قضية الصحراء المغرب يؤيد حلا سلميا ونهائيا ومطابقا للشرعية الدولية

يناير 4th, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , ملفات خاصة




 

قضية الصحراء
المغرب يؤيد حلا سلميا ونهائيا ومطابقا للشرعية الدولية

في عام 1956، التاريخ الرسمي لحصول المغرب على استقلاله، لم تكن المملكة قد استرجعت مجموع ترابها الوطني. فاعتبارا لكون المغرب تعرض للاستعمار من طرف عدة قوى استعمارية: إسبانيا في الشمال والجنوب وفرنسا في الجزء الأوسط من ترابه بالإضافة إلى إدارة دولية لمدينة طنجة، كانت المملكة مضطرة للتفاوض عبر مراحل من أجل استرجاع مختلف أجزاء ترابها الوطني وذلك بتطابق تام مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
وكان استرجاع الصحراء الغربية من المفترض أن يشكل مرحلة طبيعية من مسلسل تصفية الاستعمار. ولكن دافع الهيمنة لدى بعض الدول المجاورة جعل من ذلك خلافا إقليميا يرهن منذ عدة سنوات استقرار وتنمية المنطقة. فبالرغم من التزام المغرب الراسخ من أجل حل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية لهذا النزاع الذي يجمع الشعب المغربي على اعتباره مسألة استكمال لوحدته الترابية فإن قضية الصحراء لم تجد حلا عادلا ووفيا للحقيقة التاريخية وتطلعات شعوب المنطقة.
وفي 24 سبتمبر 2004 وجه المغرب مذكرة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان بهدف توضيح موقفه والتأكيد بصفة خاصة على التزامه الذي لا رجعة فيه من أجل حل سياسي وذلك بعد أن مضت الأطراف الأخرى في اتجاه القيام بحملة دبلوماسية جديدة قد تؤدي إلى تأخير التوصل إلى هذا الحل الذي طال انتظاره لوضع حد لهذا الخلاف وتمكين سكان المخيمات من العودة إلى ذويهم وإعادة الدينامية إلى اتحاد المغرب العربي.

مذكرة المملكة المغربية حول النزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء

"بمصادقته في 29 أبريل 2004 على القرار 1541 يكون مجلس الأمن قد جدد التأكيد على دعمه القوي لجهود الأمين العام ولمبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، مقبول من قبل كل الأطراف التي دعاها للتعاون بشكل مشترك مع دول المنطقة من أجل إنجاح هذه الجهود.
وقد تم التأكيد مجددا وبكل وضوح على هذا الهدف في الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لرئيس مجلس الأمن في 11 يونيو 2004 والتي كلف فيها مبعوثه الخاص السيد ألفارو دو سوتو بمهمة "مواصلة العمل مع الأطراف ومع بلدان الجوار من أجل البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرف الجميع".
ومنذئذ لوحظ بكثير من الأسف أن بعض الأطراف المعنية بهذا النزاع تقوم بحملة ديبلوماسية مفاجئة مرفوقة بتعاليق خاصة ومن نوع جديد وتهدف على ما يبدو إلى مزيد من التأخير في التوصل لأي حل سياسي توافقي ونهائي.
ودون الدخول في أي جدال كيفما كانت طبيعته، فإن المملكة المغربية تحرص على توضيح موقفها تجاه هذه التطورات الأخيرة.
وتكتفي المملكة بالتذكير بالمعطيات التاريخية والوقائع الثابتة والمواقف المسجلة. كما تحرص على تجديد التزامها بالتوصل لحل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية بخصوص هذه القضية التي تظل بالنسبة لعموم الشعب المغربي قضية استكمال لوحدته الترابية.
وتتعلق ملاحظات المملكة المغربية على الخصوص بالجوانب الأربعة التالية :
* توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء.
* تطور القضية داخل الأمم المتحدة.
* مسؤولية الجزائر في النزاع.
* التزام المغرب بالعمل على إيجاد حل سياسي نهائي للنزاع.


