نص الكامل لتدخل السيد خليهن ولد الرشيد خلال افتتاح المفاوضات

أغسطس 19th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, خطابات

 النص الكامل لتدخل السيد خليهن ولد الرشيد خلال افتتاح المفاوضات  

     مانهاست/نيويورك20 – 6 – 2007 - ألقى السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أول أمس الاثنين كلمة خلال افتتاح الجولة الاولى من المفاوضات من اجل إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء (18 و19 يونيو الجاري) تحت إشراف الامم المتحدة .

 وفي ما يلي النص الكامل لهذه الكلمة :

 " السيد المبعوث الشخصي للسيد الأمين العام للأمم المتحدة، أيها الحضور الكريم، أتشرف أن أتناول الكلمة، كعضو في الوفد المغربي بصفتي رئيسا للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية. هذا المجلس، الذي يمثل الطاقات الصحراوية على مختلف مستوياتها، تمثيلا يتناسب وتاريخها وتقاليدها وقيمها التي تنبثق من الصدق والإخلاص، والمبنية على موروث، ضاربة جذوره في التاريخ. هذا المجلس الذي ساهم في هذا التحول العميق والتاريخي، في مقاربة إيجاد حل تصالحي وتوافقي لقضية الصحراء.

 إني سعيد اليوم، أن أعبر مباشرة عن رأي الأغلبية، التي قليلا ما كانت تتاح لها الفرصة للتعبير عن رأيها بكل حرية، ويسمع صوتها في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

 إن هذا الظرف الذي نعيشه اليوم، يعد فرصة تاريخية ثمينة، لا ينبغي لنا أن نضيعها، فرصة هذا اللقاء الأخوي المباشر، التي يجب أن نغتنمها للخروج بصفة نهائية من هذا المشكل القائم، والذي وصل إلى الطريق المسدود، خصوصا أن الوضع الوطني والجهوي والدولي مناسب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لوضع حد لمعاناة أهالينا في المخيمات، والتفرقة بين العائلات، والإقلاع نحو مصالحة حقيقية، ستكون بدون شك الانطلاقة الحقيقية والصريحة والصادقة، لتطمئن النفوس والقلوب، بحل يرضي الجميع، حل يدخل المسرة والبهجة بلقاء الأحبة، خصوصا لأن وجه الصحراء تغير تغيرا عميقا، بفضل مسيرة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وترسيخ الديمقراطية.

 صحراء اليوم، ليست صحراء الأمس التي ترك الاستعمار، وإنما، بفضل التحولات الواسعة التي طرأت على أهلها و على مجتمعها وعلى المنطقة، أصبحت الصحراء قادرة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على أن تكون أرض مصالحة وتجاوز جميع مخلفات الماضي.

 وكأحد أبناء هذه المنطقة، الذين عاشوا عن قرب جميع تطورات

المزيد


النص الكامل لكلمة السيد شكيب بنموسى خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات حول الصحراء بمنهاست

أغسطس 19th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد قضية الصحراء, خطابات

النص الكامل لكلمة السيد شكيب بنموسى خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات حول الصحراء بمنهاست


   منهاست10-8-2007- في ما يلي النص الكامل لكلمة السيد شكيب بنموسى وزير الداخلية رئيس الوفد المغربي خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات حول الصحراء اليوم الجمعة بمنهاست:

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

سعادة المبعوث الشخصي،
معشر الحضور الكرام،

أود في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون وإلى المبعوث الشخصي للأمين العام، السيد بيتر فان فالسوم، ومساعديهم الأقربين، ومن خلالهم إلى الأمم المتحدة وكل الأجهزة التي تسهر على تدبير هذا الملف، على الجهود الحثيثة التي يبذلونها من أجل إيجاد حل سياسي عادل ومقبول من كل الأطراف، وإقرار الأمن والسلم والاستقرار بمنطقة المغرب العربي.

وباسم المملكة المغربية، أتوجه بتشكراتي الحارة إلى الدول الصديقة على الجهود الحميدة التي تبذلها، منوها بإرادتها في جعل هذا المسار أمرا ممكنا ومتواصلا بهدف الوصول إلى حل سياسي متفاوض بشأنه عن طريق الحوار البناء والصريح.

وبهذه المناسبة، يسعدني، والوفد المرافق لي، أن نلتقي مرة أخرى مع إخواننا الذين تربطنا بهم وشائج القرابة وأواصر الدم والأخوة والمصير المشترك، والعيش الديموقراطي في وطننا جميعا، الأب الموحد المغرب.

كما أننا سعداء بتواجد أشقائنا الجزائريين والموريتانيين في هذا الجمع المبارك. ولا يخالجنا أدنى شك في أنهم سيساهمون في إنجاح هذا المسلسل المصيري بالنسبة لشعوبنا، وتسهيل العمل لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه، حل يفتح باب الأمل أمام شعوب منطقتنا، ويساعد على تجاوز مخلفات الماضي التي لا زالت تشكل حجر عثرة أمام بناء المشروع الوحدوي لاتحاد المغرب العربي، الذي كان وما يزال حلما يراودنا جميعا، والذي نطمح لأن يتحقق بإزاحة هذه العقبة المتجاوزة.

وبنفس الروح الإيجابية والمتفائلة التي شاركنا بها في الجولة الأولى من المفاوضات بتاريخ 18 و 19 يونيو 2007، نؤكد لكم أننا جئنا إلى هنا بنفس الطموح، وبرغبة أكيدة للسير بهذه المفاوضات إلى الأمام، والعمل على وضعها في مسارها الصحيح، دون شروط ولا خلفيات ولا أحكام مسبقة.

