<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>مجلة المغرب في النظام الدولي الالكترونية</title>
	<atom:link href="http://boubouche.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://boubouche.maktoobblog.com</link>
	<description>خاص بالمقالات السياسية  وتحليلات القضايا الدولية والدبلوماسية والسياسة الخارجية المغربية والعلاقات الدولية للمملكة المغربية</description>
	<pubDate>Mon, 17 Aug 2009 20:12:54 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>مفهوم المصلحة الوطنية في السياسة الخارجية المغربية</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1465352/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1465352/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Aug 2009 20:12:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/?p=1465352</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم المصلحة الوطنية في السياسة الخارجية المغربية
محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط
تعتبر المصالح الوطنية بمثابة القوة الدافعة والمحددة لاتجاهات السياسات الخارجية للدول،وكل اختلاف في تفسير مضمون المصالح الوطنية من جانب أجهزة اتخاذ القرارات المسؤولة، لابد أن يترتب عنه بالضرورة تغييرات مماثلة في مضمون هذه السياسات الخارجية. إن أصل هذا المفهوم يعود [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم المصلحة الوطنية في السياسة الخارجية المغربية</p>
<p>محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط</p>
<p>تعتبر المصالح الوطنية بمثابة القوة الدافعة والمحددة لاتجاهات السياسات الخارجية للدول،وكل اختلاف في تفسير مضمون المصالح الوطنية من جانب أجهزة اتخاذ القرارات المسؤولة، لابد أن يترتب عنه بالضرورة تغييرات مماثلة في مضمون هذه السياسات الخارجية. إن أصل هذا المفهوم يعود إلى قيام نمط العلاقات الدولية القائم على &quot;نموذج الدولة &ndash;الأمة&quot; كفاعل أساسي وككيان موحد ومستقل وذي سيادة. وقد طرح مفهوم المصلحة الوطنية على الصعيد الأكاديمي وكذا العملي بعض الصعوبات المتعلقة بتحديد مضمونه وإشكالية اتخاذه كأداة عملية لتحليل وتفسير السياسة الخارجية للدول.</p>
<p>وهكذا نجد أن &quot;المصالح الوطنية&quot; تمثل المقام الأول في مركب علاقات الدولة الخارجية، وإن إدامتها وتعزيزها هي غاية السياسة الخارجية.وبذلك أصبح مفهوم &quot;المصلحة الوطنية&quot; من أكثر المصطلحات شيوعا في القاموس السياسي والدبلوماسي يستخدمه السياسيون، وصانعو القرار، والمحللون، والمعلقون، وحتى الجمهور غير المختص عند الحديث عن العلاقة بين دولتين. لكن إذا أمعن المرء في استخدامات السياسيين وصانعي القرار لمفهوم المصلحة الوطنية فإنه يجد نفسه أمام تناقض أو ارتباك في استخدام هذا المصطلح. ولايزول هذا الغموض أو التناقض إلا بتذكر مبدأ الازدواجية في التعامل مع مفهوم المصلحة الوطنية نفسه،فمن جهة يستخدم مفهوم المصلحة الوطنية كمعيار لتقويم حالة سياسية معينة أو قضية معينة،ومعرفة ماهو في الميزان تجاه قضية وطنية أو مجموع قضايا، الموقف أو السلوك الذي يجب على الدولة أو صانع القرار اتخاذه حيالها.ومن جهة ثانية كثيرا ما يستخدم مصطلح المصلحة الوطنية بشكل لاحق من أجل تبرير قرار اتخذ بشأن مسألة بناء على أهداف أو رغبات زعيم أو قيادة أو حسابات شخصية لقائد أو مصالح حزبية ضيقة لفئة، أو أقلية ذات نفوذ في الدولة والمجتمع.وفي هذه الحالة يكون مفهوم المصلحة الوطنية عبارة عن فتوى نفسية لتلك القيادة أو جزء من آلة الدعاية لزعيم أو مسؤول معين أو حزب أو فئة. من هنا فإن مفهوم المصلحة الوطنية قد يكون وصفا موضوعيا لواقع سياسي استراتيجي أو لمصلحة يجب تقديرها واختيارها من بين غيرها، وقد يكون إسقاطا ذاتيا أو تبريرا شخصيا لسياسة تم تبنيها بشكل عفوي وبناء على مصالح أو تصورات ليست وطنية ولا تحظى بالدعم الوطني ولايوجد إجماع عليها.وضمن المفهوم الموضوعي-فإن المصالح الوطنية تكون هي المحددات الأساسية والحاجات الجوهرية(الصميمة) أو المعايير النهائية التي بموجبها تصيغ الدولة أهدافها ومقاصدها،وترسم سياستها الخارجية وإستراتيجيتها وتكتيكها الدبلوماسي عبر مؤسساتها الدستورية وعلى أساس مشاركة أكبر قطاع ممكن من الأجهزة المختصة،والرأي العام في الأنظمة الديمقراطية.وإذا ما قمنا بتحليل مصطلح مصالح وطنية فإننا نجد له تجليات ودلالات كثيرة. فهناك مصالح مشتركة أو متكاملة أو متطابقة، وهناك مصالح متضاربة متناقضة وأخرى متفاوتة شيئا ما، وهناك مصالح أساسية للدولة، وأخرى ثانوية.ثم هناك مصالح حيوية وأخرى مشروعة، وكذاك يوجد مصالح جوهرية وأخرى محدودة أو محددة، وأخرى ضرورية.وفي محاولة مقاربة مصالح الدول فإن النجاح أو الفشل في تحقيقها محكوم بعوامل كثيرة من أهمها: طبيعة المصالح التي في الميزان ومدى شموليتها، وكذلك درجة ثباتها أو ديمومتها. ولايمكن الحديث حول مفهوم المصلحة الوطنية بشكل عام دون الإشارة إلى البعد الأخلاقي للمصلحة الوطنية وعلاقة المصلحة بالقوة.</p>
<p>إن تعريف المصالح الوطنية القومية للدولة أو الأمة على أساس التمسك بمثل عالمية، وأفكار ومعايير إنسانية كونية، وحماية مبادئ سامية أمر غير عملي، ولن يقود إلا إلى فشل السياسة الخارجية للدولة المعنية وربما التوتر في علاقاتها مع الدول الأخرى.فلابد من أن يستند تحديد المصالح الوطنية على مبدأ أعلى للدولة وهو تأمين البقاء للأمة ولمؤسسات الدولة. وفي العلاقات الدولية تنتعش روح البقاء الوطني من خلال القوة.فالقوة هي أوكسجين المصلحة الوطنية والدم الذي يغذيها. وهذا ما يقودنا إلى الإشارة إلى العلاقة التكاملية بين المصلحة الوطنية والقوة، فكلاهما متمم للآخر ومكمل له.فالقوة من جهة هي وسيلة لحماية المصالح الوطنية للدول، مثلما هي غاية بحد ذاتها للمصلحة الوطنية،أي أن أعلى مرتبة للمصالح الوطنية في المطلق هي تعزيز قوة الدولة الوطنية في المفهوم الشامل.ولكن نجد على الصعيد العملي أن هناك باستمرار تفاوت بين القوة والمصلحة الوطنية حتى لأكبر الدول وأغناها. فحاجات الدول ومجتمعاتها وتطلعاتها لانهائية.ولا توجد دولة تتمتع بعناصر قوة كافية لتحقيق تلك الحاجات أو الرغبات.لذلك لابد من وضع سلم أولويات للمصالح والمفاضلة بينها.وتتميز قيادة أي بلد عن غيرها من خلال درجة الفهم الذي تبديه لأولويات الأمة والمجتمع وقدرتها على توفير القوة لحمايتها،ومدى تحقيق التناغم بين القوة والمصالح الوطنية تلك. ومن المعروف أن مفهوم القوة نسبي ديناميكي مثلما أن المصالح الوطنية متغيرة من حيث المضمون والأولوية.ولهذا نجد أن ثبات المصالح الوطنية خلال فترة من الزمن هو أمر نسبي ويعتمد على:</p>
<p>- طبيعة المصالح الوطنية نفسها،خاصة السياسية منها. - درجة ثبات البيئة السياسية التي تصاغ من خلالها السياسات والبرامج والخيارات المتاحة لمتابعة المصالح الوطنية للدولة وحمايتها وخدمتها. - مدى توفير خيارات سياسية جديدة أمام صانعي القرار والمخططين أم عدمه من أجل إدامة المصالح تلك.وبما أن البيئة السياسية أو الدولية التي تؤثر في تحديد تلك المصالح وترتيبها متغيرة، مثلما أن توفر الخيارات السياسية أمر يخالف من حين لآخر، فإننا نجد أن المصالح الوطنية الأساسية الثابثة نسبيا قد تتغير مع الزمن. إن مفهوم المصلحة الوطنية مفهوم غامض وملتبس ومتبدل ويصعب تحديده تحديدا مجردا خارج التصورات الفعلية لدى الدول، وخارج ظروف وملابسات هذه التصورات.كثير من البلدان النامية المدينة تقبل بتوصيات صندوق النقد الدولي، فهل هذا من مصلحتها؟لماذا تفضل تحقيق أهداف اقتصادية (إعادة جدولة الديون مثلا) على الحفاظ على استقلال قرارها الداخلي؟ ما السر في تمسك إيران ببرنامجها النووي وإصرارها على تخصيب اليورانيوم؟ ما مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية في بقاء جيشها بالعراق؟ في 13غشت سنة 1984 عقد معاهدة اتحاد مع الجماهيرية الليبية، وفي سنة 1986 رأى أن مصلحته تقتضي إلغاء هذه المعاهدة؟ لقد حدد الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجالاة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتلاء جلالةع عرش البلاد ستة مصالح وطنية في السياسية الخارجية:</p>
<p>1- قضية الصحراء والبناء المغاربي.</p>
<p>2- التضامن مع قضايا وهموم العالم العربي والإسلامي.</p>
<p>3- تعزيز التعاون والشراكو مع الدول الإفريقية الشقيقة.</p>
<p>4- مضاعفة الجهود للتفعيل الأمثل للوضع المتقدم مع الإتحاد الأوربي.</p>
<p>5- الإنخراط في المبادرة الواعدة للاتحاد من أجل المتوسط.</p>
<p>6- الانخراط الفعال في الأجندة متعددة الأطراف،وفي حل القضايا العالمية الشمولية. تحتل مسألة الوحدة الترابية للمملكة المغربية مصلحة وطنية عليا ولها الأولوية على كل القضايا الأخرى، فقضية الصحراء الملف الأكثر أهمية في السياسة الخارجية المغربية، والمتتبع لهذا الملف يرى كثرة الحلول التي كان يقبلها المغرب تبعا لمصلحته الوطنية، فلماذا قبل المغرب الاستفتاء في الصحراء عقب مؤتمر نيبروبي سنة 1984؟ ثم لماذا تراجع عنه؟ما مصلحة المغرب في طرح مبادرته حول الحكم الذاتي لجهة الصحراء وقبول التفاوض حول هذه المبادرة؟ إن إجراء الاستفتاء لم يعد ممكنا بسبب العراقيل والمعوقات التي وضعتها جبهة البوليساريو والتي جعلت تطبيقه مستحيلا على أرض الواقع،وبات البحث عن حل سياسي واقعي ومتوافق بشأنه أمرا محسوما لإخراج قضية الصحراء من المأزق الذي وضعت فيه،وبالتالي فإن المغرب رأى أن من مصلحته تقديم نوع من التنازل، وإمساك العصا من الوسط، ونهج دبلوماسية هجومية بدل التفرج وانتظار الحلول الخارجية وهذا ماكانت تريده الجزائر، لذلك تقدم المغرب بمبادرته حول الحكم الذاتي القائمة على الديمقراطية والشرعية الدولية،والتي لاقت استحسانا وتفهما من قبل المجموعة الدولية،لأنها مبادرة بناءة وواقعية تقوم على إشراك سكان الأقاليم الجنوبية في تدبير أمورهم بكل حرية عبر هيآت تنفيذية وتشريعية وقضائية وتحترم الخصوصيات المحلية والجهوية. يقول صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الخطاب السامي بمناسبة الذكرى 32 للمسيرة الخضراء-خطاب 6 نونبر2007: &quot;.</p>
<p>&#8230;وإن المملكة لمستعدة لمواصلة التفاوض العميق، في انفتاح على كل الاقتراحات البناءة، عاملة على توفير الثقة اللازمة لتسفر المفاوضات، مع كل الأطراف المعنية، عن إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل. كما أننا لن ندخر أي جهد لإنجاحها، غايتنا تفعيل الاتحاد المغاربي وتسخير طاقات شعوبه، لتحقيق التنمية ورفع تحدياته الحقيقية التنموية والأمنية، الجهوية والدولية، في إطار الوئام والتضامن والاندماج. وكيفما كانت صيغة الحل التوافقي، الذي سينبثق عن التفاوض الجاد، وفق منظور استراتيجي شامل، فإن المغرب، ملكاً وشعباً، لن يقبل إلا بالحكم الذاتي، في نطاق دولته الواحدة الموحدة، ولن يتعامل مع أي طرح مدسوس أو اتجاه ينتقص من سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية غير القابلة للمساومة أو التجزئة&quot;. إلى جانب قضية الصحراء يعد البناء المغاربي مصلحة وطنية جوهرية في السياسة الخارجية المغربية، ولاغرو في أن يتمثل المغرب هذا المشروع،ويسعى منذ استقلاله إلى تحقيقه،فبالنسبة للملك الراحل محمد الخامس، فإن الشمال الإفريقي يكون وحدة في الجغرافيا والجنس والدين واللغة والتقاليد ولذلك فمصيره كما كان ماضيه واحد&quot; ويقول في موضع آخر:..&quot;ويتعين علينا أن نولي عناية خاصة لإقامة اتحاد بين أقطار المغرب العربي،يعزز جانبها ويؤهلها للقيام بدورها على مسرح السياسة العالمية..&quot; وقد أخذ التشبت بهذا المشروع المغاربي مكانة خاصة في تفكير العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني.فهي &quot;وحدة متراصة تنبع من القلوب وتحتمها ضرورة العصر ويفرضها ترابط المصير، وتمليها وحدتنا التاريخية الكبرى نساهم بها في تركيز دعائم الحرية والسلم وتثبيت أسس التآخي بين المجموعة البشرية.لن تكون وحدة عدوان ولا توسع ولا استغلال، ذلك لأنها وحدة اختمرت في أعماق ضمائرنا،ونحن نخوض الكفاح ضد العدوان والتوسع والاستغلال..&quot;.</p>
<p>بل إن الاتحاد المغاربي يتردد بشكل مستمر في الخطب الملكية السامية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في رسائل التهنئة بمناسبة إنشاء اتحاد المغرب العربي: &quot;&#8230;.وفي هذا الصدد، فإن المغرب يعتبر أن الخلاف المفتعل حول الصحراء، لا زال، مع كامل الأسف يعيق بناء اتحاد المغرب العربي، ويعرقل الاندماج الاقتصادي الذي تتطلع إليه الشعوب المغاربية الشقيقة . وإنني لأجدد استعداد المغرب لمواصلة العمل، بكل صدق وعزيمة مع الأمم المتحدة وجميع الأطراف المعنية، من أجل إيجاد حل سياسي تفاوضي ونهائي، في نطاق الشرعية الدولية، يضمن للمملكة المغربية سيادتها ووحدتها الوطنية والترابية، ويكفل لسكان أقاليمها الجنوبية التدبير الذاتي لشؤونهم الجهوية في إطار الديمقراطية والاستقرار والتنمية المندمجة. وإن من شأن هذا الحل تجنيب تحول المنطقة إلى فضاء للتوتر وتأهيلها ليس فقط لتحقيق اندماج الاتحاد المغاربي وإنما أيضا تمكين هذا الاتحاد من النهوض بدوره على الوجه الأكمل في محيطه المتوسطي، وعلاقاته مع دول الساحل الإفريقي، لتحصين منطقة غرب الشمال الإفريقي برمتها، من مخاطر البلقنة والإرهاب الدولي..&quot;</p>