أ - توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء

  1. إن وضع المغرب تجاه الصحراء ليس علاقة دولة أجنبية أو "قوة محتلة" كما زعم الرئيس الجزائري في رسالته الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة والمنشورة في 18 غشت كوثيقة رسمية للجمعية العامة (ء/58/873) وإلى مجلس الأمن (س/2004/651).
    وبوصفها المغرب ب "القوة المحتلة" فإن الجزائر لا تولي كبير اهتمام لحقيقة الموقف في الصحراء ولا لتعريف مفهوم "القوة المحتلة" كما هو محدد في القانون الدولي والوضعي والعرفي.
  2. إن وجود هذا النزاع أكدته محكمة العدل الدولية في قرارها بتاريخ 22 مايو 1975 الذي حسم في مسألة تمهيدية للرأي الاستشاري حول الصحراء الغربية. ومن جهته فإن مجلس الأمن قد استند بعد الإعلان عن المسيرة الخضراء من قبل جلالة المغفور له الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975 في قراريه 377 بتاريخ 22 أكتوبر و380 بتاريخ 6 نونبر 1975 على "المفاوضات التي يمكن للأطراف المعنية والمهتمة إجراءها بموجب المادة 33 من الميثاق بهدف إيجاد تسوية نهائية لهذه القضية كما كان الشأن في السابق بخصوص الأراضي الأخرى في الجنوب المغربي التي كانت تحتلها إسبانيا.
  3. وبالفعل، فإن حصول المغرب على استقلاله في 1956 لم يترجم بالاسترجاع الفوري لمجموع ترابه الوطني. ولكون المغرب خضع لاستعمار ثلاثي، فرنسي في الوسط وأسباني في شمال وجنوب البلاد بالإضافة إلى إدارة دولية كانت تخضع لها مدينة طنجة، فإن المملكة اضطرت للتفاوض على مراحل من أجل استرجاع مختلف هذه المناطق من ترابها الوطني طبقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
    وحرصا منه على تسوية النزاع الاستعماري مع أسبانيا بطريقة سلمية فإن المغرب قد غلب نهج التفاوض مما مكن من استعادة منطقتي طرفاية وسيدي إفني إلى السيادة المغربية على التوالي في 1958 و 1969.
  4. غير أن الأمر اقتضى انتظار سنة 1975 لانسحاب إسبانيا من أراضي الصحراء.
    وبالفعل انطلقت في 11 نونبر 1975 مفاوضات بم

المزيد


كيف يستطيع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسانملاحقة مرتكبيها في الخارج؟

يناير 3rd, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , ملفات خاصة

كيف يستطيع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان
ملاحقة مرتكبيها في الخارج؟

"لقد أصبح مرتكب التعذيب، مثل القرصان وتاجر الرقيق من قبله، عدواً للبشرية بأسرها".
محكمة الاستئناف بالولايات المتحدة، الدائرة الثانية ـ قضية فيلارتيغا ضد بينا إيرالا
بينوشيه
بينوشيه والطغمة الحاكمة في شيلي عام 1973

المحتويات

 

1-قضية بينوشيه :هاتف يوقظ الطغاة والضحايا معاً

 

2-ما هي الجرائم التي تنطبق عليها عالمية الاختصاص القضائي؟

 

3-ما هي الدول التي تسمح ب
المزيد


التسلسل الزمني لمحاكمة صدام حسين في قضية الأنفال

يناير 1st, 2007 كتبها محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط نشر في , ملفات خاصة

التسلسل الزمني لمحاكمة صدام حسين في قضية الأنفال




تعد محاكمة الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، أحد أهم الأحداث التي شهدها العراق بعد انهيار النظام السابق. نورد هنا مراحل محاكمته في قضية الأنفال مع ستة متهمين آخرين بينهم ابن عمه علي حسن المجيد المعروف بـ "علي كيماوي". وتدور المحاكمة حول العمليات التي جرت عام 1988 وأطلق عليها اسم "الأنفال" وقتل فيها أكثر من 100 ألف كردي.