إن حضور الوفد المغربي في هذه الجولة الثانية من المفاوضات، يعكس التزام المغرب الصادق بالتعاون مع الأمم المتحدة لوضع حد لهذا المشكل الذي طال أمده، استجابة لرغبة المنتظم الدولي ودعوته إلى العمل على إنجاح هذا المسلسل التفاوضي.

كما أن حضورنا في هذه المفاوضات، يؤكد أيضا، عزم المغرب الراسخ على ضمان التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1754، الذي يعتبر قطيعة جذرية مع المخططات والمقترحات السابقة، وذلك من خلال تحديد نهج واضح لإنهاء هذا المشكل. والمغرب الذي بذل تضحيات جسيمة لخلق هذه الدينامية، سيظل حريصا على حماية هذا الزخم من أجل الوصول إلى حل تفاوضي.

ومن خلال مشاركته في هذا اللقاء، فإن المغرب يعبر عن رغبته في تأكيد سياسة الانفتاح، والمصالحة، واليد الممدودة نحو إخواننا الذين يمثلون فئة من الصحراويين، والذين عانوا ولا زالوا من الام الفراق والتمزق. كما أن المغرب يدعو جميع الأطراف المجاورة والمعنية بهذا النزاع، إلى العمل على تحقيق التقارب الضروري لتجاوز هذه الأزمة، ووضع حد لمعاناة إخواننا الذين يعيشون في مخيمات تندوف بالجزائر الشقيقة.

وإيمانا من المغرب بفضيلة الحوار وسيرا على النهج الذي ارتضاه منذ البداية والقائم على الإشراك والمشاركة، فقد تم مباشرة بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات عقد اجتماعات على مستوى البرلمان، والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ومحليا مع شيوخ القبائل والمنتخبين على كل المستويات، وذلك من أجل إبلاغهم بمسار المفاوضات وتجديد اندماجهم في هذا المسلسل المتواصل.

وفي نفس الإطار، فقد كان خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش، تتويجا لمسلسل قائم وتجديدا لالتزام المغرب على أعلى مستوى، للوصول إلى حل سياسي توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب، من خلال العرض الذي اقترحه المغرب المتعلق بالحكم الذاتي،كل الحكم الذاتي، ولا شيء غير الحكم الذاتي، كإطار لتقرير المصير ضمن السيادة المغربية والوحدة الوطنية.

لقد جاء المغرب إلى هذه الجولة من المفاوضات وهو مدعوم، كما كان وكما سيظل دائما في كل ما يتعلق بملف وحدته الترابية، بإجماعه الوطني وبقواه الحية وخاصة منها ساكنة الأقاليم الجنوبية التي تمثل أغلبية الصحراويين والتي ساهمت باقتراحاتها، وآرائها، وملاحظاتها البناءة والموضوعية في وضع أسس المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء، باعتبارها، بشهادة وإجماع مجلس الأمن والمجموعة الدولية، جدية وذات مصداقية. كما أنه مساند في مواقفه الجريئة من طرف القوى الدولية التي لها وزنها على الصعيد العالمي، لأنها تدرك جيدا أن هذه المبادرة تمثل الحل الأمثل والعقلاني والواقعي لهذا المشكل، حل سياسي يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ورغبة المجتمع الدولي، ويشكل أرضية توافقية تحفظ ماء الوجه للجميع.

كما أننا ندخل هذه الجولة من المفاوضات، ونحن واعون كل الوعي بالمسؤولية التاريخية الجسيمة الملقاة على عاتقنا، والتي تفرض علينا الاستجابة لما يتطلع إليه سكان المنطقة والشعوب المغاربية من آمال واسعة لتجاوز المأزق الذي لازم هذه القضية منذ ثلاثة عقود، نتيجة تمسك بعض الأطراف بمواقف ومخططات تأكد المجتمع الدولي من استحالة تطبيقها، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل مخرجا للأزمة.

فإذا كانت الجولة الأولى من المفاوضات قد ساهمت في ربط الاتصال، وفتح باب الحوار والتواصل واللقاء، فإننا نأمل أن تتجه الجهود، في الجولة الثانية، نحو مفاوضات جدية وجوهرية وبناءة، بغية الوصول إلى حل توافقي، وتحذونا في ذلك آمال كبيرة في أن يبادر إخواننا إلى انتهاز هذه الفرصة الفريدة، واستيعاب أبعادها من أجل تسوية هذا النزاع بشكل نهائي.

ونأمل أيضا، أن تكون هذه الجولة مناسبة لمناقشة المبادرة المغربية الموصوفة أمميا دون غيرها، بالجدية والمصداقية. ونحن على استعداد تام للدخول مع إخواننا في مناقشة تفاصيل العناصر المتعلقة بالحكم الذاتي، وكلنا آذان صاغية لكل الاقتراحات والتعديلات البناءة، والآراء والأفكار والشروح التي ترغب فيها الأطراف الأخرى بحسن نية وواقعية وحكمة، في إطار الاحترام المتبادل، والالتزام الحر والصادق، بمساندة كل الأطراف المعنية بالنزاع، خاصة إخواننا وجيراننا الجزائريين، بهدف تحقيق المصالحة والوصول إلى حل توافقي يرتكز على الحكم الذاتي كحل توافقي وقابل للتطبيق.

سعادة المبعوث الشخصي،
معشر الحضور الكرام،

نواصل المشاركة في هذه المفاوضات، ونحن نؤمن أشد الإيمان، أن مبادرة الحكم الذاتي هي الطريق الصائب نحو سلام الشجعان، لأنها تمثل منطلقا حقيقيا للحوار والتفاوض بغية إيجاد أرضية للتوافق، والعمل على تفكيك ما يكتنف قضية الصحراء من تعقيدات والتباس لم يبق لها في الواقع الحالي ما يبررها.