<p>. أما في خطاب العرش ل 30 يوليوز 2009 فقد أكد ما يلي: &hellip;ومساهمة من بلادنا في توفير ظروف تفعيل العمل المغاربي المشترك،كخيار استراتيجي،لتحقيق تطلعات شعوبه الخمسة للتنمية المتكاملة،والاستجابة لمتطلبات الشراكة الجهوية،وعصر التكتلات الدولية،نؤكد إرادتنا الصادقة لتطبيع العلاقات المغربية-الجزائرية. وذلك وفق منظور مستقبلي بناء،يتجاوز المواقف المتقادمة،والمتناقضة مع الروح الانفتاحية للقرن الحادي والعشرين. ولاسيما تمادي السلطات الجزائرية في الإغلاق الأحادي للحدود البرية. إن هذا الموقف المؤسف،يتنافى مع الحقوق الأساسية لشعبين جارين شقيقين،في ممارسة حرياتهم الفردية والجماعية،في التنقل والتبادل الإنساني والاقتصادي. إلى جانب هذه القضايا يعد التضامن العربي والوحدة العربية من المصالح الوطنية الإستراتيجية للمملكة المغربية،يقول صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي الموجه إلى القمة العربية العشرين بدمشق في 29 مارس 2008: &quot; &#8230;فخامة الرئيس، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي، حضرات السيدات والسادة، تظل القضية الفلسطينية في صدارة اهتماماتنا، لذلك نؤكد موقف المغرب الثابت، الداعم للسلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، بقيادة أخينا المناضل فخامة الرئيس محمود عباس، وبالأخص في ظل الظروف العصيبة التي يعانيها الشعب الفلسطيني الشقيق، والتي تتطلب منه وحدة الصف. وإننا لندين بشدة الأعمال العدوانية، التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولاسيما ما يعرفه قطاع غزة من حصار ظالم، كما نشجب العنف الذي يستهدف المدنيين الأبرياء ، وخصوصا الأطفال والنساء، في خرق سافر للمواثيق الدولية وللقانون الدولي الإنساني.</p>
<p>وفي هذا السياق، ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن سياسة الاحتلال والعقاب الجماعي التي تنهجها ضد الشعب الفلسطيني والتي تنذر بوأد كل المبادرات السلمية البناءة، وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية التي تمثل خيارا واقعيا ومتوازنا، خياراً يفتح الآفاق أمام حل عادل وشامل ودائم لقضية الشرق الأوسط، حل يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، دولة قابلة للحياة. حل يقوم على انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة الفلسطينية والسورية واللبنانية، مجددين استعدادنا لبذل وتأييد كل الجهود والمبادرات السلمية، لإنهاء الاحتلال. كما ندعو جميع الأطراف، لحسن استثمار المناخ الذي هيأه مؤتمر أنابوليس، من أجل تفادي ما من شأنه جعل شبح اليأس يحل محل بريق الأمل الذي فتحه هذا المؤتمر أمام إحياء مسلسل السلام في الشرق الأوسط، مما يتطلب من الجميع الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب من شأنها الإخلال بالتزاماتها، بموجب الاتفاقيات المبرمة، وبنود خارطة الطريق وغيرها من التعهدات. وفي نفس السياق، نعبر عن تطلعنا إلى أن تسرع الدول والمنظمات والمؤسسات المالية الدولية وتيرة توفير الموارد المالية لصالح السلطة الفلسطينية، تنفيذا لقرارات مؤتمر باريس للمانحين. فمن شأن ذلك بعث روح الأمل في نفوس الشعب الفلسطيني لكي ينخرط في مسلسل السلام الذي ينشده الجميع. وبصفتنا رئيسا للجنة القدس الشريف، فإننا نوجه نداء إلى القوى الدولية الفاعلة، لبذل ما يلزم من الحزم تجاه إسرائيل للحفاظ على الوضع القانوني لهذه المدينة المقدسة والتخلي عن مخططاتها الرامية إلى تغيير معالمها الدينية والثقافية والحضارية. وفي هذا السياق، ومع ترحيبنا بجميع المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة، فإننا نعتقد أنه قد آن الأوان، لكي يأخذ العرب المبادرة، ليس فقط لتأكيد رغبتهم الصادقة في تحقيق السلام، ولكن أيضا لتأكيد عزمهم على الخروج من نفق انتظار الحلول، التي قد تأتي أو لا تأتي. ولن يتحقق ذلك إلا برص الصف العربي والتشبث بموقف موحد ومشترك والانخراط الجماعي في مواجهة المعضلات الحقيقية للأمة، بدل هدر طاقاتها وجهودها في نزاعات مفتعلة وتصرفات متطرفة يائسة سئمتها شعوبنا، ويتخذها خصومها ذريعة للنيل من قيمها الثقافية والحضارية أو مطية لمحاولة بغيضة لتشويه الجوهر السمح لديننا الإسلامي.</p>
<p>وبنفس الروح المفعمة بالوئام ولمّ الشمل وجمع الكلمة ، في مواجهة المشاكل الحقيقية، فإن المغرب، الذي كان من رواد اتفاقية الطائف، لعلى استعداد كامل لبذل كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل توافقي، انطلاقا من الخطة التي أقرها مجلس الجامعة العربية، والتي تضمن مصالح لبنان وتكفل صيانة وحدته الوطنية والترابية وسيادته واستقراره وأمن وازدهار جواره والمنطقة برمتها. كما أن الظروف المأساوية التي يمر بها الشعب العراقي الشقيق، تعد مصدر ألم وانشغال كبيرين، مؤكدين على ضرورة استرجاع العراق الشقيق لسيادته كاملة والحفاظ على وحدته الترابية. ولهذه الغاية، نوجه نداء إلى كل القوى والأطياف السياسية والدينية، للتحلي بالحكمة وبذل الجهود الصادقة لتجاوز الأزمة ووقف دوامة العنف والدمار والإرهاب، جاعلة المصالح العليا للشعب العراقي الشقيق وتطلعاته للوحدة والوئام والأمن والسلام، فوق كل اعتبار. وبنفس الإرادة الوحدوية، نؤكد انخراطنا ودعمنا للمساعي الحميدة لمسيرة السلام والوفاق والوحدة بالسودان والصومال وجزر القمر الشقيقة، غايتنا المثلى في كل الظروف والأحوال، الالتزام بمبدأنا الراسخ المتمثل في الحفاظ على السيادة والوحدة الترابية للدول العربية وتجاوز الخلافات والصراعات الظرفية. فخامة الرئيس، إخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي، ستظل المملكة المغربية دائمة الاستعداد، بكل صدق وإخلاص، لاتخاذ والإسهام الفعال في كل المبادرات الهادفة إلى وضع الأسس القوية لشراكة عربية مندمجة وبناء نظام جماعي حيوي يهدف إلى تطوير آليات العمل العربي المشترك، نظام متجدد وفعال، يوفر الشروط الموضوعية للتعاون البيني وتشجيع الاستثمار وتأهيل الاقتصاد والإنسان العربي وتحسين أدائه، نظام حديث كفيل برفع تحديات العولمة والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال، وتكريس مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، في مراعاة لخصوصيات ومقومات كل بلد وشعب بإرادته المستقلة وحسب وتيرة تطوره. وهذا ما أكده مجددا خطاب العرش لـ30 يوليوز 2009 : &quot;</p>
<p>.. وبنفس العزم،سنواصل جهودنا لتعزيز أواصر الأخوة العربية والإسلامية،سواء بإعطائها مضمونا اقتصاديا وتنمويا فعليا،أو من خلال نصرتنا الدائمة،للقضايا العادلة لأمتنا. وفي طليعتها،عملنا كرئيس للجنة القدس على صيانة هويتها،ووضعيتها كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة،كاملة السيادة; مؤكدين انخراطنا،في إجماع المجتمع الدولي،على رؤية الدولتين،ومرحبين بالتزام الإدارة الأمريكية بالحل العادل،بما يقتضيه من مستلزمات وتوافقات.&quot; يستخلص المحلل من هذه السطور المنظور الملكي لمصالح المغرب الوطنية.ويأتي في مقدمة هذه المصالح الدفاع عن الرسالة العربية القومية والتي جوهرها،بالنسبة للمغرب الدفاع عن فلسطين وعروبة القدس، والعمل على تحرير الوطن العربي من الهيمنة والنفوذ الأجنبيين، وكذلك العمل من اجل التوافق العربي سواء أخذ ذلك شكل الوحدة أو التضامن العربي أو تنقية الأجواء العربية وإحياء العمل العربي المشترك. إن النظرة التي عبر عنها الملك محمد السادس تمثل ما يسمى بالمنظور الإيديولوجي لمصالح المغرب الوطنية. وهذا المنظور متجذر في السياسة المغربية لاعتبارات عديدة،ويتبدى في المصطلحات السياسية لمختلف ألوان الطيف السياسي المغرب باعتباره العمل من أجل مصالح الأمة العليا يعزز شرعية الحكم، ويتجاوب مع تطلعات القطاع الأوسع من الرأي العام المغربي، ويعبر عن مشاعر الجمهور أيضا.كما أن صياغة مصلحة المغرب الوطنية من منظور إيديولوجي وبشكل ينسجم مع تطلعات الشعوب العربية الأخرى يعزز مكانة المغرب والمواطن المغربي في الدول العربية والغربية، ويشكل قاعدة لمزيد من الدعم المادي والسياسي للمملكة المغربية،خاصة في ضوء ضعف قاعدة الموارد المادية في البلاد وضخامة التحديات الخارجية التي واجهت المغرب بعد الاستقلال. فمن مصلحة المغرب تحرير فلسطين وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية فوق ترابه الوطني الفلسطيني في غزة والضفة الغربية . ومثل تحرير فلسطين وإنقاذ حقوق الشعب الفلسطيني فإن تحقيق أقصى درجة من الاندماج والتفاهم بين الدول العربية مصلحة وطنية أساسية.لذلك نجد أن أكثر السياسيين وصانعي القرار في المغرب يرون أن تحقيق أي شكل من أشكال الوحدة العربية الكلية أو الجزئية يصب في مصلحة المغرب. وعلى صعيد أوسع، وخلال العقود الماضية قبيل انهيار النظام الشيوعي وتفكك الاتحاد السوفيتي،كان المغرب يرى أن من مصلحته عدم انتصار المعسكر الشرقي في الحرب الباردة باعتبار أن الشيوعية خطرا يهدد العقيدة الإسلامية، والهوية العربية الإسلامية،والنظام في البلاد فيما لو سادت عالميا.ولذلك كان مفهوما ضمنا لدى صانعي القرار أن انتصار المعسكر الغربي يمثل أهون الشرين بالنسبة للمغرب والعالم العربي رغم دعم الولايات المتحدة وبريطانيا البارز للدولة العبرية،والالتزام ليس فقط في بقائها ضمن حدود معترف بها دوليا بل وبتفوقها العسكري كما ونوعا على الدول العربية مجتمعة.</p>
<p>وبسبب الخلافات العربية التاريخية الناجمة عن الكيفية التي نشأ فيها النظام العربي الحالي، وجراء وجود اتجاهات إيديولوجية ومحاور سياسية وعسكرية عديدة في العالم العربي،ونتيجة تفاوت سلم الأولويات بالنسبة إلى مختلف الأنظمة العربية عبر السنين وتدخلات القوى الخارجية التي تمكنت من اختراق النظام العربي بسبب ذلك كله انقسمت الدول العربية في فترات الحرب الباردة إلى معسكرين، وتعمقت تلك الانقسامات لتأخذ شكل تجمعات إقليمية ومحاور نجم عنها تناقض في سياسات الدول العربية واختلافات جذرية تأثرت منها مصالح جوهرية للشعوب العربية.امتدت هذه الخلافات لتطال كيفية مواجهة الخطر الصهيوني في الستينات والسبعينات.ثم كيفية التعامل مع القوى الدولية المؤثرة وخاصة قطبي الحرب الباردة قبل انهيار الاتحاد السوفيتي.كما حصل تفاوت في مصالح الدول العربية على الصعيد الفعلي،وتغلب ماهو كائن والمتمثل بالاختلافات العربية على ما يجب أن يكون وهو التوافق أو الاتفاق العربي حول مختلف المسائل الحيوية التي تهم الوطن العربي والأمة العربية.لذلك تبنى المغرب سياسات ومواقف لايمكن فهمها ضمن التعبير الإيديولوجي للمصلحة الوطنية،ولكنها كانت ضرورية وفي صالح الأمة العربية(الاتصالات السرية مع بعض المسؤولين الاسرائليين بالمغرب). لكن ما أهمية ذلك بالنسبة إلى مفهوم المصلحة الوطنية المغربية الذي نحن بصدده؟ إن أحد الدروس المستفادة من اللمحة المختصرة أعلاه يشير إلى محدودية المنظور الإيديولوجي في تفسير المصلحة الوطنية في سياسات المغرب الخارجية وكذلك الحال في سياسة أي دولة،ولذلك لابد من البحث عن منظور آخر أكثر قربا إلى الواقع لفهم جوهر المصلحة الوطنية المغربية دون استبعاد المنظور الإيديولوجي. والمنظور الآخر الذي لابد من النظر إليه لفهم تطور صياغة مصالح المغرب الخارجية وحمايتها هو المنظور الجيوسياسي. وحسب المنظور الجيوسياسي فإن جوهر العلاقات الدولية وسياسات الدول الخارجية،بما فيها عملية تحديد مصالحها الوطنية،ووسائل إدامتها يتمثل بالصراع من أجل البقاء وعماده الأساسي والوحيد هو القوة.</p>
<p>إذن وحسب المنظور الجيوسياسي فإن العلاقات الدولية في واقع الحال هي صراع وتنافس بين الدول من أجل القوة.ومصالح الدول تحدد ويتم تبويبها من خلال علاقاتها بقوة الدولة.وقد يكون الهدف أو الغاية الأساسية للمصلحة الوطنية هو تعزيز قوة الدولة(بقاؤها) كما ورد سالفا.كما قد تكون القوة وسيلة إدامة لمصالح الدولة،وحمايتها لاسيما الحيوية منها،التي تسعى الدولة للمحافظة عليها بأي ثمن،وعدم التنازل عنها أو التفاوض بشأنها بإرادتها.ويأتي على رأس هذه المصالح حماية الوجود المادي للأمة والكيان. ونتيجة لهذه العلاقة الجدلية بين المصالح الوطنية والقوة يعمل كلا المفهومين على إضاءة الآخر.فالقوة تسهم في عملية تعريف المصالح وكذلك وضع سلم أولويات لها.كما أن المصلحة الوطنية تحتم على الجميع في المجتمع والدولة العمل على تعزيز قوة الدولة لأن ذلك يعزز بقائها ويخدم مصالح المجتمع العامة.كما أن منظومة المصالح الوطنية و عملية ترتيبها حسب أهميتها يفصح عن طبيعة قوة الدولة،لكن هذا الرابط بين مفهوم القوة والمصلحة الوطنية صحيحا فقط عندما يكون مفهوم المصلحة الوطنية قد استخدم بمدلوله الموضوعي الواقعي الجيوسياسي وليس الذاتي،أو الإيديولوجي، أو الأخلاقي الإنساني. لقد كان الزعيم الألماني بسمارك يقول إن الجغرافيا هي العنصر الدائم في السياسية، كما أن المنظور الجيوسياسي حاضرا وبقوة في السياسة الخارجية المغربية، وهذه الحقيقة يؤكدها البعض الآخر عندما يعتبر أن الدول والأفراد،إذا كان بإمكانهم تغيير التاريخ،فليس في مقدرتهم تعديل الجغرافيا.</p>
<p>وهذا التصور نتلمسه بوضوح عند العاهل المغربي بقوله: &quot;ليس بإمكاني تغيير موقع كل من المغرب والجزائر.ويجب أن يتذكر المغاربة والجزائريون دائما أنهم لن يقدروا على تغيير موقع بلديهم&quot;.لقد استخدم المنظور الجيوسياسي لحماية المصلحة الوطنية المغربية.فالمغرب يقع في أقصى العالم العربي ويطل في نفس الوقت على أوربا،علاوة على ذلك فهو يشاطئ البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.وهو ملتقى القارتين الإفريقية والأوربية، وبالتالي فهو حلقة وصل بين حضارات مختلفة،حيث بات بمثابة مختبر حقيق،فهو المتوسطي والإفريقي والعربي والإسلامي والمشبع بتراث مزدوج شرقي وغربي،أهلته لذلك وضعيته الجغرافية الاستثنائية التي يحتلها من العالم. ولاريب أن هذا الموقع الجغرافي المتميز،قد حكم على المغرب بنهج سياسة الانفتاح على كثير من الفضاءات،ومن بينها الفضاء الأوربي،حيث إن الجوار الجغرافي وإفرازات المرحلة الاستعمارية،والإغراءات الأوروبية،جعلت المغرب يعتبر الارتباط العضوي بالمجموعة الأوروبية مصلحة وطنية جيوسياسية،وصل إلى حد تقديم طلب رسمي للانضمام إلى المجموعة الأوربية سنة 1985، وقد حصل المغرب بعد تبني الاتحاد الأوربي لسياسة الجوار مع الضفة الجنوبية للمتوسط، على وضع متقدم &quot;أكثر من الشراكة وأقل من العضوية&quot;.</p>