الأربعاء 11 أكتوبر/ تشرين الأول

 

ملخص

انتقد صدام حسين رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي الخليفة بسبب إغلاق الميكروفون في الجلسة التي سبقت. وشكا صدام من أنه لم يسمح بالدفاع عن نفسه.

لكن القاضي قال إن إغلاق الميكروفون كان بدافع فرض النظام في المحكمة. وقد أجلت المحاكمة إلى يوم الأربعاء 17 أكتوبر/ تشرين الأول.

الثلاثاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول

 

ملخص

طرد القاضي محمد عريبي الخليفة الرئيس العراقي السابق من قاعة المحكمة بعد أن حاول إلقاء خطاب سياسي بدأه بآية من القرآن.

وهذه هي المرة الرابعة التي يطرد فيها صدام من المحكمة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

كما طرد أيضا المتهم حسين رشيد التكريتي وهو أحد قادة صدام العسكريين. وقد حاول التكريتي الاعتداء على أحد أفراد الحرس بينما كان يحاول حمله على الجلوس في مقعده.

أبرز الأدلة

استمعت المحكمة قبل طرد المتهمين إلى شهادة امرأة كردية من خلف ستارة تحدثت فيها عن تجربتها في السجن.

وقالت إن رجالا كانوا يرتدون أقنعة وملابس واقية رشوا على المعتقلين في المعسكر بمادة سببت انتشار القمل والأمراض مثل السعال والتهاب المجاري التنفسية، مما أدى إلى وفاة عدد من الأطفال.

وقالت الشاهدة إن امرأة حاملا عوملت معاملة سيئة ووضعت امرأة أخرى طفلها في المراحيض وتم قطع الحبل السري بواسطة قنينة مكسورة.

الإثنين 9 أكتوبر/ تشرين الأول

 

ملخص

استأنفت المحكمة بعد اسبوعين من تأجيلها. وقد حضر المتهمون السبعة لكن محامي الدفاع الرئيسي قال إن فريقه سيواصل مقاطعة المحكمة. واستمعت المحكمة إلى شهود أكراد.

أبرز الأدلة

قالت شاهدة تبلغ من العمر 31 عاما إن ثمانية من أفراد أسرتها اعتقلتهم القوات العراقية أثناء غارة شنت على قريتهم في شمال العراق. وقالت الشاهدة التي كان عمرها آنذاك 13 عاما، إنها تعرف بعض أقاربها ممن دفنوا أحياء.

وقد عثر على هويات تعريف خمس أخوات للشاهدة في مقبرة جماعية في محافظة السماوة، جنوب العراق.

وقال شاهد آخر إنه لم ير زوجته الحامل وأمه واثنين من أخوانه واثنتين من أخواته واربعة من أطفالهم منذ الغارة التي شنت على قريته عام 1988.

الثلاثاء 26 سبتمبر/ أيلول

 

ملخص

للمرة الثالثة خلال اسبوع، يتم ابعاد صدام حسين عن قاعة المحكمة، بعد رفضة المتكرر التزام الهدوء.

وقبل إخراج المتهم وجه له رئيس المحكمة القاضي محمد عريبي الخليفة، تحذيرا شديدا، قائلا: "بإمكانك الدفاع عن نفسك وتوجيه اسئلة للشهود وأنا مستعد السماح لك بذلك، لكن عليك أن تعلم أن هذه محكمة وليست مكانا للخطابات السياسية".

وكان الرئيس المخلوع قد قرأ بيانا طويلا مكتوبا على ورقة، وبسبب ذلك أغلقت الميكروفونات.

الإثنين 25 سبتمبر/ أيلول

 

ملخص

مرة أخرى، يبعد صدام من المحكمة بعد قوله إنه لا يريد المجي إلى "هذا القفص" إشارة الى المحكمة.

وطلب القاضي منه أن يظهر احتراما للمحكمة قائلا: "أنا رئيس المحكمة وأنا أقرر من يحضر هنا"، وأمر الحرس قائلا: "أخرجوه".

وواصل قضاة الدفاع عن صدام مقا


المزيد