إن الوفد المغربي يؤكد تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي، وكله أمل في أن يتمكن هذا المسلسل التفاوضي من السير قدما، وأن يرتكز الحوار على هذا المقترح الشمولي الذي هو، في نفس الآن، منفتح ومرن، ويفسح المجال لمساهمة الأطراف الأخرى للوصول إلى حل توافقي.

وفي هذا السياق، فإن المملكة المغربية تعبر عن التزامها الصادق بتطبيق نظام حكم ذاتي حقيقي منسجم مع المعايير المعمول بها عالميا.

فمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، تشكل فرصة تاريخية لإخراج منطقتنا من حالة التوتر والتشنج والحسابات السياسية الضيقة، كما أنها تعتمد على تجارب دول الجوار في هذا المجال، وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي. فهي التي أطلقت هذا المسلسل التفاوضي، وخلقت هذه الدينامية الجديدة، وأعطت دفعة قوية كفيلة بإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع. وعلينا حسن استثمارها بشكل عقلاني ومسؤول، والتعامل معها بإيجابية وتفاؤل ورؤية مستقبلية واعدة، باعتبارها أرضية واقعية وإطارا مرجعيا للمفاوضات.

إن المقترح المغربي يتسم بالوضوح والشفافية والجرأة والواقعية. فعلاوة على أنه منفتح ومرن، فهو قابل للنقاش والإغناء بما يتيح لسكان الصحراء ممارسة حقوقهم الدستورية والسياسية كاملة، والحفاظ على خصوصياتهم الثقافية ونمط عيشهم وتقاليدهم، ضمن إطار يوفر لهم المكانة اللائقة بهم، ويفتح الباب لجمع شمل العائلات الصحراوية، ويضع المنطقة في مأمن مما يتهددها من اضطرابات وتحديات. كما أنه منسجم مع التصور المغربي الراسخ جهويا ودوليا توظيفها والمبني على تكريس فضيلة الحوار البناء والتعاون المثمر.

وأنتم تعلمون، ومقتنعون أن مشكل الصحراء لم يكن له أن يوجد أصلا لولا مناورات القوى الاستعمارية التي قسمت أرض المغرب، ولولا الصراعات التي أججتها الحرب الباردة.

لقد انتهى عهد الاستعمار بفضل تضحيات أبناء المنطقة والشعب المغربي قاطبة، الملتحم بعرشه العلوي برابطة البيعة الخالدة وولت مرحلة الحرب الباردة، وتوحدت بلدان كثيرة في العالم لما فيه مصلحة شعوبها، ومن حقنا أن نعلق كل الآمال في أن تتجاوز منطقتنا هذا الامتحان العسير، وتسير على طريق الوحدة والمصالحة والوئام.

إن العرض المغربي يستجيب لتطلعات سكان الصحراء، وينيط بها مهمة القيام بدور ريادي في مختلف دواليب الدولة وجميع هيئات ومؤسسات جهة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية والوح

المزيد


المؤتمر الإفريقي الأول حول التنمية البشرية التي احتظنها الرباط، الرسالة الملكية

أبريل 7th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , احداث ومناسبات, جديد قضية الصحراء, خطابات

جلالة الملك يناشد الدول الافريقية بالاستثمار في التنمية، بدل استنزافها في النزاعات واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية


وجه صاحب الجلالة رسالة سامية الى المشاركين في أشغال المؤتمر الإفريقي الأول حول التنمية البشرية التي احتظنها الرباط، يوم الجمعة،  وقد أكد جلالته  في رسالته السامية  التي تلاها وزير الخارجية محمد بنعيسى، على الاهمية التي يوليها المغرب لتوطيد علاقاته وحسن جواره مع الدول الافريقية،  وناشد الزعماء الافارقة الاهتمام بالتنمية، وعدم استنزافها في النزاعات الاقليمية التي عفى عنها الزمن.
 وفي ما يلي نص الرسالة السامية:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسـول الله وعلى آله وصحبه أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتوجه للمشاركين في المؤتمر الإفريقي الأول حول التنمية البشرية بإفريقيا، الذي نعتبره محطة هامة على درب توطيد روابط التضامن وترسيخ جسور الحوار وقواعد العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة بقارتنا، التي نعتز بالانتماء إليها.

ويشكل هذا الملتقى، مناسبة لتدارس الأوضاع التنموية البشرية في إفريقيا وتشخيص معوقاتها الحقيقية، واستخلاص العبر من التجارب السابقة. 

وإذا كان هناك عدد من الدول الإفريقية الشقيقة قد أحرزت تقدما في هذا المجال الحيوي، فإن التقرير الأخير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أظهر أن ثلثي الأقطار الإفريقية تصنف في مؤخرة الترتيب من حيث مؤشرات التنمية البشرية، في ظل تفاقم مظاهر التخلف، والأوبئة والكوارث الطبيعية، والانعكاسات المدمرة للحروب الأهلية، والتوترات الجهوية المستنفدة للطاقات التي ما أحوجنا لاستثمارها في التنمية، بدل استنزافها في نزاعات عفى عليها الزمن.