<p>طبعا لا ننسى هنا الإشارة إلى الدعوة المغربية للجارة الجزائر بفتح الحدود بين البلدين لما فيه من مصلحة الشعبين الشقيقين. إلى جانب المنظورين الإيديولوجي والجيوسياسي للمصلحة الوطنية،هناك منظور ثالث،وهو ما يمكن أن نطلق عليه المنظور القانوني المؤسسي أو العالمي. ينظر أصحاب هذا الاتجاه في معرض تحديد مصلحة الدولة الوطنية إلى العلاقات الخارجية كالنظرة إلى السياسات الداخلية أو الوضع الداخلي في الدولة من حيث خضوع سلوك الدول إلى مفهوم القانون والمرجعية القانونية التي تحكم السياسة الداخلية.وهذا المفهوم يرى أن العالم ليس بغابة، البقاء فيه للأقوى بل هناك أسس ومبادئ قانونية عالمية تحكم سلوك الدول وعلى الجميع مراعاتها عند تحديد مصالحه الوطنية. ومن أصحاب هذا المنظور من أسهم في وضع مواثيق المنظمات الدولية كعصبة الأمم بعد نهاية الحرب العالمية الأولى ووريثتها منظمة الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وبشكل عام تنم ممارسات المملكة المغربية في نطاق السياسة الخارجية عند تحديد مصالحها الوطنية عن تقدير بارز لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.كما يحترم المغرب باستمرار ميثاق جامعة الدول العربية،وكيف الكثير من مواقفه وسلوكه السياسي لينسجم مع قرارات المنظمات الدولية الإقليمية،وخاصة منظمة الأمم المتحدة التي يلتزم دائما بقراراتها المتعلقة بملف الصحراء.كما صادق المغرب على المعاهدات الدولية في مجالات حقوق الإنسان والبيئة ومكافحة الإرهاب وغيرها&#8230; وكان المغفور له الحسن الثاني على وعي تام بأهمية موائمة مصالح المغرب بما يمكن أن يوصف بالمصالح العامة للبشرية وتحمل مسؤولية فعلية تجاه ذلك،وليس أدل على ذلك من مشاركة المغرب في قوات حفظ السلام الدولية (كوسوفو،البوسنة، الصومال،الكونغو..).</p>
<p>كما وظف المغرب الدبلوماسية لحل كثير من المشاكل التي تؤثر على مصالحه الحيوية والهامة لتعزيز هذه المصالح،وخاصة على الصعيدين الدولي والعربي. فقد نهج المغرب أسلوب التفاوض لاسترجاع سيادته على أراضيه المحتلة من طرف فرنسا منذ 1956 وإسبانيا سنة 1958 ولازال المغرب يرى في التفاوض أسلوبا ناجعا لاستكمال وحدته الترابية وتحسين علاقاته مع الجارة الجزائر واسترجاع الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وتأسيس دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وبتبوء جلالة الملك محمد السادس مقاليد الحكم في البلاد ركز المغرب على ما يمكن تسميته بالدبلوماسية التنموية.فمع أن مصالح المغرب الحيوية والأساسية لم تتغير من الناحية الفعلية فقد جرى إعادة ترتيبها في فترة العهد الجديد،حيث احتلت التنمية البشرية،ومعالجة المعضلة الاقتصادية الصعبة في البلاد المقام الأول في النشاط الدبلوماسي المغربي.ولتوفير فرص نجاح معقولة لهذه الدبلوماسية،لبلوغ غايتها هذه برز دور المنظور الأخلاقي العالمي مجددا في تحديد المصلحة المغربية،وإن كان ذلك ليس بدون عقبات كان على الدبلوماسية المغربية معالجتها والتغلب عليها،وقام المغرب بجهود مركزة في إطار مسلسل برشلونة والوضع المتقدم مع الاتحاد الأوربي،إلى جانب إبرام اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية واتفاق أكادير. أما في المرحلتين الحالية والمقبلة فيمكن النظر إلى المصلحة الوطنية المغربية على النحو التالي: 1</p>
<p>- المصالح الأساسية: وتتمثل في حماية الثوابت الأساسية والجوهرية للبلاد وهي الإسلام والملكية وحماية الوحدة الترابية للبلاد وحدودها الإقليمية .</p>
<p>2- مصالح حيوية: وتشمل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة فوق ترابه الوطني وحل المشكلة الفلسطينية حلا عادلا على أساس الشرعية الدولية،بما فيذلك حل قضايا اللاجئين والقدس والمياه والاقتصاد.كما تشمل هذه اللائحة من المصالح تفعيل علاقات الأردن الهامة الإقليمية لحصوله على دور أساسي وفعال له في محيطه الجيوسياسي،وعدم قيام تحالف أو تجمع إقليمي أو قومي يكون المغرب خارجه،وكذلك تفعيل التضامن العربي وإحياء العمل العربي المشترك بصورة مؤثرة،وإنهاء الحصار المفروض على العراق.كل ذلك من أجل تحقيق الرفاه والتنمية الاقتصادية للمجتمع المغربي.</p>
<p>3- مصالح ثانوية: تشمل هذه القائمة من المصالح الوطنية تعزيز علاقات المغرب الخارجية بالدول الغربية،وفي الإقليم لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي للمغرب،وخاصة تأمين الدعم المستمر للقوات المسلحة الملكية تدريبا وتسليحا،وفتح أسواق تجارية جديدة أما الصادرات المغربية، إيجاد أسواق لليد العاملة المغربية وخاصة في دول الخليج، وحل المشكلة العراقية بما في ذلك عدم تجزئة العراق وعدم قيام نظام في بغداد معاد لأهداف ميثاق جامعة الدول العربية،وكذلك تحقيق الاستقرار والتوازن الإقليمي،واكتساب التكنولوجيا المتقدمة.</p>
<p>4- أخيرا هناك مصالح وطنية مغربية متغيرة،وأخرى متفاوتة، وأخرى ضرورية،وغيرها آنية قد تنشأ،ويحددها صانعو القرار والنخبة والمؤسسات المعنية حسب تغير البيئة السياسية، وحسب توفر الخيارات أمام القيادة الملكية الرشيدة مثل تفعيل دور الأمم المتحدة، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين عالميا،وتحاشي الصدام بين الإسلام والغرب.</p>
<p>خاتمة: هناك مصالح غير منظورة للمغرب تتمثل بما تتوقعه وتطمح إليه القيادة الملكية على صعيد الأوضاع الإقليمية والتوازن الإقليمي وعلاقات البلد بالدول الشقيقة والصديقة وعلاقات تلك الدول بعضها البعض لا يتسع المقام لتفصيلها، ولكنها تبقى هامة في تحديد تحركات الدبلوماسية المغربية اليومية. ويبقى السؤال الأساس هو كيف يتم تحديد المصلحة المغربية؟،وتحديد سلم يشمل أولويات تلك المصلحة،ومن أي منظور يمكن رؤية هذه المصلحة، وكيف يتم حمايتها،وعلى أي أساس يجري اختيار الوسيلة أو الوسائل المناسبة للدفاع عنها، وتحقيق الانسجام بين هذه المصالح وأهداف الأمة الأساسية، وكذلك وضع السياسات والبرامج لحماية تلك المصالح. وفي الآونة الأخيرة وبعد الانفتاح الديمقراطي أخذ يبرز دور المؤسسات التشريعية (البرلمان) ومؤسسات المجتمع المدني في تحديد المصلحة الوطنية المغربية وإدارتها.كما أخذ يظهر دور الرأي العام،ومراكز البحث والدراسة في عملية بلورة مصالح الأردن الأساسية مما يستدعي نظرة جديدة ومنهجية لتحقيق التوافق الوطني وتفعيل الحوار المؤسسي بشأنها.</p>
<p>وأخيرا يبقى السؤال الأهم وهو عدم السماح لسيطرة الجانب المزاجي الفئوي على تحديد المصلحة الوطنية ووسائل خدمتها من سياسات وبرامج وخطط والعمل في هذا المجال على أساس مؤسسي انطلاقا من إجماع وطني واحترام لقواعد اللعبة الديمقراطية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1465352/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1465346/1465346/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1465346/1465346/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 May 2009 20:04:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<category><![CDATA[مقالات للكاتب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/?p=1465346</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
الإشكاليات المرتبطة بتطبيق المبادرة المغربية للحكم الذاتي 
محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط
يثير مفهوم الحكم الذاتي، في التطبيق، مشكلات عديدة، نظرا إلى غموضه وعدم تحدده، ونسبية مفهومه وافتقار نص واضح بشأنه يمكن الاحتكام إليه عند الضرورة، الأمر الذي يجعل من المفهوم موضوعا للتأثر بعلاقات القوى والرؤى الإيديولوجية.
ومن خلال تتبع بعض أنماطه، وتطبيقاته [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt" align="center"><b><span style="font-size: 14pt">الإشكاليات المرتبطة بتطبيق المبادرة المغربية للحكم الذاتي </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt"><span style="font-size: 14pt">محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">يثير مفهوم الحكم الذاتي، في التطبيق، مشكلات عديدة، نظرا إلى غموضه وعدم تحدده، ونسبية مفهومه وافتقار نص واضح بشأنه يمكن الاحتكام إليه عند الضرورة، الأمر الذي يجعل من المفهوم موضوعا للتأثر بعلاقات القوى والرؤى الإيديولوجية.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">ومن خلال تتبع بعض أنماطه، وتطبيقاته المتعددة، يمكننا استخلاص بعض المشكلات الهيكلية التي تصاحب تطبيقاته على أرض الواقع مع إسقاط ذلك على مشكل الصحراء.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">1- صراع المصالح:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">كثيرا ما ينشب نزاع في المصالح بين الوحدات المتمتعة بالحكم الذاتي، سواء أكانت أقاليم أم مناطق وبين الدول صاحبة السيادة، أو بين هذه الأقاليم وبين الدول المستعمرة. ففي حالة الأقاليم والمناطق والصراع بينها وبين الإدارة المركزية والدولة صاحبة السيادة، ينصب الصراع على تعارض المصالح الخاصة بالإقليم مع المصالح الوطنية العليا التي تحظى برعاية الدولة. وفي حالة الأقاليم الخاضعة للاستعمار ينصب هذا الصراع حول الاستقلال والأمن والعلاقات الخارجية وغيرها من القضايا ذات التأثير المباشر في مصالح الطرفين كما يراها كل منهما على حدة:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وتتخذ معالجة هذا الصراع أشكالا ثلاثة:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">* <u>حل سياسي:</u> ويتم اللجوء على هذا الحل في حالة أن تكون الوحدة المتمتعة بالحكم الذاتي ذات وضعية دولية وتخضع لنظام دولي ، كما هو الحال بالنسبة إلى إقليم &quot;السار&quot; الذي منحته المعاهدة الألمانية- الفرنسية حكما ذاتيا مضمونا من ثماني دول، وهي اتحاد أوربا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وكان اتحاد دول أوربا الغربية أصدر قرارا في 11 ماي 1955 ينص على أنه في حالة خرق وضع الإقليم من أية جهة، فإن للمفوض الأوربي أن يدعو إلى عقد جلسة طارئة لاتحاد دول غرب أوربا، وعليه اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة، لمعالجة الموقف وبالمثل حالة إقليم تريست، حيث نص على تسوية من طريق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">*<u>حل قانوني:</u> ويتم استخدام هذا الحل بكثرة في إطار الدولة الاتحادية، إذا ما نشب نزاع بين بعض الولايات الاتحادية، إذ إن المحكمة الاتحادية هي الجهة المختصة في الفصل في هذا النزاع.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">* <u>التحكيم:</u> يقوم على أساس تشكيل مجلس تحكيم للبت في المشكلات المثارة على غرار المعاهدة الفرنسية التونسية التي أنشأت مجلس تحكيم من سبعة أعضاءه لاتخاذ القرارات اللازمة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">2- مشكلة الشخصية الدولية:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن الدولة كوحدة للقانون الدولي تتمتع بالشخصية الدولية، مع مراعاة ما يرافق ذلك من حقوق والتزامات، فهي تتمتع بالسيادة على إقليمها، وتشارك في الأنشطة التي تهم الجماعة الدولية ككل، ولها الحق في تقرير سياستها الخارجية .ويقصد بالشخصية القانونية الدولية التمتع بصفة شخص للقانون </span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">Sujet de droit</span><span style="font-size: 14pt"> في نطاق القانون الدولي</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">l&#8217;ordre juridique international</span><span style="font-size: 14pt"> فهي الفكرة التي تدل على الوضعية القانونية التي يتمتع بها أشخاص القانون الدولي، والتي تؤهلهم لاكتساب الحقوق والالتزامات الدولية .</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">ويترتب عن الاعتراف للدولة بالشخصية القانونية كل الآثار القانونية المرتبطة بالدولة من زاوية حقوقها والتزاماتها ومسؤولياتها عن الأفعال والتصرفات التي تقوم بها على المستوى الدولي.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">غير أن مختلف تطبيقات الحكم الذاتي سواء كان داخليا أم خارجيا، لم تتمتع الأقاليم الخاضعة له بالشخصية الدولية، فمثلا تونس في الإطار الاستعماري و&quot;بورتوريكو&quot; و&quot;غرينلاند&quot; ،وكوسوفو لم تحظ، طبقا للحكم الذاتي، الممنوح لها، بحق تقرير الشؤون الخارجية والدفاع.فبورتوريكو ترتبط بالولايات المتحدة الأمريكية باتحاد حر، وتقوم هذه الأخيرة بتقرير شؤون الدفاع والخارجية،أما كوسوفو فكانت تحت الإدارة الدولية للأمم المتحدة قبل إعلانها الاستقلال من جانب واحد في فبراير 2008.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وفي &quot;غرينلاند&quot; تقوم حكومة الدانمرك بتقرير سياستها الخارجية، مع استشارة &quot;غرينلاند&quot; عندما يتعلق الأمر بقضايا تخصها كالعلاقة مع دول الإتحاد الأوربي، أما تونس، فكانت فرنسا هي التي تتولى إدارة شؤونها الخارجية وتمثيلها على المستوى الدولي، أما اسبانيا، فلا يختلف الأمر،إذ تتمتع المناطق المحكومة ذاتيا بصلاحيات تشريعية وتنفيذية محدودة بنطاق الإقليم، بينما احتفظت السلطة المركزية في مدريد بتقرير السياسة الخارجية،، وشؤون الدفاع والأمن والخارجية، وتقرير السياسات المالية العامة والأنظمة المصرفية المعمول بها في البلاد، وكذلك عقد المعاهدات، سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو سياسية.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">والنتيجة المترتبة على ذلك، أن وحدات الحكم الذاتي، سواء كانت في الإطار الداخلي أو الدولي، وسواء تعلق الأمر بالأقاليم أو الجماعات القومية، لا تحظى بالشخصية الدولية، ومن ثم فليست موضوعا للقانون الدولي وإنما موضوعا للقانون الداخلي وشخصا له.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وبالتالي يمكن القول أن منطقة الصحراء لن تتمتع بشخصية دولية على المستوى الدولي، كما لأن صلاحيات الرئيس التنفيذي لمنطقة الصحراء ستكون صلاحياته الدبلوماسية محدودة بنطاق خطة الحكم الذاتي، فهو لن يستطيع إقامة علاقات دبلوماسية مع الخارج أو توقيع اتفاقيات ومعاهدات سياسية، فهذه من صلاحيات السلطة المركزية في الرباط، اللهم بعض الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي والثقافي حيث يتم توقيعها باستشارة مع الحكومة المركزية في العاصمة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">ويمكن للحكومة المركزية في الرباط استشارة سلطة الحكم الذاتي في المسائل والقضايا الاقتصادية التي تهمها على المستوى الخارجي كالعلاقات مع الاتحاد الأوربي في مجال الصيد البحري او اتفاقيات الاستثمار الأجنبية مثلا.