![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
قضية الصحراء
المغرب يؤيد حلا سلميا ونهائيا ومطابقا للشرعية الدولية
في عام 1956، التاريخ الرسمي لحصول المغرب على استقلاله، لم تكن المملكة قد استرجعت مجموع ترابها الوطني. فاعتبارا لكون المغرب تعرض للاستعمار من طرف عدة قوى استعمارية: إسبانيا في الشمال والجنوب وفرنسا في الجزء الأوسط من ترابه بالإضافة إلى إدارة دولية لمدينة طنجة، كانت المملكة مضطرة للتفاوض عبر مراحل من أجل استرجاع مختلف أجزاء ترابها الوطني وذلك بتطابق تام مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
وكان استرجاع الصحراء الغربية من المفترض أن يشكل مرحلة طبيعية من مسلسل تصفية الاستعمار. ولكن دافع الهيمنة لدى بعض الدول المجاورة جعل من ذلك خلافا إقليميا يرهن منذ عدة سنوات استقرار وتنمية المنطقة. فبالرغم من التزام المغرب الراسخ من أجل حل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية لهذا النزاع الذي يجمع الشعب المغربي على اعتباره مسألة استكمال لوحدته الترابية فإن قضية الصحراء لم تجد حلا عادلا ووفيا للحقيقة التاريخية وتطلعات شعوب المنطقة.
وفي 24 سبتمبر 2004 وجه المغرب مذكرة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان بهدف توضيح موقفه والتأكيد بصفة خاصة على التزامه الذي لا رجعة فيه من أجل حل سياسي وذلك بعد أن مضت الأطراف الأخرى في اتجاه القيام بحملة دبلوماسية جديدة قد تؤدي إلى تأخير التوصل إلى هذا الحل الذي طال انتظاره لوضع حد لهذا الخلاف وتمكين سكان المخيمات من العودة إلى ذويهم وإعادة الدينامية إلى اتحاد المغرب العربي.
مذكرة المملكة المغربية حول النزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء
"بمصادقته في 29 أبريل 2004 على القرار 1541 يكون مجلس الأمن قد جدد التأكيد على دعمه القوي لجهود الأمين العام ولمبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، مقبول من قبل كل الأطراف التي دعاها للتعاون بشكل مشترك مع دول المنطقة من أجل إنجاح هذه الجهود.
وقد تم التأكيد مجددا وبكل وضوح على هذا الهدف في الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لرئيس مجلس الأمن في 11 يونيو 2004 والتي كلف فيها مبعوثه الخاص السيد ألفارو دو سوتو بمهمة "مواصلة العمل مع الأطراف ومع بلدان الجوار من أجل البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرف الجميع".
ومنذئذ لوحظ بكثير من الأسف أن بعض الأطراف المعنية بهذا النزاع تقوم بحملة ديبلوماسية مفاجئة مرفوقة بتعاليق خاصة ومن نوع جديد وتهدف على ما يبدو إلى مزيد من التأخير في التوصل لأي حل سياسي توافقي ونهائي.
ودون الدخول في أي جدال كيفما كانت طبيعته، فإن المملكة المغربية تحرص على توضيح موقفها تجاه هذه التطورات الأخيرة.
وتكتفي المملكة بالتذكير بالمعطيات التاريخية والوقائع الثابتة والمواقف المسجلة. كما تحرص على تجديد التزامها بالتوصل لحل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية بخصوص هذه القضية التي تظل بالنسبة لعموم الشعب المغربي قضية استكمال لوحدته الترابية.
وتتعلق ملاحظات المملكة المغربية على الخصوص بالجوانب الأربعة التالية :
* توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء.
* تطور القضية داخل الأمم المتحدة.
* مسؤولية الجزائر في النزاع.
* التزام المغرب بالعمل على إيجاد حل سياسي نهائي للنزاع.
أ - توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء
- إن وضع المغرب تجاه الصحراء ليس علاقة دولة أجنبية أو "قوة محتلة" كما زعم الرئيس الجزائري في رسالته الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة والمنشورة في 18 غشت كوثيقة رسمية للجمعية العامة (ء/58/873) وإلى مجلس الأمن (س/2004/651).
وبوصفها المغرب ب "القوة المحتلة" فإن الجزائر لا تولي كبير اهتمام لحقيقة الموقف في الصحراء ولا لتعريف مفهوم "القوة المحتلة" كما هو محدد في القانون الدولي والوضعي والعرفي. - إن وجود هذا النزاع أكدته محكمة العدل الدولية في قرارها بتاريخ 22 مايو 1975 الذي حسم في مسألة تمهيدية للرأي الاستشاري حول الصحراء الغربية. ومن جهته فإن مجلس الأمن قد استند بعد الإعلان عن المسيرة الخضراء من قبل جلالة المغفور له الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975 في قراريه 377 بتاريخ 22 أكتوبر و380 بتاريخ 6 نونبر 1975 على "المفاوضات التي يمكن للأطراف المعنية والمهتمة إجراءها بموجب المادة 33 من الميثاق بهدف إيجاد تسوية نهائية لهذه القضية كما كان الشأن في السابق بخصوص الأراضي الأخرى في الجنوب المغربي التي كانت تحتلها إسبانيا.
- وبالفعل، فإن حصول المغرب على استقلاله في 1956 لم يترجم بالاسترجاع الفوري لمجموع ترابه الوطني. ولكون المغرب خضع لاستعمار ثلاثي، فرنسي في الوسط وأسباني في شمال وجنوب البلاد بالإضافة إلى إدارة دولية كانت تخضع لها مدينة طنجة، فإن المملكة اضطرت للتفاوض على مراحل من أجل استرجاع مختلف هذه المناطق من ترابها الوطني طبقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
وحرصا منه على تسوية النزاع الاستعماري مع أسبانيا بطريقة سلمية فإن المغرب قد غلب نهج التفاوض مما مكن من استعادة منطقتي طرفاية وسيدي إفني إلى السيادة المغربية على التوالي في 1958 و 1969. - غير أن الأمر اقتضى انتظار سنة 1975 لانسحاب إسبانيا من أراضي الصحراء.
وبالفعل انطلقت في 11 نونبر 1975 مفاوضات بم