ومن هذا المنظور، تبرز الأهمية التاريخية لمؤتمركم، كإطار

المزيد


الخطاب الملكي الموجه الى القمة 19 للقمة العربية العادية

مارس 30th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , خطابات

جلالة الملك يشدد على ضرورة اتخاذ مواقف مشتركة وشجاعة لمعالجة المعضلات الحقيقية للشعوب العربية


شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب للقمة العربية المنعفدة في الرباض على ضرورة اتخاذ مواقف مشتركة وشجاعة، لمعالجة المعضلات الحقيقية للشعوب العربية  

وقال جلالة الملك في خطابه إلى القمة  التاسعة عشر إن هذه المعضلات تتمثل في الديمقراطية والتنمية والكرامة، وترسيخ المواطنة الكاملة، والأمن الجماعي، والوحدة الواقعية، والاندماج الاقتصادي، والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية، المنفتحة على الثقافات والحضارات، على مر العصور.

وأكد جلالة الملك أن انعقاد هذه القمة في"ظل ظرفية إقليمية ودولية دقيقة، يعد تجسيدا لحرصنا على مواصلة التشاور الدوري، بشأن قضايانا المصيرية، لتعزيز العمل العربي المشترك، ودعم استقرار بلداننا الشقيقة، وتجنيبها مخاطر التجزئة والتطرف والإرهاب. فكلنا مستهدفون، وكلنا مسؤولون".

وأعرب جلالة الملك عن يقينه بأن "النهج القويم لتدبير ما يعترض أمتنا من تحديات، بفعل بعض الخلافات، لهو الالتزام بفضائل الحوار البناء، بدل المواجهة العقيمة، وإرادة التوافق الإيجابي، وتحكيم النظرة الواقعية والمستقبلية، بدل نزوعات التجزئة، وعدم تسوية المشاكل المفتعلة، التي تعيق التحرك العربي الفعال

ولنا في اتفاق مكة المكرمة، الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين، خير قدوة في ذلك".

وبعد أن عبر عن مباركته للخطوات الهادفة إلى تعزيز المصالحة الوطنية الفلسطينية جدد جلالة الملك دعمه للشعب الفلسطيني الشقيق بقيادة الرئيس محمود عباس، من أجل "إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، في نطاق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية البناءة، التي يعود الفضل في بلورتها لخادم الحرمين الشريفين" مؤكدا حرص جلالته على الإسهام في التفعيل الأمثل لها.

وفي هذا السياق شدد صاحب الجلالة، بصفته رئيسا للجنة القدس، على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لهذه المدينة السليبة، وعلى معالمها الحضارية والدينية مذكرا بأن جلالته بادر ، في هذا السياق، إلى مخاطبة القوى الفاعلة في المنتظم الأممي، لبذل مساعيها لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قصد الوقف النهائي للحفريات اللامشروعة، التي تقوم بها بجوار المسجد الأقصى المبارك.

وبخصوص العراق


المزيد


نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين للمسيرة الخضراء (مرفق بصورة

نوفمبر 7th, 2006 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , خطابات

نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين للمسيرة الخضراء (مرفق بصورة)

أكادير6-11-2006 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساء اليوم الإثنين خطابا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين للمسيرة الخضراء. وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي: "الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز، بمشاعر العرفان والوفاء والالتزام، نخلد اليوم الذكرى الواحدة والثلاثين، لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة.
أما العرفان، فلمبدعها والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وللمشاركين فيها، وللشعب المغربي قاطبة، على تضحياته الجسيمة، في هذه الملحمة السلمية، التي مكنت بلادنا من استرجاع أقاليمها الجنوبية.
وأما الوفاء، فللمبادئ التي جسدتها المسيرة الخضراء، من التحام بالعرش، وإجماع وطني على الوحدة، وتعبئة شعبية دائمة، وتشبع حضاري بقيم السلام والحوار.
ومن ثم كان التزامنا، منذ اعتلائنا العرش، بهذه المبادئ، في تدبير كل القضايا الوطنية الكبرى. وقد سلكنا في ذلك نهجا ديمقراطيا أصيلا، عماده إدماج كل القوى الحية للأمة، والفاعلين المعنيين، في معالجتها بالحوار والتشاور، لجعل القرارات المصيرية تنبثق من القاعدة، كي تتبلورعلى مستوى القمة.
وعلى هذا الأ ساس، قامت مبادرتنا في تخويل أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا موسعا، في نطاق سيادة المملكة، ووحدتها الوطنية والترابية. وقد قطعنا في هذا الشأن خطوات متقدمة، ضمن مسار تشاوري، وطني ومحلي.
وفي هذا الصدد، نجدد الإشادة بروح المسؤولية، والتجاوب الكبير، الذي أبدته الأحزاب السياسية، من خلال تقديم مقترحاتها البناءة لجلالتنا.
كما ننوه ، في نفس الوقت، بما يبذله المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، رئاسة وأعضاء، من جهود مخلصة، متشبعة بالغيرة الوطنية، سواء للدفاع عن مغربية الصحراء، أو في إعداد تصوره بشأن الحكم الذاتي، ورفعه إلى جلالتنا، في الأسابيع المقبلة.
وبذلك نستكمل التشاور مع أوسع قاعدة شعبية، محليا ووطنيا، لبلورة مقترح المغرب، المجسد للتوجهات الثلاثة الأساسية، في سياستنا الداخلية والخارجية.
فعلى المستوى الوطني، سنواصل المضي قدما، في تعزيز صرحنا الديمقراطي، بالجهوية المتقدمة، باعتبارها قوام الدولة العصرية، التي نرسي دعائمها.
وعلى الصعيد المغاربي والإقليمي، نؤكد بهذا النهج حرصنا على وحدة المغرب العربي، وعلى تجنيب المنطقة وجهة الساحل، وجنوب-شمال المتوسط، ما يمكن أن ينجم عن زرع كيان وهمي، من ويلات البلقنة وعدم الاستقرار، وتحويلها إلى مستنقع لعصابات الإرهاب، والتهريب والاتجار في البشر والسلاح. وتلكم هي المخاطر التي يعمل المغرب على مواجهتها من خلال اقتراح الحكم الذاتي، كتوجه ديمقراطي.
أما على المستوى الدولي، فإن المغرب بهذا التوجه، يظل وفيا لالتزامه الثابت، بالتعاون الصادق مع المنتظم الأممي، ومع أمينه العام، وممثله الشخصي، من أجل الإسهام في إيجاد حل سياسي توافقي، تنخرط فيه بجدية، كل الأطراف المعنية فعلا بهذا النزاع.
وهو ما يتطلب مضاعفة التعبئة والصمود، للتصدي لمناورات ومؤامرات خصوم وحدتنا الترابية، بالعمل المكثف، للتعريف بمشروعية حقنا، وصواب موقفنا، الذي يحظى بمساندة القوى الفاعلة في المجتمع الدولى، وعدد متزايد من البلدان الشقيقة والصديقة لعدالة قضيته. كما أن المغرب سيواصل جهوده الدؤوبة، لتحقيق التنمية الشاملة، بهذه الأقاليم العزيزة علين