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وإذا كانت الحكومة المغربية احتفظت بصلاحيات سيادية مقومات السيادة، لاسيما العلم والنشيد الوطني والعملة، والمقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية للملك، بصفته أمير المؤمنين والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية وللحريات الفردية والجماعية،الأمن الوطني والدفاع الخارجي والوحدة الترابية،العلاقات الخارجية،النظام القضائي للمملكة،إلا أن المبادرة لم نشر إلى نظام البريد(الطابع البريدي) الذي يعد رمزا للسيادة المغربية.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">3- استغلال الموارد الطبيعية:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">تتفاوت سلطة الحكومات الذاتية على مواردها الطبيعية واستغلالها بتفاوت طبيعة ونوعية الحكم الذاتي ودرجته التي تتمتع بها ففي الحكومات الفيدرالية القوية نجد أنها تنزع إلى السيطرة على هذه الموارد واستغلالها، خصوصا في قطاع المناجم والمعادن، وتحظى كثير من الوحدات الذاتية بالسيطرة على مواردها الطبيعية، كإريتريا و&quot;غرينلاند&quot; نظرا لأهمية هذه الموارد الطبيعية في هذه الأخيرة، فقد تشكل مجلس مشترك بين حكومة الإقليم والحكومة الدانمركية للإشراف على هذه الموارد واستغلالها</span><span style="font-size: 14pt"> <span>اقتسام الثروة&nbsp; أحد أكبر الملفات التي تطرح العديد من التحديات على مستوى تدبيرها بين السلطة المركزية وسلطة منطقة الحكم الذاتي بإقليم الصحراء، وفي هذا الإطار&nbsp; يميز الدكتور &quot;لحسن الداودي&quot; بين النفط والغاز الطبيعي كثروتين مهمتين ثم باقي الثروات الأخرى، ويرى في غضون ذلك تقسيم الثروات الطبيعية دون النفط والغاز الطبيعي، إلى 90 % لفائدة منطقة الحكم الذاتي، و10 % للإدارة المركزية في سياق دعم مسلسل التنمية بهذه المناطق، أما النفط والغاز الطبيعي فإنه في حال العثور عليهما فإنه يجب أن يقسم بين 30 % محليا و70 % للدولة المركزية، حتى تكون هذه الخيرات من نصيب جميع المغاربة.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن الحكومة المركزية في الرباط لها الصلاحية المطلقة فيما يتعلق بحق إصدار التشريعات الأساسية الخاصة في الميادين التالية التنمية الاقتصادية والتخطيط الجهوي وتشجيع الاستثمارات والتجارة والصناعة والسياحة والفلاحة،ميزانية الجهة ونظامها الجبائي،البنى التحتية: الماء والمنشآت المائية والكهربائية والأشغال العمومية والنقل،السكن والتربية والصحة والتشغيل والرياضة والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية: بما في ذلك النهوض بالتراث الثقافي الصحراوي الحساني، والبيئة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">4- مشكلة توزيع الصلاحيات:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">تسود هذه المشكلة في كافة نظم الحكم الذاتي، وتتلخص في كيفية توزيع الصلاحيات التنفيذية، والتشريعية، بين الأقاليم المحكومة ذاتيا، وبين السلطة المركزية، وهناك ثلاثة طرق لتوزيع هذه الصلاحيات، هي:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">أولا، تعيين الصلاحيات التشريعية والتنفيذية بين الوحدات الذاتية والسلطة المركزية، وتتمثل عيوب هذا الحل في وجود فجوات في الممارسة، نظرا إلى تداخل العديد من الصلاحيات والمجالات في التطبيق، فضلا عن أنه نظري أكثر منه عملي، ثانيا،الاقتصار على توزيع وتعيين صلاحيات الوحدات الذاتية في مجالات محددة، كما في إسبانيا وإيطاليا وكندا.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">ثالثا، الاكتفاء بتعيين الصلاحيات والمجالات التي تقتصر على الدولة والسلطة المركزية ذات السيادة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 5pt 0cm 5pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وهذا الإشكال يجب أن يتم حله بواسطة الدستور عند تعديله.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">5- مشكلــة الإقليـم:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">تتوقف إثارة مشكلة الأراضي في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي وفقا لطبيعة المشكلات المنوط به معالجتها، وكذلك طبقا للسياق التاريخي، بجوانبه القومية والثقافية. ففي حالات عديدة لا تمثل الأراضي مشكلة محورية، إذ غالبا ما يتقرر وضع الأراضي طبقا لما كانت عليه في السابق، أي قبل قيام سلطة الحكم الذاتي (تمثل الحالة الفلسطينية استثناء من ذلك)، أي أنها تمثل جزءاً لا تجزأ من إقليم الدولة، وإذا ما أثيرت فإنها تثار تحت صيغة تحويل أو تفويض سلطة الحكم الذاتي إدارة الأراضي الداخلة في نطاق الخدمات والنشاطات التي تمارسها.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وعلاوة على ذلك، غالبا ما يتم الإشارة أو النص في تقرير صيغة الحكم الذاتي حول المساواة بين مواطني إقليم المتمتع بالحكم الذاتي والمواطنين الآخرين في الأقاليم المختلفة للدولة المعنية في تملكها وشرائها والانتقال من الإقليم وإليه من دون حواجز ثقافية أو لغوية أو عنصرية، وذلك إعمالا للمساواة بين المواطنين التي تكفلها الدولة وتدخل ضمن صلاحياتها، وكذلك تأكيدا لسيادة الدولة على الأراضي والأقاليم كافة الخاضعة لها.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وهذا يعني أن المواطنين المغاربة المقيمين خارج حدود إقليم الصحراء متساوون في الحقوق والواجبات ويشكلون الأمة المغربية الواحدة تحت علم واحد وجنسية واحدة، وتجمعهم بأمير المؤمنين رابطة البيعة والتقاليد الإسلامية المغربية الضامنة لوحدة الأمة المغربية وتماسكها في الداخل والخارج.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">6- المسائل الأمنية:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">تقتصر المسائل الأمنية في تطبيقات الحكم الذاتي على الأمن الداخلي المحدود بنطاق الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، ذلك أن قضايا الأمن القومي تدخل في عداد صلاحيات الأجهزة المركزية للدولة، وطبقا لذلك فإن معظم الوحدات المتمتعة بالحكم الذاتي لها صلاحية تشكيل قوة شرطة محلية، وتعتبر هذه القوة جزءا من سلطات الحكومة الذاتية. وحتى في المجالات التي لا ينص فيها على ذلك فإن الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي بإمكانه تشكيل قوة شرطة محلية تضمن تنفيذ التشريعات في مجال الضرائب والتجارة، وحماية البيئة، كما هو الحال في جزيرة غرينلاند وفي إقليم الباسك .</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وبالتالي يمكن لسلطة الصحراء تشكيل قوة شرطة محلية لحفظ الأمن والنظام</span><span style="font-size: 14pt">بالتنسيق</span><span style="font-size: 14pt">مع القوات الأمنية المغربية. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">7- السياسة الاقتصادية والمالية العامة:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">تمثل وحدات الحكم الذاتي ، بدرجات متفاوتة، جزءا من اقتصاد قومي موحد وسياسة مالية موحدة على الصعيد القومي، إذ تحتفظ الحكومة المركزية بحقوق وصلاحيات لا تقبل المنازعة في تقرير السياسة المالية، وسك النقود، وتحديد معدلات الصرف، والإشراف على نظام قومي للجمارك والضرائب،كذلك في وضع خطط التنمية الاقتصادية، وعقد الاتفاقيات المالية، والقروض مع الدول الأجنبية ومع ذلك، فقد تسمح الدولة في بعض الحالات للحكومات الذاتية، بفرض وتجميع بعض الضرائب المحلية، أو تفويضها في ذلك.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن قيام هيئات الحكم الذاتي بإدارة الشؤون الخاصة للإقليم، وتحقيق أهدافها في تطويره وتقدمه، لابد أن يكون معتمدا على موازنة مستقلة لها، من حيث التمويل والإنفاق الذاتي، غير أن هذا الاستقلال المالي ليس مطلقا، بل ترد عليه عدة قيود تحد منه:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">1- إن قيام هيئات الحكم الذاتي بإعداد وتنظيم الموازنة الخاصة بها، تكون ملزمة بالتقيد بالقواعد الدستورية، فلا يستطيع مخالفة المبادئ التي قررتها التشريعات المركزية في هذا الشأن.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">2- تنص الدساتير التي أخذت بفكرة الحكم الذاتي على منع هيئات الحكم من فرض الرسوم الجمركية على دخول أو خروج للبضائع التي تمر في حدود الإقليم، كما تنص على عدم حرمان أي مواطن في الدولة من الإقامة في أراضيه ، وهذا الوضع يتفق مع فكرة الوحدة السياسية للدولة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">3- القيد الثالث يقضي بأن الحكومة المركزية هي التي تحدد أسعار الضريبة، لكن هذا لا يمنع هيئات الحكم الذاتي حقها في مباشرة بعض الاختصاصات المالية، وذلك على الأسس الآتية :</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">- اشتراك هيئات الحكم الذاتي مع الحكومة في إدارة وتحديد وتحصيل موارد الضرائب وفقا للتشريعات المرعية.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">- سلطة فرض ضرائب ورسوم إقليمية، مع تخويلها حق إصدار تشريعات لازمة لتحصيل الأموال العامة في حدود ما يتقرر لها من اختصاصات. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وتجدر الإشارة إلى أن الموازنة المخصصة لإقليم الحكم الذاتي، قد لا تكفيه لسد حاجاته، وهو الأمر الذي قد يضطره إلى طلب الإعانات والقروض من الحكومة المركزية، وقد تقرر هذه الأخيرة من تلقاء ذاتها منح مساعدات للإقليم.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وليس هناك ما يخشى من تقديم هذه الإعانات من الحكومة المركزية وذلك لسببين:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">أ- نلاحظ أن اختصاصات هيئات الحكم الذاتي محددة على سبيل الحصر في كل الأحوال، سواء أشار الدستور المركزي إلى اختصاصات الحكومة المركزية أم لم يشر، فإزاء الاختصاص المقيد لهيئات الحكم الذاتي تكون الحكومة المركزية هي المختصة في جميع ما لم يرد به النص، وترتيبا على ذلك فهي منطقيا ليست في حاجة إلى توسيع اختصاصاتها على حساب إقليم الحكم الذاتي.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">ب- الغرض من هذه الإعانات محدد، لأن المشرع يحدد الغاية والغرض من تلك الإعانات التي تمنح لتكون في صالح الإقليم، ولتغطية ميزانيته التي بها ينمو ويتطور ليتساوى مع بقية أقاليم الدولة، وبناء على ذلك فلا تعتبر هذه الإعانات وسيلة للتدخل في شؤون الأقاليم، بل لصالحه.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">8- أصل السلطة في الوحدة المتمتعة بالحكم الذاتي:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن الأصل في سلطة الحكم الذاتي أي المنشئ لها، لا يصدر عن الوحدة المتمتعة بالحكم الذاتي، بل عن سلطة خارجة عنها تنتمي لها، ويتميز هذا العمل بإنكار الحرية الدستورية للوحدة الذاتية، فسلطتها ليست ناشئة عن إرادتها. وتتفاوت أنماط هذا الوضع المفروض من حالة لأخرى، ففي بعض الحالات، قد يكون معاهدة دولية، والأمثلة على ذلك عديدة، كمدينة &quot;دانزيغ </span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">Dantzig</span><span style="font-size: 14pt">&quot;، الحرة والتي حددت وضعيتها معاهدة &quot;فرساي&quot; ، وإقليم &quot;السار&quot; الذي حددت وضعيته المعاهدة الألمانية الفرنسية، ومدينة &quot;كرا سوفي </span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">Cracovie</span><span style="font-size: 14pt">&quot; لمعاهدة فيينا ، وإقليم تريست </span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">Treiste</span><span style="font-size: 14pt"> طبقا لمعاهدة السلام مع إيطاليا في 10 فبراير عام 1947 وتوصف هذه المدن والأقاليم في إطار أنماط الحكم الذاتي بأنها ذات نظام دولي.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن سلطة الحكم الذاتي ليست سلطة ذات سيادة، وتتميز عن سلطة الدولة إذ هي سلطة أصلية، بينما تتميز سلطة الحكم الذاتي عن السلطة في الوحدة اللامركزية، فالأولى يمكنها إدارة شؤونها بنفسها، وتعتمد على صلاحياتها الخاصة، بينما لا تستطيع ذلك الثانية، بل لا تملك هذه السلطة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وفضلا عن ذلك، فإن النظام القانوني في الوحدة المحكومة ذاتيا هو نظام تابع لنظام قانوني آخر، قد تشارك الوحدة الذاتية في السلطة صاحبة السيادة والمنشئة لصلاحياتها، ولكنها ليست سيدا مطلقا لوضعها، فالوحدة الذاتية تختلف عن الدولة، فهي ليست جهاز سيطرة وردع، ولا تملك قدرة على الاستقلال، في حين أن الدولة هي قوة رادعة وجهاز له القدرة على التنظيم الذاتي والسيطرة، وتملك الاستقلال ولا يغير من واقع وحدة الحكم الذاتي ممارستها للوظيفة التشريعية وذلك حتى لو امتلكت نظاما قانونيا مستقلا وقدرة قانونية منشأة ومستقلة، وإذا امتلكت هذه القدرة فإنها تفتقد لكامل الحرية الدستورية ذلك لأن وضعها ينبغي أن يتلاءم مع القاعدة العامة للنظام القانوني المعمول به في إقليم الدولة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وإذا كان الفعل المنشئ للوحدة الذاتية في بعض الحالات يمكن أن يكون معاهدة دولية كالحالات التي أشرنا إليها وحالة تونس، فإن هذا الفعل في بعضها الآخر يكون قانونا كما في حالة إسبانيا وإيطاليا خاص بإنشاء أقاليم ومناطق محكومة ذاتيا وفي حالات أخرى يمكن أن يكون هذا الفعل تعديلا دستوريا تشارك الوحدة الذاتية في المطالبة به وصياغته.