي هذا الخصوص، أشار إلى أن الأطراف المؤثرة على الصعيد الدولي، خاصة الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا، "تشجع بشكل فعلي" إيجاد حل لقضية الصحراء ، مضيفا أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة من العالم ، فضلا عن المصالح الطاقية الحيوية ، تدفع في اتجاه تسوية نهائية لهذا الملف.
السيد خليهن ولد الرشيد : من شأن النية الصادقة لأطراف النزاع أن تدخل المفاوضات حول قضية الصحراء في مسلسل بناء وإيجابي نيويورك 17-6-2007 قال السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية اليوم الأحد بنيويورك، إن من شأن النية الصادقة لأطراف النزاع حول الصحراء أن تدخل المفاوضات حول هذه القضية في مسلسل بناء وإيجابي".
وأشار السيد خليهن ولد الرشيد في تصريح للصحافة، الى أن شعوب المنطقة تت
أغسطس 14th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء,