المزيد


جلالة الملك : الفرنكفونية مدعوة إلى الدفاع عن تصور لعالم يتسم ببعده الإنساني

أكتوبر 2nd, 2006 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , جديد الدبلوماسية المغربية, خطابات

جلالة الملك : الفرنكفونية مدعوة إلى الدفاع عن تصور لعالم يتسم ببعده الإنساني
بوخاريست  28/09/2006


      أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الفرنكفونية مدعوة إلى الدفاع عن تصور لعالم يتسم ببعده الإنساني وكذا الاضطلاع بدور وحدوي أكثر فعالية، لبناء فضاء قابل للحياة، غزير العطاء وفسيح الآفاق.

وقال جلالة الملك في خطاب وجهه إلى القمة الحادية عشرة للفرنكفونية المنعقدة ببوخاريست (28 و29 شتنبر الحالي) تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد محمد بن عيسى إن "الورش الذي ندشنه جميعا اليوم، لا تعادله إلا تطلعاتنا المشروعة، إلى جعل فضائنا الفرنكفوني منطقة للتعاون والتنمية المستدامة المشتركة".

وشدد جلالة الملك على أن امتلاك مقومات الحداثة والتنمية المستدامة، وترسيخ القيم الديمقراطية، عمل شاق ينطوي على إكراهات جمة، مما يستنهض همة المنظمة الفرنكفونية للاضطلاع بمهامها وأداء رسالتها .

وأضاف جلالة الملك إن أي دولة ديمقراطية لا يمكن تصورها إلا بوصفها دولة مواطنة لأن المواطنة تعد حجر الزاوية في بناء صرح الديمقراطية داعيا جلالته في هذا السياق منظمة الفرنكفونية إلى أن تركز عطاءها في هذا المضمار على النهوض بمبادئ وقيم الديمقراطية وحوار الثقافات، لاسيما من خلال التربية التي هي أساس كل تنمية، والتي تعد بالتالي حقا جوهريا.

وقال صاحب الجلالة "بما أن التربية تحمل في ثناياها مفهوم التنوع اللغوي والثقافي، الذي يفضي إلى احترام الهويات، فإنها يجب أن تنطوي أيضا على المفهوم المحوري، القائم على الاعتراف بالآخر، والمندرج في صميم الديمقراطية وثقافة السلم".

و أكد جلالة الملك أن العولمة التي تثير في الوقت الراهن نقاشا دائما، وغليانا فكريا شديدا، " تطرح تحدياً حقيقياً، يكمن في تفادي الوقوع في فخ الإقصاء أو الاستسلام أمام الفوارق الصارخة بين الأفراد" مبرزا جلالته أن الدور الرئيسي المنوط بالفرنكفونية النشيطة، المتحمسة في الدفاع عن مفهوم التنوع، يكمن في "نهج سبل التعاون اللازمة، لتمكين أعضائها الأقل نماء من استدراك ما فاتهم في مجالات التربية والتكوين، واكتساب التكنولوجيا الحديثة".

وذكر جلالة الملك بأن المملكة المغربية منخرطة في عملية إصلاح عميقة لمنظومتها التعليمية، لاسيما من خلال تعزيز وتوسيع دائرة استعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال، كالتقنيات متعددة الوسائط والإنترنت، داخل سائر مؤسساتها المدرسية موضحا أن هذه الاستراتيجية الشاملة المصطلح عليها ب (المغرب الإلكتروني) تتوخى بلوغ هدفين أساسيين ، أولهما يتجلى في تقليص "الفجوة الرقمية"، وثانيهما يكمن في تمكين المغرب من موقع متقدم في السلم العالمي، في مجال التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال.
وأضاف جلالة الملك أن هذا الجهد الموصول الذي يبذل لجعل المدرسة قاطرة من القاطرات التي لا غنى عنها، في تحقيق التنمية المستدامة، تجلى في بلورة البرنامج الوطني المسمى "عبقري"، والرامي إلى وضع التقنيات الجديدة للإعلام في متناول أزيد من ستة ملايين تلميذ، وكذا التصدي "للفجوة الرقمية" المواكبة للفجوة الأبجدية، باعتبارها آفة اجتماعية حقيقية.

وذكر جلالة الملك بأنه بالموازاة مع ذلك، أعلن المغرب عن قراره بأن تكون الفترة الممتدة بين 2000 و2010 ميثاقا للتربية والتكوين، وهو عبارة عن مشروع مجتمعي حقيقي، يتمحور حول مجموعة من الأولويات، كمحاربة الأمية، وتحسين جودة التعليم، وحسن الحكامة في المنظومة التربوية والتكوين المهني.