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; 9- معضلة المجال الترابي لتطبيق الحكم الذاتي</span></b><b><span style="font-size: 14pt">:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">عندما شرع في تطبيق الجهوية بالمغرب سنة 1997، عملت وزارة الداخلية في عهد إدريس</span><span style="font-size: 14pt">البصري على تكريس التزييف على الصعيد الجهوي بعد أن أحكمته على صعيد الجماعات</span><span style="font-size: 14pt">المحلية، حيث وضعت تقطيعا ترابيا خاصا بها، فبدل توحيد المدن الصحراوية ضمن جهة</span><span style="font-size: 14pt">واحدة قادرة على مساندة جهود التوحيد المجالي، ومن شأنها مساندة حل التدبير الجهوي</span><span style="font-size: 14pt">الموسع، عمد خبراء المقاربة الأمنية بوزارة الداخلية إلى تقسيم منطقة الصحراء إلى</span><span style="font-size: 14pt">ثلاث جهات: جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، جهة وادي الذهب لكويرة، جهة كلميم</span><span style="font-size: 14pt">السمارة</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">&nbsp;</span><span style="font-size: 14pt">من هنا تبرز معضلة المجال الترابي لتطبيق الحكم الذاتي، نظرا لكون</span><span style="font-size: 14pt">التقطيع الحالي غير منسجم مع التحديدات الدولية لمنطقة النـزاع ومن هنا يمكن طرح</span><span style="font-size: 14pt">عدة أسئلة جوهرية من بينها: هل سيتم تطبيق الحكم الجهوي الموسع أو الحكم الذاتي على</span><span style="font-size: 14pt">الصحراء الممتدة من &quot;لكويرة&quot; إلى مرتفعات &quot;واركزيز&quot; ب&quot;أسا الزاك&quot; وواحات النخيل ب</span><span style="font-size: 14pt">مدينة &quot;</span><span style="font-size: 14pt">طاطا&quot;</span><span style="font-size: 14pt">و&quot;سهل كلميم&quot; بما في ذلك مدينة بوزكارن على مشارف منعرجات &quot;أكني مغارن&quot;، مع إدخال منطقة</span><span style="font-size: 14pt">سيدي افني باعتبارها مستعمرة إسبانية سابقة على حدود 1969؟ أم أننا سوف نكون أمام</span><span style="font-size: 14pt">سيناريو آخر يقودنا إلى العودة إلى المثلث الصحراوي الموروث عن الاستعمار الإسباني</span><span style="font-size: 14pt">والممتد من &quot;الطاح&quot; إلى &quot;السمارة&quot; ثم &quot;العيون&quot; و&quot;بوجدور&quot; و&quot;الداخلة&quot; إلى &quot;لكويرة&quot; التي ليس لنا</span><span style="font-size: 14pt">منها إلا الاسم، على اعتبار أن &quot;لكويرة&quot; الحقيقية تقع تحت سيادة الجمهورية الإسلامية</span><span style="font-size: 14pt">الموريتانية الشقيقة</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن تطبيق الحكم الذاتي على المجال الترابي الحالي قد يكون</span><span style="font-size: 14pt">مفيدا في حالة عدم إجراء أي استفتاء، وفي حالة العكس فإننا سنكون قد جازفنا بجزء من</span><span style="font-size: 14pt">التراب المغربي الذي لم يكن في أي يوم من الأيام محل نزاع</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">من جهة أخرى تؤشر</span><span style="font-size: 14pt">ضبابية توظيف الدولة المجالي لمنطقة الحكم الذاتي وهي تقدم معطى طبيعيا تاريخيا</span><span style="font-size: 14pt">يميز بين بلاد &quot;الساقية الحمراء ووادي الذهب&quot; ومنطقة &quot;وادي نون&quot;، وهو ما يفضي إلى معضلة</span><span style="font-size: 14pt">تقسيم قبلي بين كتلتي قبائل ثكنة المتمركزة بمنطقة وادي نون وكتلة قبائل منطقة</span><span style="font-size: 14pt">الساقية الحمراء ووادي الذهب، وهو تقسيم يجعل من منطقة وادي نون، بحمولتها</span><span style="font-size: 14pt">السوسيولوجي الدقيقة خارج النـزاع ما دامت مستبعدة مجاليا من إقليم الصحراء المزمع</span><span style="font-size: 14pt">منحه حكما ذاتيا أو تدبيرا جهويا موسعا</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">لكن في نفس الآن للمعادلة وجه</span><span style="font-size: 14pt">آخر، وهو كون قبائل منطقة &quot;وادي نون&quot; تشكل عنصرا حاسما ضمن مسلسل التسوية خاصة</span><span style="font-size: 14pt">المتعلق بالقاعدة الانتخابية المفترضة أو المشتغل عليها ضمن عملية تحديد الهوية</span><span style="font-size: 14pt">بشوائبها المختلفة</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">&#8230;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن هذا الواقع يطرح إشكالا في غاية الدقة: كيف يمكن إنجاح مخطط للحكم الذاتي</span><span style="font-size: 14pt">بالأقاليم الصحراوية مع وجود قوى قبلية ونخب سياسية مطالبة بالمساهمة في الحل</span><span style="font-size: 14pt">وإبداء المشورة في مشروع حكم ذاتي قد لا يسري عليها عمليا&#8230; وكيف يمكن لقبائل</span><span style="font-size: 14pt">الأقاليم الصحراوية ببلاد الساقية الحمراء ووادي الذهب أن تستسيغ وتقبل مشاركة</span><span style="font-size: 14pt">قبائل لا تتقاسم معها الانتماء لا المجالي أو السوسيولوجي، كما تنتج ذلك مقاربة</span><span style="font-size: 14pt">الدولة السوسيولوجية والترابية الغامضة والمحتشمة جدا؟ فكيف سنواجه غدا ساكنة</span><span style="font-size: 14pt">أقاليم &quot;طانطان&quot; و&quot;كلميم&quot; و&quot;أسا الزاك&quot; إذا أقصيناهم وقلنا لهم بأن الحكم الذاتي سيطبق</span><span style="font-size: 14pt">على المنطقة التي كانت خاضعة للاستعمار الإسباني محل النـزاع وهي منطقتي الساقية</span><span style="font-size: 14pt">الحمراء ووادي الذهب،&#8230; وكيف سننجح في إقناع سكان&quot;طاطا&quot; الذين عانوا وضحوا حتى</span><span style="font-size: 14pt">بأرواحهم لصد هجومات الانفصاليين ونأتي اليوم لإقصائهم إقصاء ممنهجا وتراب عمالتهم</span><span style="font-size: 14pt">تابع إداريا إلى جهة &quot;كلميم السمارة&quot;&#8230; إنه الارتجال في اتخاذ القرارات بطرق غير</span><span style="font-size: 14pt">مدروسة وغير محمودة العواقب</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">&#8230; </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; 10- معضلة الساكنة</span></b><b><span style="font-size: 14pt">المعنية مباشرة بالحكم الذاتي:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">لمن سيمنح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية؟ هل سيمنح للسكان الأصليين لتلك</span><span style="font-size: 14pt">الأقاليم المسجلين في الإحصاء الإسباني لسنة 1974 وهو الطرح الذي تبنته الأمم</span><span style="font-size: 14pt">المتحدة في مسلسل تحديد الهوية الذي فشل لأنه لم يستطع إيجاد حل توافقي لهذه</span><span style="font-size: 14pt">المشكلة بفعل إصرار المغرب على إضافة أزيد من 165 ألف نسمة ينحدرون من الأقاليم</span><span style="font-size: 14pt">الصحراوية وقد قام الطرفان بالطعن في آلاف الحالات مما يجعل الحسم في مشكل الهوية</span><span style="font-size: 14pt">أمرا صعبا إذا لم نقل مستحيلا&#8230; وهل سيقبل المغرب تجزيء سكان المنطقة إلى أصليين</span><span style="font-size: 14pt">ووافدين؟ وكيف سيتعامل مع مئات الآلاف ممن يحمل رسم الازدياد في تلك الأقاليم مند</span><span style="font-size: 14pt">سنة 1975 وقد بلغوا الآن سن التصويت؟ وهل سيقدم المغرب على منح حق التقرير في الحكم</span><span style="font-size: 14pt">الذاتي بمنح حق التصويت لكل من يقطن بالأقاليم الجنوبية؟ كلها ملامح معضلة الهوية</span><span style="font-size: 14pt">التي تطرح نفسها بإلحاح لأن أغلب سكان الأقاليم الصحراوية يصرون على أنهم صحراويون</span><span style="font-size: 14pt">حتى النخاع ولا يمكن بأي حال من الأحوال حرمانهم من هوية يعتزون بها وهم مستعدون</span><span style="font-size: 14pt">للدفاع عنها بالغالي والنفيس لأن الصحراء بالنسبة لهم في مغربها والمغرب في صحرائه</span><span style="font-size: 14pt">كما قال صاحب الجلالة</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">إن السكان الأصليين للأقاليم الصحراوية والذين تم قبولهم</span><span style="font-size: 14pt">من طرف الأمم المتحدة لا يشكلون في أغلب الأحوال إلا حوالي 11 في المائة من السكان</span><span style="font-size: 14pt">القاطنين في الأقاليم المعنية بالنـزاع وإن تطبيق الحكم الذاتي على فئة قليلة فيه</span><span style="font-size: 14pt">إجحاف وغبن لساكنة قطنت بتلك الربوع أزيد من ثلاثين سنة وساهمت في تنميته وتطبعت</span><span style="font-size: 14pt">بطباعه وتقاليده وأصبحت جزءا منه</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">. ..</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">وبما أن الجزائر وربيبتها البوليساريو رفضتا مند البداية وحتى قبل عرضها من طرف</span><span style="font-size: 14pt">المغرب، فكرة الحكم الذاتي وتشبثتا بحق &laquo;الشعب الصحراوي&raquo; حسب زعمهم في تقرير مصيره،</span><span style="font-size: 14pt">فإن على المغرب أن يبادر إلى منح سكان الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا مستمدا</span><span style="font-size: 14pt">من المخطط الأممي باختصاصات واضحة وبطريقة ديمقراطية لا لبس فيها&#8230; وأن يكون</span><span style="font-size: 14pt">المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية النواة الصلبة لهذا الحكم الذاتي وأن</span><span style="font-size: 14pt">يكون المخاطب الرسمي في تنفيذ المشروع حتى يكون الصحراوي هو المخاطب الوحيد في</span><span style="font-size: 14pt">تحقيق الحكم الذاتي والضامن لإشراك كل من اقتنع بالفكرة في المستقبل بما في ذلك</span><span style="font-size: 14pt">الصحراويين المحتجزين في مخيمات &quot;تيندوف&quot;، لكن هل تتوفر لدى الدولة النية الصادقة</span><span style="font-size: 14pt">لتطبيق حكم ذاتي على أسس ديمقراطية صرفة؟ إن تبادل المصالح ورغبة بعض المسؤولين</span><span style="font-size: 14pt">المغاربة في الحفاظ عليها هو الذي يمكن أن يحول دون حل القضية</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">بالنسبة للمشكل المتعلق بأحقية التصويت لانتخاب ممثلي سكان مناطق الحكم الذاتي،</span><span style="font-size: 14pt">هذه الانتخابات التي ينبغي لها أن تخلق دينامكية ديمقراطية حقيقية، أعتقد أنه يجب</span><span style="font-size: 14pt">أن تجري استنادا إلى هيئتين ناخبتين مختلفتين</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">- </span><span style="font-size: 14pt">انتخاب المجالس البلدية</span><span style="font-size: 14pt">والقروية: يصوت فيها السكان القاطنون بتراب الحكم الذاتي، لأنهم جميعا معنيون بشؤون</span><span style="font-size: 14pt">التدبير اليومي للمنطقة</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">- انتخاب البرلمان المحلي: يتم فيها التصويت استنادا</span><span style="font-size: 14pt">إلى لوائح المسجلين-مقبولين وغير مقبولين-في تحديد الهوية لدى الأمم</span><span style="font-size: 14pt">المتحدة</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.4pt 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ومن ناحية أخرى،ومن أجل إنجاح مفاوضات الصحراء في الجولة المقبلة، فإنه يتعين على الوفد المفاوض أن يتقن فن التفاوض الدبلوماسي، والإلمام بطرق تسوية النزاعات الدولية المعروفة في أدبيات القانون الدولي العام.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.4pt 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;غير أن الملاحظ أن الوفد المفاوض المغربي يغلب عليه الطابع الأمني( الداخلية، المخابرات&#8230;)،ولا يضم في عضويته رجال قانون متخصصين في القانون الدولي العام،يمكنهم الإدلاء بآرائهم وملاحظاتهم وهو دور لا يستهان به في ترجيح وجهة النظر المغربية خلال المفاوضات.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.4pt 0pt 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;وعلى سبيل المثال فإن الوفد المصري خلال مفاوضات استرجاع طابا 19 مارس 1989 &nbsp;تشكل من أساتذة القانون الدولي المصريين منهم الأستاذ مفيد شهاب،والأستاذ صلاح الدين عامر،والأستاذ حامد سلطان الذي كان في فريق التحكيم،وقد استمات هؤلاء الخبراء القانونيين في الدفاع عن وجهة النظر المصرية </span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">كان أداء فريق الدفاع المصرى على أعلى مستوى من الكفاءة والمقدرة ، ونجح فى أن</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">أصدرت هيئة التحكيم الدولية حكمها فى </span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">27</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333"> سبتمبر </span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">1988</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333"> بأحقية مصر فى ممارسة السيادة</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">على كامل ترابها وأمتد عمل هيئة الدفاع المصرية بعد صدور الحكم ومراوغة اسرائيل فى</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">التنفيذ الى جولات أخرى من الاجتماعات لتنفيذ حكم التحكيم وتسليم طابا بمنشأتها الى</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">مصر حتى وصلت الملحمة الى المشهد الأخير بتسليم طابا فى 15 مارس </span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">1989</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333"> &nbsp;ورفع العلم فى</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">19</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">مارس&nbsp;</span><span style="font-size: 14pt;color: #333333">1989.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin-left: 18pt;text-align: justify"><span style="font-size: 14pt">هذه بعض الإشكاليات التي قد تصاحب تطبيق الحكم الذاتي على أرض الواقع، و على المغرب توخي الحذر والحيطة عند تطبيق مشروع الحكم الذاتي، فقد علمتنا التجارب السابقة لبعض البلدان العربية (ذات النظام العسكري والغير ديمقراطية) التي سبقتنا في هذا المجال أن الحكم الذاتي لم يكن سوى مجرد جرعة مسكنة قليلة الفعالية، ذاك أنه ثبت عمليا قصور هذا النظام على تحقيق الاستقرار السياسي والقضاء على مشكلة عدم التكامل كالسودان الذي عانى طوال 30 سنة من حرب أهلية انتهت بتوقيع اتفاقية مع الجنوب لتوزيع السلطة والثروة، والعراق الذي عانى فيه اقليم كردستان من طغيان النظام السابق والتدخل التركي من الشمال، والفلبين الذي عانى فيه المسلمون من تراجع حكومة مانيلا من تطبيق بعض بنود الحكم الذاتي. لكن في المقابل تبث نجاح هذا النظام في الدول الغربية الديمقراطية (إيطاليا-جرينلاند(الدانمرك)- اسبانيا- اسكتلاندا..).</span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1465346/1465346/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>هل تنبعث الحرب الباردة من جديد؟</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1465343/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1465343/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 May 2009 20:01:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<category><![CDATA[تحليلات دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/?p=1465343</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
هل تنبعث الحرب الباردة من جديد؟
&#160;
ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية-جامعة محمد الخامس- الرباط
حسبت روسيا، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن &#171;الناتو&#187; لن يتوسع، ولن يضم إليه دولاً سوفياتية سابقة. وحين باشر الحلف توسعه في 1994 &#8211; 1995، كانت روسيا ضعيفة، وتعمّها الفوضى، ومنصرفة الى الانقلاب على الشيوعية وبناء نظام جديد ديموقراطي. وألّب &#171;الناتو&#187; النخب في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" align="center"><b><span style="font-size: 24pt;color: black">هل تنبعث الحرب الباردة من جديد؟</span></b></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية-جامعة محمد الخامس- الرباط</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">حسبت روسيا، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن &laquo;الناتو&raquo; لن يتوسع، ولن يضم إليه دولاً سوفياتية سابقة. وحين باشر الحلف توسعه في 1994 &ndash; 1995، كانت روسيا ضعيفة، وتعمّها الفوضى، ومنصرفة الى الانقلاب على الشيوعية وبناء نظام جديد ديموقراطي. وألّب &laquo;الناتو&raquo; النخب في الجمهوريات السوفياتية السابقة ضد روسيا، وبسط نفوذه الاقتصادي والسياسي في دول وسط أوروبا وشرقها. وزعم &laquo;الناتو&raquo; تعويض روسيا عن خسارتها، وأنشأ مجلس روسيا &ndash; الناتو الصوري.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 12pt">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">&nbsp;فانبعث نزاع بين روسيا و &laquo;الناتو&raquo;، وهو نزاع استراتيجي، وجغرافي سياسي، أكثر منه عسكري وايديولوجي وسياسي دفاعي. ورفض اقتراح انضمام روسيا الى &laquo;الناتو&raquo; خشية تراجع هيمنة الولايات المتحدة عليه، وتحوله منظمة أمن أوروبية</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt;color: black">.</span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">والحق أن توسيع &laquo;الناتو&raquo; يتهدد الأمن الأوروبي، ويعوّق تخلص أوروبا من ارث &laquo;الحرب الباردة&raquo;. وعلى رغم المنافسة الجيو - سياسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، التعاون ممكن بين الطرفين. فالاتحاد هذا لم ينشأ لشن المواجهات. ولا شك في أن &laquo;الحرب الباردة&raquo; لم تنته بعد، على ما يرى السياسيون الاوروبيون والروس. وهذه الحرب مكرسة في مؤسسات، ومنها حلف &laquo;الناتو&raquo;، ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا. ومثل هذه المؤسسات تشد الجميع الى الوراء، وتعوق التعاون الاستراتيجي بين روسيا و &laquo;الغرب القديم</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt;color: black">&raquo;.</span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">ولم تفلح الولايات المتحدة في بعث نار الحرب الباردة، إثر حوادث القوقاز في آب (أغسطس) 2008. فأوروبا القديمة لم تجار أميركا. وانشغلت واشنطن بالتصدي للأزمة المالية &ndash; الاقتصادية الشاملة. وتصدت موسكو لمحاولة الولايات المتحدة توسيع &laquo;الناتو&raquo;، وعارضت نصب الدرع الصاروخية، وطعنت في جدواها العسكرية. ومنذ منتصف العقد الحالي، رمت موسكو الى تغيير قواعد اللعبة التي فرضت عليها في تسعينات القرن الماضي. وكادت روسيا أن تنجح وتطيح مشروع توسع &laquo;الناتو&raquo;، من طريق تدمير القوات الروسية الجيش الجورجي. وشأن توسيع الحلف أن يؤدي الى نشوب حرب كبيرة في جورجيا وأوكرانيا ووسط أوروبا. وهذا ما تسعى روسيا الى الحؤول دونه</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt;color: black">.</span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">وترى روسيا أن توسع &laquo;الناتو&raquo; نحو أوكرانيا هو في مثابة طعنة لها في الصميم. وقد يحملها انضمام أوكرانيا الى الحلف على قبول الحرب، وتوجيه صواريخها المزودة رؤوساً نووية الى العدو، وتكبيده أضراراً كبيرة، ويترتب على هذه المواجهة نتائج خطيرة، أبرزها عرقلة التعاون لتذليل المشكلات المالية المستجدة، وتقويض مساعي تطويق الحرب النووية. وهذه مأساة، في حال وقوعها، تصيب أوروبا والروس والاوكرانيين</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt;color: black">.</span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">ولم ترس اتفاقات يالطا وبوتسدام السلام، بل أفضت الى تقسيم اوروبا. ولم تبرم روسيا اتفاق سلام مع الغرب. وعليه، اقترحت موسكو إبرام اتفاق جديد يضمن الأمن الاوروبي المشترك. وإبرام مثل هذا الاتفاق ملح بعد الحرب في جورجيا. فهو يحول دون أن تتحول روسيا الى دولة انتقامية، شأن ألمانيا، اثر معاهدة فرساي. وعلى رغم ظروف الأزمة العالمية الصعبة والمعقدة وغياب الثقة المتبادلة، الاوروبيون والروس مدعوون الى توطيد العلاقات في المنطقة الأوروبية الأطلسية لمواجهة التحديات الشاملة</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt;color: black">.</span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt;color: black">وثمة حاجة ماسة الى الاتفاق على تجنب تغيير خريطة الدول، وإنشاء دول جديدة من طريق القوة، على ما حصل في كوسوفو وابخازيا واوسيتيا الجنوبية. وشأن التعاون الوثيق بين الصين وروسيا والولايات المتحدة أن يسهم في رسم الهندسة الأوروبية لتذليل المشكلات العالمية التي تعاني منها المؤسسات الدولية. ويجب توسيع منظمة شنغهاي وتطوير دورها، وضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إليها. وهذا يسد الفجوات الأمنية الكثيرة في الشرقين الأدنى والأوسط</span><span dir="ltr" style="font-size: 14pt;color: black">.</span></div>
<div>&nbsp;</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1465343/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>تحقيق عالمية اتفاقية</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1465342/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1465342/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 23 Nov 2008 13:09:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[احداث ومناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1465342/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة
الرباط   19/11/2008
أكد المشاركون في مناظرة دولية, اليوم الأربعاء بالرباط, على أن تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها, سيشكل آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة, وانعكاساتها على السلم والأمن الدوليين. وشدد هؤلاء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة</div>
<div>الرباط   19/11/2008</div>
<p><font face="Verdana," size="3" sans-serif="">أكد المشاركون في مناظرة دولية, اليوم الأربعاء بالرباط, على أن تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها, سيشكل آلية أساسية للتعاطي مع مخاطر النزاعات المسلحة, وانعكاساتها على السلم والأمن الدوليين. وشدد هؤلاء المشاركون, في المناظرة التي تنظم بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على مدى يومين, حول موضوع من أجل تحقيق عالمية اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها في بلدان الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط, على أن تفعيل كونية المعاهدات الدولية يشكل أحد الركائز الأساسية التي تنبني عليها مصداقية الآليات الدولية في مجال نزع السلاح الدولي. وتتوخى هذه الاتفاقية, التي دخلت حيز التنفيذ في دجنبر 1983, منع أو الحد من استعمال بعض الأسلحة التي تؤدي إلى معاناة لا طائل من ورائها, أو ليس لها مبرر في حق العسكريين, أو تضرب دون تمييز المدنيين. وفي كلمة بالمناسبة, أكد الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون السيد يوسف العمراني أن المملكة المغربية, التي تشارك في تنظيم هذا اللقاء الأول من نوعه في حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط, تتوخى الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الهدف الذي سطرته الأطراف خلال المؤتمر الاستعراضي الثالث لخطة عمل تحقيق الانضمام العالمي للاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها, المنعقد بجنيف في نونبر 2006 . وأوضح أن هذا اللقاء, الذي ينظم بتعاون مع الأمم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي, يروم بالأساس تعميق النقاش حول فحوى الاتفاقية بهدف تشجيع الانضمام إليها كإحدى الأدوات الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وأبرز السيد العمراني أن المغرب, ووعيا منه بالبعد الإنساني الذي تكتسيه هذه الاتفاقية في التخفيف من المعاناة التي تسببها النزاعات المسلحة, يتطلع إلى أن تشكل هذه المناظرة فرصة لتبادل وجهات النظر بخصوص بنود الاتفاقية وبروتوكولاتها الملحقة, بهدف بحث إمكانية الانضمام إليها كخطوة أساسية على درب تحقيق أهدافها, مضيفا أن مصداقية وفعالية أي معاهدة دولية تتطلبان الالتزام بتفعيل مقتضياتها على المستوى العالمي. كما أكد حرص المغرب على العمل المتعدد الأطراف في إطار منظمة الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح والعمل على إنجاح أشغال المؤتمر المقبل لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. من جهتها, أشادت ممثلة مكتب الأمم المتحدة المكلف بشؤون نزع السلاح السيدة أنييس ماركايو بالدعم الذي أصبحت تحظى به هذه الاتفاقية على المستوى الدولي اعتبارا لبعدها الانساني الرامي الى دعم الاستقرار ودعم السلم والأمن الدوليين. واعتبرت السيدة ماركايو أن تحقيق عالمية هذه الاتفاقية, التي تعد أساس القانون الدولي الإنساني, يشكل أحد الآليات الفريدة في التعاطي مع قضايا التسلح والنزاعات المسلحة. من جانبه, أكد ممثل رئاسة الاتحاد الأوروبي السيد فريديريك كلافيي على أن هذا اللقاء يعكس مرحلة مهمة في ما يخص تفعيل مقتضيات هذه الاتفاقية بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط, وبالتالي تشجيع هذه البلدان على الانضمام لها. وفي هذا السياق, أكد المسؤول الاوربي على أهمية دعم الجهود الرامية الى انضمام جميع بلدان العالم الى الاتفاقية, التي تشكل إحدى شروط العمل الأساسية للنهوض بآليات حظر التسلح والتخفيف من أخطاره على الإنسانية. من جانب آخر, أكدت الممثلة الشخصية للممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالإتحاد الأوروبي خافيير سولانا, المكلفة بقضايا الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل السيدة أناليسا جيانيلا, على ضرورة تفعيل كل القرارات الدولية المتصلة بقضايا نزع السلاح والعمل على بلورة آليات للتتبع. كما استعرضت المسؤولة الأوروبية المجهودات التي يبذلها الاتحاد الاوروبي لدعم السلم والأمن الدوليين, والمتمثلة بالأساس في تدبير الازمات المدنية والعسكرية خاصة المبادرات الاوروبية من أجل نزع أسلحة الدمار الشامل. وأكدت, من جهة أخرى, على ضرورة تحديد المجالات التي تهم هذه الاتفاقية والعمل على خلق شراكات متعددة الأطراف تتيح إمكانية المشاركة في كل الانشطة المرتبطة بمضامين الاتفاقية. وتتمحور أشغال هذه المناظرة حول عدد من المواضيع تتعلق على الخصوص, بمضامين اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها, وتفعيل مقتضيات الانضمام لها, الى جانب دراسة أجندة الاتفاقية الحالية. ويشارك في هذا اللقاء 14 بلدا (الجزائر والسعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة وإيران والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وسورية وتونس), إلى جانب عدد من ممثلي الهيئات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الاتحاد الأوروبي, وتمثيلية رئاسة الاتحاد الاوربي, والجامعة العربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر</font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1465342/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الجهوية السياسية في دعم الوحدة الوطنية</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1450179/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1450179/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 23:13:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات للكاتب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1450179/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[أهمية الجهوية السياسية في دعم الوحدة الوطنية
محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط

مما لا شك فيه أن المغرب أصبح الآن مقتنعا بحتمية تحقيق إصلاح جهوي فعلي يستجيب لتطلعات المجتمع المدني بمختلف مكوناته الثقافية واللغوية.فالجهة ستشكل مستقبلا إطار لإنعاش وتنمية وسائل وآليات جديدة بل وإتاحة استعمال أفضل الموارد البشرية والطبيعية.