وقال إن التزام المغرب الثابت بمواصلة إصلاح التربية واقتراح حلول ناجعة للصعوبات المطروحة والمحتملة، قد تجلى أساسا في تنصيب المجلس الأعلى للتعليم، الذي أحدث يوم 14 شتنبر2006، وكذا في إطلاق البرنامج الوطني لتعميم تقنيات الإعلام والاتصال داخل المؤسسات التعليمية، ابتداء من شهر شتنبر 2006 .

واعتبر جلالة الملك في هذا السياق، أن منح كل من جائزة كونفوشيوس لليونيسكو لمحو الأمية، والجائزة الكبرى الإنسانية لفرنسا لسنة 2006، لوزارة التربية الوطنية في المغرب، جاء تثمينا لجودة البرامج المعتمدة، والتطور الحاصل في هذا القطاع الاستراتيجي بالمملكة .

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي الذي ألقاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد محمد بن عيسى :
"الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

السيد رئيس جمهورية رومانيا، حضرات السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات، السيد الأمين العام للمنظمة الدولية الفرنكفونية، حضرات المندوبين الأفاضل، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتقدم بخالص عبارات الشكر والتهنئة لفخامة السيد ترايان باسيسكو، رئيس جمهورية رومانيا، وكذا للسلطات والشعب في هذا البلد الصديق، لما بذلوه من جهود كبرى، بمناسبة انعقاد القمة الحادية عشر للفرنكفونية.

إن اختيار بوخاريست لاحتضان هذه القمة لهو خير دليل على تجذر لغتنا المشتركة في رومانيا لما يزيد عن قرنين من الزمن. كما أنه مناسبة طيبة للتنويه بذوي الأهلية العالية من الفرنكفونيين في هذا البلد، أمثال بانيت إيستراتي وسيوران والمسرحي الشهير إيو نيسكو.
كما نود الإشادة على وجه الخصوص، بالجهود التي بذلها أخونا رئيس جمهورية بوركينافاسو، السيد بليز كومباوري، لمتابعة وتفعيل القرارات التاريخية الصادرة عن قمة واكادوكو.

ونغتنم هذه المناسبة أيضا، للتنويه بالسيد الرئيس عبدو ضيوف، الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكفونية، لما أبان عنه من التزام ثابت، ودينامية في العمل، مما مكن منظمتنا، بفضل خبرته وحكمته وبعد نظره، من الانتقال بها إلى مستوى يتيح لها مواكبة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وبعد سنتين من قمة واكادوكو، ها هي الأسرة الفرنكفونية تلتئم في بوخاريست، في لقاء حاسم من أجل نسج المزيد من الوشائج الوثيقة، بين مكونات الفضاء الفرنكوفوني العالمي.
ويأتي لقاؤنا اليوم، في سياق حدثين بالغي الأهمية، وهما حلول الذكرى العشرين للقمة الأولى للفرانكفونية، التي انعقدت عام 1986 في فرساي، والذكرى المئوية لميلاد أحد المؤسسين الأفذاذ للفرانكفونية، الرئيس ليوبولد سيدار سنغور، ذلك المثقف ورجل الدولة الكبير، الذي حرص المغرب، كباقي الدول الأعضاء داخل أسرتنا الفرنكفونية، على إحياء ذكراه هذه السنة.

إن الفرنكفونية مدعوة إلى الاضطلاع بدور وحدوي أكثر فعالية، لبناء فضاء قابل للحياة، غزير العطاء وفسيح الآفاق. كما يتعين عليها الدفاع عن تصور لعالمنا يتسم ببعده الإنساني. فالورش الذي ندشنه جميعا اليوم، لا تعادله إلا تطلعاتنا المشروعة، إلى جعل فضائنا الفرنكفوني منطقة للتعاون والتنمية المستدامة المشتركة.

إن امتلاك مقومات الحداثة والتنمية المستدامة، وترسيخ القيم الديمقراطية، لهو عمل شاق ينطوي على إكراهات جمة، مما يستنهض همة المنظمة الفرنكفونية للاضطلاع بمهامها وأداء رسالتها.

إن أي دولة ديمقراطية لا يمكن تصورها إلا بوصفها دولة مواطنة . فالمواطنة تعد حجر الزاوية في بناء صرح الديمقراطية. لذا، يتعين على الفرنكفونية أن تركز عطاءها في هذا المضمار على النهوض بمبادئ وقيم الديمقراطية وحوار الثقافات، لاسيما من خلال 

المزيد


جلالة الملك يؤكد في رسالة إلى البابا أن الإسلام يقوم على مخاطبة العقل وتكريمهالرباط 18/09/2006

سبتمبر 28th, 2006 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , خطابات

جلالة الملك يؤكد في رسالة إلى البابا أن الإسلام يقوم على مخاطبة العقل وتكريمه
الرباط  18/09/2006


       بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى البابا بنديكت السادس عشر برسالة خطية احتجاجا على التصريحات التي أدلى بها حول الإسلام, ذكر فيها جلالته باعتباره أميرا للمؤمنين ورئيسا للجنة القدس أن الاسلام يقوم, انطلاقا من القرآن الكريم, على مخاطبة العقل وتكريمه, وعلى اعتبار كون الايمان لا يتم إلا بإعمال العقل.
وأكد جلالة الملك في هذه الرسالة التي قام بنقلها القائم بأعمال سفارة المملكة لدى حاضرة الفاتكان لدى استقباله أمس الأحد بمقر الفاتكان أن الإسلام يدعوإلى التسامح بين الاديان السماوية كلها, فضلا عن كونه يؤكد أنه لا يتم إيمان أي مسلم إلا بإيمانه بجميع الأنبياء, وفي طليعتهما موسى وعيسى عليهما السلام.
وأبرز جلالة الملك أن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى السلم والاعتدال ونبذ العنف, مشيرا إلى أن " الإسلام ظل عبر التاريخ, منارة للتسامح الديني, والتفاعل بين مختلف الثقافات والحضارات".
وأضاف جلالة الملك أن "المغرب عرف في تاريخه مفكرين ممن نقلوا جزءا من الثقافة اليونانية إلى الغرب المسيحي في العصر الوسيط, وممن عبروا في آثارهم الفلسفية عن التساكن الممكن بين العقل والدين, باعتبار الأول معيارا لفهم الثاني. وذلك ما أ 