إن الحكم الذاتي تحت السيادة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span lang="AR-SA" simplified="">أهمية الجهوية السياسية في دعم الوحدة الوطنية</span></strong><strong><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma=""></span></strong></p>
<p><strong><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي-جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط</span></strong><strong><span dir="ltr" ar-ma=""></span></strong></p>
<p><span dir="ltr"></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">مما لا شك فيه أن المغرب أصبح الآن مقتنعا بحتمية تحقيق إصلاح جهوي فعلي يستجيب لتطلعات المجتمع المدني بمختلف مكوناته الثقافية واللغوية.فالجهة ستشكل مستقبلا إطار لإنعاش وتنمية وسائل وآليات جديدة بل وإتاحة استعمال أفضل الموارد البشرية والطبيعية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن الحكم الذاتي تحت السيادة الكاملة والوحدة الترابية للمغرب وفي إطار جهوي موسع، جعل مسألة الجهوية مطلبا وطنيا استعجاليا، بهدف إعطاء الجهات هامشا أوسع في التسيير الذاتي والتخلص من المركزية الضيقة.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3"><span yes="">    </span>تندرج الجهة في إطار تشييد مغرب عصري ما فتئ الملك الراحل الحسن الثاني يطمح إلى تحقيقه بعد أن سهر على ضمان إرساء أسسه بكيفية تدريجية وملائمة.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">وبالفعل،فقد احتلت الجهة على الدوام مكانة متميزة في فكر واستراتيجية الملك الراحل الهادفة إلى جعل المغرب دولة عصرية متماسكة بتقاليدها العريقة المتسمة بالدور الديناميكي المثري بمكوناته المحلية والجهوية والمؤهلة في نفس الوقت لرفع تحديات العصر بأوفر حظوظ النجاح.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">واعتبارا لمؤهلات المغرب الطبيعية، حيث تنسجم الوحدة بشكل متناغم مع التنوع الجغرافي والبشري والثقافي والاقتصادي،وبفضل الأهداف النبيلة التي خطها له الملك الراحل بحكمة وأناة وعمل على تحقيقها بالتدريج،فإن مغرب اليوم، بعد أن تراكمت لديه التجارب والنتائج الأولى للديمقراطية واللامركزية،قد بلغ مستوى من النضج يؤهله لولوج مرحلة جديدة لترسيخ الديمقراطية المحلية التي ستوظفها الجهوية لخدمة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">وهكذا فإن الجهة تبدو إطارا ملائما وحلقة رئيسية قادرة على إتمام واستكمال الصرح المؤسساتي للمملكة باعتبار أن الجهة ستبدع هيئة جديدة ستمكن ممثلي السكان من التداول في إطارها،بكيفية ديمقراطية،من خلال منتخبيهم في الجماعات المحلية والهيئات الاجتماعية المهنية،في شأن مطامح ومشاريع جهاتهم وبالتالي إعطاء الانطلاقة لديناميكية متميزة للمنافسة والتنمية الجهوية المندمجة.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">ومن شأن هذا الفضاء الجديد للتداول والتشاور والتكوين لخدمة المصلحة العامة أن يمكن بشكل أقوى من ترسيخ الديمقراطية على المستوى المحلي بفضل اضطلاع المواطنين بصورة أوسع بطرق تسيير شؤونهم بأنفسهم.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">وهذا يقودنا إلى التساؤل عن إمكانية استيعاب مشكلة الصحراء في سياق تطوير الديموقراطية المحلية التي ترعى حقوق السكان المحليين؟ لاشك في أن الجهوية هي أساس تدعيم التنمية المحلية. ومن المؤكد أن الجهوية المعمول بها حاليا وهي جهوية وإدارية لا يمكن أن تشكل حلا لقضية الصحراء بل لا بد من تطوير الجهوية الإدارية إلى جهوية سياسية قادرة على الحفاظ على الوحدة الترابية للدولة.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">على إثر التطورات التي عرفتها كل من قضية الصحراء والمسألة الديمقراطية، هل يمكن تأسيس ترابط بين هذين المعطيين؟ وهل يمكن القول بأن الديمقراطية المحلية في معناها الواسع أي في إطار الحكم الذاتي سيهب ريحها من الجنوب؟</font></span></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="">إن مسألة الاستقلال الذاتي والجهوية هي فكرة سبق لأحد برلمانيي الحزب الشعبي السيد </span></font><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">Javier Ruperez</span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-SA" simplified=""><span dir="rtl"></span><span yes="">   </span>أن دافع عنها لنقول إن أمكن أن قضية الصحراء مثلت أو حلت محل المشروع المجتمعي الذي كانت الدولة المغربية في حاجة ماسة إليه لتعبئة الشعب المغربي، من السلم وتجديد الشرعية والحماسة الوطنية وربطها بنوع من الانفراج السياسي لضمان حد أدنى من السلم والاستقرار السياسي والاجتماعي لا سيما إذا تم مزج تطور المسألة الديمقراطية الراهنة بتطور قضية الصحراء،وتلاقحهما، وانفتاح النظام السياسي عن طريق تحديث بنياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية،ومن تم المرور إلى الدولة الجهوية. ومن المؤكد أن السمو بالديمقراطية المحلية، وباللامركزية نحو الرقي، سيساعد المغرب على مواجهة طوفان العولمة والمحافظة على هويتنا وأصالتنا وعلى وحدتنا الوطنية والترابية والاجتماعية من جهة، كما يساعد على ضمان الاستقرار السياسي على المستوى الداخلي، وكذا على مستوى العلاقات مع الدول المجاورة كالجزائر، كما أن السياسة الجهوية تمثل حلا مقنعا لاستكمال الوحدة الترابية، وعاملا مهما للاستقرار وللنهوض بالتنمية.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن سياسة اللامركزية والجهوية، أصبحت إحدى أهم الأسس التي تتميز بها الأنظمة المعاصرة بل إنها أضحت مكونا رئيسيا لهذه الأنظمة، إلا أن درجة الأخذ بهذا النظام تختلف من دولة لأخرى، تبعا لخصوصيات كل بلد لأن الظواهر السياسية تمتاز بالخصوصية.</font></span></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="">لقد صارت الجهوية السياسية وسيلة للحفاظ على وحدة الدولة العصرية من خلال اعترافها بذاتية المجتمعات المحلية التي قد تكون أقليات سياسية اجتماعية أو عرقية في إطار من التضامن والانسجام الوطنيين، لهذا نجد أن الدول التي عانت من المركزية الشديدة في التسيير والحكم هي التي تبنت أرقى أشكال الجهوية العصرية كإسبانيا وإيطاليا وألمانيا. تعتبر الجهوية السياسية </span></font><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">régionalisme politique</span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-SA" simplified=""><span dir="rtl"></span> أقصى درجة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة دون الوصول إلى مستوى الدولة الفيدرالية، حيث تتوفر فيها الجهة على سيادتها وبالتالي فهي وسيلة لتحديث الدولة دون تجزئة سيادة الدولة. إن الجهوية على هذا الشكل تسعى إلى هدفين رئيسيين هما: تعميق التعددية السياسية والثقافية من جهة، والحرص على الاندماج الاجتماعي والتضامن المجتمعي.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">والجهوية السياسية أساسها دستوري، وهي تعد أرقى أنواع الجهوية الحديثة في الدول المتقدمة، فهي تمثل سلطة سياسية حقيقية متميزة عن سلطة الدولة، فهي جماعة ديموقراطية مسيرة من طرف أجهزة سياسية منتخبة بطريقة مباشرة، والجهة هي أعلى مرتبة في مستويات اللامركزية الترابية إذ لا تتوفر فقط على اختصاصات إدارية وإنما أيضا لها اختصاصات تشريعية وتنظيمية أصلية محددة دستوريا.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">كما تتوفر الجهة في إطار الجهوية السياسية على سلطة تحديد نظامها القانوني وطرق عملها وأجهزتها، وهي تتقاسم مع السلطة المركزية الوظائف السياسية خاصة في الميدان التشريعي والتنظيمي.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن نظام اللامركزية الإدارية القائم على وحدات إدارية محلية مستقلة تنتظم في شكل قرى أو بلديات أو محافظات لم يعد يتناسب مع تطور الحياة العصرية ومع تغير مفهوم وظيفة الدولة، الأمر الذي أوجب على الدولة أن تعيد النظر<span yes="">  </span>في التقسيم الإداري الذي تنتهجه بحيث تخلق أقساما جديدة تستجيب لدورها الجديد في التخطيط والإنماء، فكانت المناطق والجهات والأقاليم التي اعتبرت وسيلة لا أكثر أو إطارا حديثا لعمل الدولة الإنمائي، وهذا ما كان في فرنسا حيث أنشئ فيها 22 منطقة جديدة كإطار لعمل الدولة الإنمائي.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إذا كانت المسألة الجهوية تثير تخوفا لدى البعض<span yes="">  </span>فإن هذا التخوف من كون إقرار جهوية متطورة من شأنه أن يؤثر على وحدة البلاد، تخوف غير مبرر،إذ أن العكس هو الذي يمكن أن ينطبق على هذه الحالة، حيث أن مركزة القرار فرض وصاية شديدة على الجهات يجعل هذه الأخيرة تتطلع إلى تحقيق أكبر قدر من الاستقلال،يكون مواجها بالرفض، وهنا يكمن الخطر من أن يكبر الشعور بالنفور بين الجهات والإدارة المركزية,لذا فإن القول بأن سياسة الجهوية تشكل خطرا على وحدة البلد قول غير صحيح، فالتجربة في دول أخرى رائدة في مجال الجهوية واللامركزية أثبتت أن الجهوية دعمت وحدة هذه الدول رغم اختلاف ظروف كل منها.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">وخير مثال قريب منا ما يدل على أن نهج سياسة الجهوية يدعم ويحافظ على وحدة تماسك الدولة، التجربة الإسبانية، حيث إنه بفضل تبني سياسة الجهوية يدعم استطاعت إسبانيا أن تحتوي النزاعات الانفصالية وبالتالي المحافظة على وحدة الدولة. كما أن إيطاليا كانت تعرف اختلافا واضحا بين الشمال والجنوب يهدد وحدة الدولة وانفصال الجنوب عنها،وساهم إقرار الجهوية على احتواء كل تلك التناقضات وأصبحت إيطاليا بفضل السياسة الجهوية دولة موحدة قوية،واستطاعت أن تضع حدا لتلك الاختلافات، كما أن اللاندر الألماني ساهم إلى حد كبير في دعم وحدة ألمانيا وتطورها.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن الوعي بإدارة شؤون الدولة مركزيا أصبح مستحيلا،إذ أن الحاجات المتولدة يوما بعد يوم بالإضافة إلى المتطلبات الحالية، تدعو إلى تبني سياسة جهوية تستطيع أن تكون عاملا للتنمية المستديمة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهذا لن يتأتى إذا استمر التعثر في مسلسل اللامركزية بالشكل الحالي،وفي هذا الإطار يجب أن تكون الإدارة المركزية بالنسبة للجهات بمثابة الأم الحاضنة وأن ترعى احتياجاتها المادية، والحفاظ على علاقة روحية تجمعها بها، إذ تستطيع دعم الجهات الفقيرة عن طريق تحويل فائض الجهات الغنية إليها ورعايتها مثلما تقوم الأم برعاية أطفالها، وبذلك تستطيع الدولة بفضل سياسة جهوية ناجحة القضاء على الاختلالات فيما بين الجهات.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد لمح إلى قيام تنظيم جهوي بتسيير الشؤون المحلية بواسطة منتخبين محليين في إشارة لحل قضية الصحراء على غرار خيارات تنهجها دول أوربية مثل إسبانيا و إيطاليا وألمانيا .</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن الجهوية هي أساس تدعيم التنمية المحلية من خلال المشاريع التنموية الاجتماعية والاقتصادية كما تمكن المواطنين من تنظيم وتدبير شؤونهم المحلية والجهوية في إطار استقلال ذاتي إداري وتدبيري. كما تبدو عملية تدبير الانتقال الديموقراطية وترسيخه في كل أنحاء المغرب، بما فيها الأقاليم الصحراوية في إطار العبء الثقيل للممارسات السياسية التي كانت سائدة في العلاقة بين أجهزة الدولة والمجتمع الصحراوي، والتي كانت تتحكم فيها أولوية الحفاظ على الوحدة بكل الوسائل، بما فيها استعمال العنف. وإذا كانت بقية المناطق المغربية التي تعرضت هي الأخرى لعنف الدولة والتي تعرف التحول الديموقراطي التدريجي لا تطرح الاختيار الانفصالي،فإن هذا الاختيار مطروح في صفوف شرائح متعددة ضمن المجتمع الصحراوي، ولذلك فإن تدبير التحول الديموقراطي في المناطق الصحراوية يتطلب التفكير في الأسباب العميقة التي تدفع باستمرار الأطروحة الانفصالية ومدى تلاءم جوهرها مع التحولات التي ما فتئ المغرب يعيشها، ومع التحولات التي تفرضها العولمة حاليا.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن الاستراتيجية الأساسية للمغرب في تكريس وحدته الترابية تكمن في تطوير مشروعه الديموقراطي المرتكز على الجهوية، فهذه الأخيرة لا ينبغي أن تبقى مجرد نصوص بل لابد من تفعيلها على أرض الواقع من خلال تمكين الصحراويين، وكذلك باقي سكان المغرب من أجهزة تمثيلية ذات اختصاصات فعلية وإمكانات مالية تسمح لها بالتدبير المحلي الفعلي انطلاقا من الخصوصيات التي تتمتع بها وكذلك إدماج كافة مكوناتها بعيدا عن الهاجس الأمني المحض الذي تحكم في تدبيرها طيلة السنوات الماضية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن المدخل الدستوري لحل قضية الصحراء يصطدم على مستوى القانون الدستوري المقارن بوجود نماذج ثلاث للجهوية الدستورية لا يندرج المثال الصحراوي في الوصفات التي قدمتها والتي حاولت الإجابة إما على:</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">- جهوية ترسم حدود وطنية مقبولة وأمة قائمة على أساس التعددية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">- كآلية جسدت توافق الأطراف على إفلاس نمط تدبير ترابي ممركز تحولت بمقتضاه الجهوية إلى إطار مؤسساتي وقاعدة من قواعد اللعب.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">- حل وسط بين مطالب المركز والنزعات الاستقلالية للجماعات الترابية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن حل الجهوية الدستورية لا يحيل فقط على أوصاف قانونية مقارنة بإمكانها إعادة تشكيل المجال الترابي للدولة ولا إلى عبقرية دستورية قادرة على إدماج مطالب المحيط مع الحفاظ على مصالح المركز والاتفاق على المبدأ قبل الخوض في طبيعة قواعده ومؤسساته، مما سيجعل نتائج الاستفتاء حول هذا التعديل وطنيا غير ذي معنى إذا لم تلقى قبولا من قبل الأطراف الأخرى بالصراع.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3"><span yes=""> </span>إن الانتقال إلى دولة الجهات يعني إقامة مجموعة من الجهات تتمتع باستقلالية عن المركز في بعض المجالات المحددة أو تلك المفوضة لها من قبل السلطة المركزية. وفي هذه الحالة يستدعي الأمر إجراء تعديل دستوري للارتقاء بنظام الجهة في مستوى متقدم من اللامركزية في إطار الدولة الموحدة بمعنى الانتقال من الجهوية الإدارية المعمول بها في المغرب إلى الجهوية السياسية المحددة دستوريا.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">ومن المؤكد أن خيار الجهوية السياسية وليس الجهوية الإدارية المعمول بها حاليا والتي تحكمت في هندستها اعتبارات أمنية من شأنها أن تعرف تغييرا، فالجهوية الدستورية التي يعتمد عليها كآلية في مواجهة مطلب حق الشعب في تقرير المصير تشكل الإطار المؤسساتي الكفيل بإعادة رسم الحدود بين المؤسسات ومن هنا فالمنطقة الصحراوية ستعرف تمثيلية جديدة غير تلك التي كانت تهندس خارج صناديق الاقتراع اعتبارا للخصوصية الثقافية للمجتمع الصحراوي كمجتمع قبلي،وهي المقاربة العملية التي كانت سائدة بخصوص تدبير أمور هذه المنطقة الشيء الذي أنتج نخبة صحراوية عرفت بارتباطها الوطيد بالإدارة.