المزيد


الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى قمة حركة عدم الانحيازهافانا 16/09/2006

سبتمبر 28th, 2006 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , خطابات

الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى قمة حركة عدم الانحياز
هافانا   16/09/2006


      وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس خطابا إلى قمة حركة عدم الإنحياز المنعقدة في العاصمة الكوبية. وفي ما يلي نص الخطاب الملكي التي تلاه أمس الجمعة السيد إدريس جطو الوزير
الأول :

" الحمد لله, والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
السيد الرئيس,
نود في البداية أن نعرب عن خالص متمنياتنا بموفور الصحة والعافية لفخامة السيد فيديل كاسترو, رئيس جمهورية كوبا. ويطيب لنا أن نتوجه إليكم بتهانئنا الحارة والصادقة, بمناسبة تقلدكم رئاسة حركة عدم الانحياز العتيدة, معربين لكم عن تعاون المملكة المغربية الكامل, لإنجاح مهامكم الجليلة. كما ننوه بجهود مملكة ماليزيا الشقيقة, في شخص وزيرها الأول, معالي السيد عبد الله بن حاجي أحمد بدوي, على حسن قيادته لحركتنا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

السيد الرئيس,
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي,
حضرات السيدات والسادة,
لقد شكل مؤتمر بلغراد, بفضل حكمة وتبصر الرواد التاريخيين لحركتنا, حدثاً حاسماً في القرن العشرين, بوضعهم أسس حركة عدم الانحياز, ورسم النهج الذي سلكته دولنا الحديثة الاستقلال آنذاك, برفض الانسياق في دوامة الحرب الباردة, والعمل على استعادة كرامتها, وأداء رسالتها في تحقيق التوازن الدولي, والسعي نحو دمقرطة العلاقات الدولية, والانخراط الفاعل في معركة التنمية. ذلكم الطموح الذي ما زال اليوم يراودنا جميعاً, لصنع مستقبل متطور وآمن للبشرية.

لذا, فإن تأقلم حركتنا مع المتغيرات العالمية, التي يشهدها مطلع الألفية الثالثة, يطرح علينا تحديات كبيرة تهم الوجود والمصير. وفي هذا السياق, ولكي تستعيد مؤسستنا حيويتها, وتواصل مسيرتها, كقوة اقتراحية وازنة في المجتمع الدولي, فإنها مطالبة بإصلاح عميق وجوهري لمناهج عملها, وفتح آفاق أوسع لاندماج دولها, وتدعيم التوافق فيما بين مكوناتها, والحفاظ على وحدتها.

وهو الأمر الذي يتطلب منا التزاماً سياسياً جماعياً, ووضع آليات للتفكير والاقتراح والتنسيق, لكسب الرهانات, ورفع التحديات التي نواجهها, بحكم الحروب والنزاعات الداخلية, والفقر والأمراض الفتاكة, والتهديدات الإرهابية. ومن هنا, بادر المغرب للإسهام الفعلي في هذا المسار, عن طريق تقديم عدة
اقتراحات وتصورات, ولا سيما ما يتعلق بإحداث "مجموعة تفكير", بهدف تدعيم القدرات التفاوضية لحركتنا, من خلال إشراك القوى الحية ببلداننا, ومؤسساتنا البرلمانية, ومختلف الفرقاء الاجتماعيين, وفعاليات المجتمع المدني, في تطوير وإغناء إطار التشاور, وإرساء قواعد الشراكة والتعاون, حرصا على الاستثمار المشترك لمواردنا ومؤهلاتنا الهائلة.

وفي هذا الصدد, لنا كامل الثقة في الإرادة التي أبانت عنها الرئاسة الكوبية, موقنين أنها لن تدخر جهدا في سبيل تحقيق أهداف حركتنا. وتعد الاقتراحات الواردة في وثائق العمل المطروحة على أنظار هذه القمة, بمثابة خريطة طريق حقيقية لأعمال حركتنا خلال السنوات المقبلة, بالنظر إلى طابعها الشمولي.

السيد الرئيس,
إن العالم اليوم, لفي أمس الحاجة إلى نظام حكامة دولي أكثر تمثيلية, وأوفر ضماناً لسلام دائم, ولتحقيق تنمية مستدامة, تقوم على التضامن, وتشجع تحالف الحضارات وحوار الثقافات. وفي هذا السياق, يتعين على حركتنا أن تساهم بكامل ثقلها, في توطيد نظام متعدد الأطراف حقيقي, وتعزيز دور الهيئات الدولية, ودعم جهودها الإصلاحية, وترسيخ العمل الجماعي, والتضامن الدولي, من أجل عالم أكثر إنصافا, وأوفر أمنا واستقرارا. وفي هذا الإطار, يؤكد المغرب على المشاركة الفعالة لحركة عدم الانحياز في مسلسل إصلاح منظومة الأمم المتحدة.

كما أن الترابط القائم بين بلداننا لمواجهة الأخطار المتعددة الأبعاد, يتطلب منا تعبئة طاقاتنا لاحتواء بؤر التوتر والصراع, والتصدي لآفة الإرهاب, ومحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتهريب الأسلحة. وذلك باعتماد مقاربات ملائمة, للتعامل مع الأسباب العميقة لآفات عصرنا, مع الأخذ بعين الاعتبار لضرو

المزيد


نص الخطاب الملكي التي تلاه أمس الجمعة السيد إدريس جطو الوزير الأول

سبتمبر 16th, 2006 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , خطابات

نص الخطاب الملكي التي تلاه أمس الجمعة السيد إدريس جطو الوزير الأول
 "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
السيد الرئيس، نود في البداية أن نعرب عن خالص متمنياتنا بموفور الصحة والعافية لفخامة السيد فيديل كاسترو، رئيس جمهورية كوبا. ويطيب لنا أن نتوجه إليكم بتهانئنا الحارة والصادقة، بمناسبة تقلدكم رئاسة حركة عدم الانحياز العتيدة، معربين لكم عن تعاون المملكة المغربية الكامل، لإنجاح مهامكم الجليلة. كما ننوه بجهود مملكة ماليزيا الشقيقة، في شخص وزيرها الأول، معالي السيد عبد الله بن حاجي أحمد بدوي، على حسن قيادته لحركتنا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

السيد الرئيس، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي، حضرات السيدات والسادة، لقد شكل مؤتمر بلغراد، بفضل حكمة وتبصر الرواد التاريخيين لحركتنا، حدثاً حاسماً في القرن العشرين، بوضعهم أسس حركة عدم الانحياز، ورسم النهج الذي سلكته دولنا الحديثة الاستقلال آنذاك، برفض الانسياق في دوامة الحرب الباردة، والعمل على استعادة كرامتها، وأداء رسالتها في تحقيق التوازن الدولي، والسعي نحو دمقرطة العلاقات الدولية، والانخراط الفاعل في معركة التنمية. ذلكم الطموح الذي ما زال اليوم يراودنا جميعاً، لصنع مستقبل متطور وآمن للبشرية.

لذا، فإن تأقلم حركتنا مع المتغيرات العالمية، التي يشهدها مطلع الألفية الثالثة، يطرح علينا تحديات كبيرة تهم الوجود والمصير. وفي هذا السياق، ولكي تستعيد مؤسستنا حيويتها، وتواصل مسيرتها، كقوة اقتراحية وازنة في المجتمع الدولي، فإنها مطالبة بإصلاح عميق وجوهري لمناهج عملها، وفتح آفاق أوسع لاندماج دولها، وتدعيم التوافق فيما بين مكوناتها، والحفاظ على وحدتها. وهو الأمر الذي يتطلب منا التزاماً سياسياً جماعياً، ووضع آليات للتفكير والاقتراح والتنسيق، لكسب الرهانات، ورفع التحديات التي نواجهها، بحكم الحروب والنزاعات الداخلية، والفقر والأمراض الفتاكة، والتهديدات الإرهابية.

ومن هنا، بادر المغرب للإسهام الفعلي في هذا المسار، عن طريق تقديم عدة اقتراحات وتصورات، ولا سيما ما يتعلق بإحداث "مجموعة تفكير"، بهدف تدعيم القدرات التفاوضية لحركتنا، من خلال إشراك القوى الحية ببلداننا، ومؤسساتنا البرلمانية، ومختلف الفرقاء الاجتماعيين، وفعاليات المجتمع المدني، في تطوير وإغناء إطار التشاور، وإرساء قواعد الشراكة والتعاون، حرصا على الاستثمار المشترك لمواردنا ومؤهلاتنا الهائلة.

وفي هذا الصدد، لنا كامل الثقة في الإرادة التي أبانت عنها الرئاسة الكوبية، موقنين أنها لن تدخر جهدا في سبيل تحقيق أهداف حركتنا. وتعد الاقتراحات الواردة في وثائق العمل المطروحة على أنظار هذه القمة، بمثابة خريطة طريق حقيقية لأعمال حركتنا خلال السنوات المقبلة، بالنظر إلى طابعها الشمولي.

السيد الرئيس، إن العالم اليوم، لفي أمس الحاجة إلى نظام حكامة دولي أكثر تمثيلية، وأوفر ضماناً لسلام دائم، ولتحقيق تنمية مستدامة، تقوم على التضامن، وتشجع تحالف الحضارات وحوار الثقافات. وفي هذا السياق، يتعين على حركتنا أن تساهم بكامل ثقلها، في توطيد نظام متعدد الأطراف حقيقي، وتعزيز دور الهيئات الدولية، ودعم جهودها الإصلاحية، وترسيخ العمل الجماعي، والتضامن الدولي، من أجل عالم أكثر إنصافا، وأوفر أمنا واستقرارا. وفي هذا الإطار، يؤكد المغرب على المشاركة الفعالة لحركة عدم الانحياز في مسلسل إصلاح منظومة الأمم المتحدة.

كما أن الترابط القائم بين بلداننا لمواجهة الأخطار المتعددة الأبعاد، يتطلب منا تعبئة طاقاتنا لاحتواء بؤر التوتر والصراع، والتصدي لآفة الإرهاب، ومحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتهريب الأسلحة. وذلك باعتماد مقاربات ملائمة، للتعامل مع الأسباب العميقة لآفات عصرنا، مع الأخذ بعين الاعتبار لضرورة الانسجام مع روح شراكة صادقة مع دول الشمال، ترسيخاً لتقاليدنا الداعية للحوار والانفتاح والتقارب.

وفي هذا الإطار، فإن حركتنا مطالبة بالنهوض بدع

المزيد