</font></span></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="">إن تطبيق الدولة الجهوية يستدعي إعادة النظر في وظيفة المؤسسات المحلية وأساس تشكيل المؤسسات الوطنية التي ستصبح ذات أساس ترابي جهوي إضافة إلى ضرورة رسم حدود للاختصاص بين المستويين وطبيعة تنازلات المركز والجانب الموكولة له مهام الدفاع والخارجية، إنه منطق ينظر إلى الصحراء باعتبارها وحدة ترابية منزوع عنها طابع الخصوصية قياسا إلى الوحدات الجهوية الأخرى، لكن الإشكال يكمن في الحجم الترابي لهذه الوحدات الجهوية, وبالتالي فإن خيار الجهوية ليس خيارا تقنيا ولا تعديلا بإمكانه أن يمس مستوى محدودا داخل البنية الدستورية، بل يستمد ليشمل رأس التنظيم السياسي، سؤال فصل السلط، أساس التمثيل السياسي وشكل الدولة وهي أبعاد لا يمكن لتعديل دستوري محدود أن يجيب عنها، إن القدرة الاحتوائية لسياسة التعديل الدستوري لسنوات 92-95-96 لا يمكن أن يعاد إنتاجها، فالأمر لا يتعلق هنا بالبحث عن التوافق مع أحزاب المعارضة ولا إلى امتصاص مطالب الحركات الاحتجاجية الحقوقية ولا إلى إيجاد صيغة للتعايش بين سلطتي الانتخاب والتعيين، إن الأمر يتعلق بفلسفة دستورية جديدة تتأسس على مبدأ التعددية وترسيخ ثقافة الاحتكام إلى الشكلانية القانونية، ومبدأ الحكامة الجيدة والديمقراطية المحلية. ويمكن القول أن السياسة الجهوية المتبعة حاليا تسير في اتجاه عدم السماح بانبثاق سلطة جهوية تكون وحدة متجانسة ومتكاملة، حيث أن الإرث المركزي يلعب دورا في هذا الاتجاه، ويمكن أن نوضح ذلك من خلال الأسماء التي أعطيت للجهات، فإذا انطلقنا من ظهير 16 يونيو 1971،نجد أن الأسماء التي أعطيت للجهات غير متطابقة مع خصوصيات هذه الجماعات الترابية. ومع التقسيم الجهوي الجديد لسنة 1997 يلاحظ عدم تجانس بين الخصوصيات</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="">التاريخية والثقافية والجغرافية، والاسم الذي أعطي لكل جهة، وهذا من شأنه ألا يساعد على ترسيخ هوية جهوية متميزة كما أن أي نظام جهوي جديد لا بد من أن ينبثق من الواقع المغربي، لأنه يستحيل تكييف نظام قانوني وإداري مع مجتمعه أو تشكيلة اقتصادية أو اجتماعية لا يمت إليها بصلة، إذ إن الأجهزة والمؤسسات الإدارية ذات الأصل الأجنبي بعيدة عن الواقع الاجتماعي بمقوماته وخصوصياته فكيف لها أن تقدر على الاندماج والتفاعل والتعامل معه.</span></font></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">إن الحديث عن نوع مغاير من الجهوية، جاء على لسان الملك الراحل في كتابه ذاكرة ملك حيث يقول:إن المغرب بمثابة فسيفساء بشرية وجغرافية، ولهذا الغرض أريد تحقيق اللامركزية لأترك يوما الجهات تتمتع باستقلالية كبيرة على شاكلة المقاطعات الألمانية لاندر ،وذلك سيكون بالتأكيد في مصلحة المغرب، بحيث يكون التنفيذ أسرع والتطور أكثر واقعية، فالمغرب حباه الله بتنوع رائع لأنه يزخر من الناحية الجغرافية بصحراء شاسعة وواحات نخيل وارفة الظلال، وثلوج تكسو جباله وسهول خصبة، فضلا عن سواحل مترامية الأطراف على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ولا ينقصه إلا صقيع القطب الجنوبي.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3">وعندما سئل الملك الراحل عن ما يمكن أن تسببه هذه اللامركزية في تشجيع تصاعد موجة التوتر وبروز نوع من الانفصال، أجاب: إن الأمر لا يتعلق بمركزية مطلقة دون أن يكون هناك حد أدنى من الارتباط بالسلطة المركزية، وأثير هنا إحدى الخصوصيات، هي أننا يمكن أن نسير في اللامركزية إلى أبعد الحدود ما دمنا متمسكين برابطة البيعة، فكلما تم احترام هذا الميثاق من طرف الأجيال المقبلة كان بإمكان السلطة المركزية ترشيد الجهات المغربية أكثر فأكثر، لأن المواطن المغربي سيبقى على مر الأحقاب ذلك الإنسان المؤمن الذي يؤدي فريضة الصلاة ويصوم رمضان ويحج إلى بيت الله الحرام، وطالما هذا البلد بلد مسلم، فلن يكون هناك أي خطر، وعندما يصبح بلدا علمانيا، وهذا لن يحدث على الإطلاق، عند ذلك فقط يمكن أن تؤدي اللامركزية إلى التصدع.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">إن الجهوية، كسياسة تدبيرية للترشيد والتنمية، وكنمط من التفكير والتخطيط الداعم للديموقراطية واللامركزية لابد &ndash;لكي تكون منتجة وناجحة- أن تتوفر لها مجموعة من الشروط البشرية والتنظيمية والتربية الضرورية، والمناخ السياسي والثقافي والاجتماعي المناسب أي مجمل المعلومات الكفيلة بنقلها من الخطاب إلى الفعل، وتحويلها من مبادئ وقيم وأهداف وترتيبات إدارية واقتصادية ومسطرية، إلى ممارسة أي إلى سلوك ديموقراطي وعملي متنفذ .هذا وإذا كان المغرب قد دشن أول تجربة متواضعة منذ سنة 1971 عند صدور الظهير المتعلق بالتقسيم الجهوي الذي حدد بعض الهياكل الاستشارية الجهوية، بحيث منذ السبعينات بدأ المشرع المغربي يعطي اهتماما بالغا لموضوع الجهوية خاصة من خلال المخططات الوطنية، غير أن هذه التجربة لم تحقق نتائج مهمة في مجال الأهداف التي كانت مرسومة لها، خاصة في مجال التخفيف من الفوارق الجهوية الشيء الذي جعل الملك الراحل في خطابه السامي بتاريخ 24 أكتوبر 1984 يحدد الخطوط العريضة للإصلاح الجهوي تكون فيه الجهة تتوفر على سلطات تشريعية وتنفيذية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">هذا وتجدر الإشارة إلى أن التجربة المغربية في مجال الجهوية يصعب وصفها بأنها سياسة جهوية بالمعنى الصحيح للكلمة. نظرا لأنها كانت مجرد عمل جهوي للسلطات العمومية أو إطار لتصنيف تدخلات السلطات العمومية، على الصعيد الترابي، بحيث كانت هذه العملية يسيطر عليها المركز تخطيطا وتنفيذا كما كان البعد الإقليمي يسيطر على عقلية المخطط أكثر من البعد الجهوي.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">وبتحليل الخريطة الجغرافية للتقسيم الجهوي، يتبين أن الجهات الحالية تشابه إلى حد كبير الجهات التي أنشأها الاستعمار, فالتغييرات التي أدخلها المشرع تمثلت في ضم المنطقة الإسبانية، تطوان، شفشاون وطنجة إلى جهة الشمال الغربي، والحسيمة إلى جهة الوسط الشمالي، والناظور إلى جهة الشرق، أما جهة الجنوب فقد تم توسيعها لتضم إيفني وبعد ذلك الأقاليم الصحراوية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">إن بعض الجهات والأقاليم لا زالت تعيش في عزلة في ظل التجارب الجهوية في المغرب، وذلك بفعل خضوع هذه التجارب للعديد من المراهنات والصراعات وتنازع المصالح التي لا تزال في مجتمعنا لم تنقطع نهائيا. إن التقسيم الجهوي الجديد يبرز لنا، وخاصة عند تحديده لمكونات، وحدود، ومراكز بعض الجهات كيف أن العديد من المدن والقرى والمناطق لم تستفد مما كان يفترض أن تستفيد منه في مجال الخدمات الصحية والتربوية والاقتصادية وغيرها-مناطق الشمال مثلا- وذلك نظرا لما تتوفر عليه من شروط وإمكانات ومؤهلات&#8230;غير أننا وانطلاقا من منظور سياسي ونضالي متفائل وحذر ومن رؤية ثقافية مجافية للعدمية والانعزال الفكري والاجتماعي، نعتقد أن التقسيم الجهوي الجديد، رغم سلبياته وثغراته المسطرية والتنظيمية المتعلقة خاصة بالمراقبة وأساليب اتخاذ القرار على مستوى الجهة يمكن أن يكون منطلقا إيجابيا للإصلاح والتجديد متى توفرت له الشروط المواتية المؤسسة على وعي اجتماعي جديد، يطمح إلى تدعيم ممارسة اجتماعية وسياسية جديدة بالفعل، ومكرسة للمصلحة الوطنية العليا، لا للمصالح الفئوية أو القبلية الضيقة، مما ينتظر منه أن يحدث تحويلا نوعيا في المجتمع.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">إن القراءة الأولية للتجربة الجهوية بموجب ظهير 2 أبريل 1997، تبرز مجموعة من الظواهر التي تتلخص في أن معالم التجربة الجهوية الجديد ما زالت لم تتضح بعد والسبب في ذلك يعود إلى مجموعة من الإكراهات والعوائق يمكن تلخيصها كما يلي:</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">1-غياب النصوص القانونية المنظمة لتدخل الجهة في مجال الشأن العالم المحلي: ترتب عن عدم إصدار النصوص التنظيمية والتطبيقية وإخراجها إلى حيز الوجود، أن أدى إلى إفراغ العمل الجهوي المنظم بموجب قانون 2 أبريل 1997 من محتواه الإيجابي إذ أن غياب الإطار القانوني المنظم لهيكلة المصالح الإدارية للجهات وكذلك غياب النص القانوني المنظم للموارد البشرية والتمييز بين كل من الإدارة الجهوية التابعة للمجلس الجهوي عن الإدارة التابعة لوالي الجهة. إن التشريع الجهوي المنظم بموجب قانون 1997 ما زال متعثرا منذ إدخاله حيز التنفيذ، وهذا ما أكده البعض حيث أكد على قصور الأداء الحكومي في هذا الميدان ارتكازه على مقاربات وتوجهات لا تعرف إلى أين تتجه الجهوية اليوم ومستقبلا وذلك في زمن أصبحت فيه جميع دول العالم تحدد توجهاتها المستقبلية والاستراتيجية على أساس جهوي، لذا لا يجب أن تستعمل الجهوية كأداة مبنية لتصور إيديولوجي وسياسي بدل الاقتصادي والتنموي.</font></span></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">2-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">عدم تفعيل اختصاصات المجلس الجهوي: إن عدم تفعيل اختصاصات المجلس الجهوي بعدم إخراجها إلى الوجود من الناحية العملية، قد أدى في نهاية المطاف إلى الاقتصار على عقد اجتماعات وصياغة التوصيات دون أن تعرف طريقها إلى التنفيذ، والسبب في ذلك يرجع إلى الأسباب التالية:</span></font></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">أ-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">غياب الوسائل البشرية الضرورية لتفعيل هذه الاختصاصات، فبالرغم من أن الفصل 51 من قانون 2 أبريل 1997 نص على إحداث منصب الكاتب العام و المكلفين بالدراسات الجهوية والمكلفين بمهمة، فإن عدم إصدار النصوص لهذه الفئة من الأطر الجهوية، قد أدى إلى إضفاء الصبغة الشكلية على اختصاصات المجالس الجهوية.</span></font></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">ب-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">عدم فعالية النظام القانوني للتمويل الجهوي: إذا كانت الجهة عبارة عن جماعة محلية طبقا لمنطوق الفصل 100 من الدستور تتوفر على استقلال إداري ومالي طبقا للفصل الأول من قانون 2 أبريل 1997، فإن عدم توفر رئيس المجلس الجهوي على صفة الآمر بالصرف والمخولة إلى والي الجهة طبقا لنفس القانون قد جعل المجالس الجهوية تبرمج الأموال طبقا لحاجيات الجهة ضمن الميزانية الجهوية. لكن طرق صرف هذه الأموال يصطدم بالعراقيل وطول الإجراءات المالية والإدارية التي يمارسها الولاة، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى صعوبات في تنفيذ الميزانيات الجهوية، مما يطرح معه التساؤل حول مآل وظيفة الآمر بالصرف للميزانية الجهوية التي تعد في الوقت الحالي إجراءا من شأنه الحد من طموحات المنتخبين الجهويين في مجال تدبير الشأن العام الجهوي.</span></font></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">3-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">غياب برامج جهوية في ميدان تطوير الشأن العام المحلي: يعد التخطيط الجهوي العمود الفقري في ميدان وضع إستراتيجية تنموية تتولى تطوير الشأن العام الجهوي، لكن الملاحظ في التجربة الجهوية الحالية، هو غياب برامج جهوية من شأنها أن ترقى بالشأن العام الجهوي إلى المستوى المطلوب، إذ أنه لا يمكن وضع أية برامج تنموية والجهات لا تتوفر على الوسائل التقنية اللازمة للتخطيط المجالي والمتجلية في تصاميم التهيئة والتنموية الجهوية الكفيلة بإعطاء البعد التنموي للجهوية وذلك على أسس جديدة اقتصادية واجتماعية وقانونية من شأنها التحكم في القضايا والمشاكل والفوارق المترتبة عن التقسيمات الجهوية والترابية القديمة.</span></font></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">4-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">غياب التأطير الإداري للمصالح الوزارية على صعيد الجهات: إن الحديث عن الدور المنوط بالجهات في ميدان تدبير الشان العام المحلي الجهوي يرتبط أساسا بتنظيم المصالح الوزارية وهيكلتها على الصعيد الجهوي، وذلك بإحداث المندوبيات والمديريات الجهوية للمصالح الوزارية، تتولى التعامل المباشر مع المجالس الجهوية، لكن هذا التنظيم قد زاد من تعقيد هذه الوضعية وبالتالي أدى إلى غياب المخاطب الإداري الجهوي الوحيد لهذه المجالس الجهوية. بعد استعراض أهم عوائق ومشكلات التجربة الجهوية في المغرب، لا بأس من التطرق إلى بعض الشروط أو البدائل التي لا بد من توفرها لتجاوز ما أصبح ينعت ب الأزمة الراهنة لهذه التجربة ولإنضاج تصور عقلاني للجهة والجهوية كآلية حديثة لتدبير الاختلاف والتعدد داخل الوحدة الوطنية الشمولية المتكاملة المكونات ونفضل لاعتبارات محض منهجية أن نجمل ذلك في النقاط الآتية:</span></font></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">*ضرورة توفير الشروط المناسبة لإقامة تكوين المجالس الجماعية على أسس ديموقراطية سليمة تجعلها منتخبة بشكل عقلاني بمنحها تمثيلية للمجتمع ذات مصداقية مقبولة سياسيا واجتماعيا الأمر الذي يجعلها ممثلة لحاجات وتطلعات ومصالح والمواطن المغربي، سواء على مستوى الجهة أم على المستوى الوطني العام.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">*أهمية التنويه بضرورة التعامل مع الجهوية كاختيار مبدئي استراتيجي، وليس كمجرد شعار سياسي ذلك أنه من بين أخطر الآفات التي ابتلينا بها في مجتمعاتنا الثالثية أننا كثيرا ما نتعامل مع المفاهيم والسياسات الغربية التي نستوردها تعاملا شعاريا مبدئيا، وهكذا نفرغها من مضامينها الإيجابية العلمية لنزج بها في دوامة الرهانات الإيديولوجية والظرفية الضيقة المحكومة بالهواجس الأمنية والسياسوية لا بالأفق الفكري والسياسي الوسع.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">*إعادة النظر في التقسيم الجهوي الذي لم يتوفق في تحقيق التوازن بين الجهات والانسجام الداخلي لكل جهة حيث نلمس مجموعة من العيوب منها:</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">- العدد الكبير للجهات (16 جهة) مما يؤثر على حجمها وأهميتها الاقتصادية،والتي يجب تقليصها إلى 6 جهات على الأقل.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">- تكوين الجهات على أسس إقليمية التي تراعي الاعتبارات الإدارية والسياسية اكثر من الاعتبارات التنموية والاقتصادية.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">*إعادة النظر في تمثيلية الغرفة الثانية من البرلمان المغربي التي لا يكاد إثنان في المغرب يختلفان على أن دور الغرفة الثانية لا يختلف كثيرا عن مثيلتها الأولى، ولهذا السبب يجب أن يتحول دورها لتمثيل الجهات، وهذا التمثيل السياسي للجهات في هرم الدولة أي في القمة سوف يدعم وجودها السياسي ويجعل الجهات بالتالي تساهم في اتخاذ القرار السياسي على المستوى الوطني.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">- إصلاح جهوي يرتكز على ثلاث مبادئ أساسية: تحديد الجهات وحدودها على أساس شروط كفيلة بخلق نمو مستديم (منفذ بحري-سمة فكرية- مطارات) وإسناد سلطات واسعة للجهات في إطار إصلاح للدولة يعيد النظر في تعامل المركز مع الجهات. وهذا لن يتم إلا عبر انتخاب مجالس الجهات بالاقتراع العام المباشر مع إنشاء أجهزة تنفيذية. </font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">- توزيع الصلاحيات بشكل عمودي، أي التعهد بمنح الهيئات الدنيا وظائف تشريعية وتنفيذية ومالية مما لاشك فيه أن يسبق هذا الاستناد تمييزا للمهام الوطنية والجهوية حيث يعتبر في هذا الصدد تحويل الصلاحيات التي تهم ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كتنشيط الاقتصاد الجهوي الشغيل، التعليم، التكوين المهني، البحث العلمي، الصحة، النقل، السياحة والمحافظة على البيئة أمرا حكيما.</font></span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma=""><font size="3">وقد جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 33 لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة حاملا لمشروع جهوية موسعة تندرج ضمن البناء الديمقراطي الحداثي للمغرب و النهوض بمسلسل التنمية الجهوية للبلاد في إطار الحكامة الجيدة والديمقراطية المحلية،يقول جلالة الملك محمد السادس نصره الله في هذا الإطار:</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" verdana=""><font size="3">لذلك قررنا, بعون الله, فتح صفحة جديدة في نهج الإصلاحات المتواصلة الشاملة التي نقودها , بإطلاق مسار جهوية متقدمة ومتدرجة, تشمل كل مناطق المملكة, وفي مقدمتها جهة الصحراء المغربية, مؤكدين عزمنا الراسخ على تمكين كافة ساكنتها وأبنائها من التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية ضمن مغرب موحد, سواء بإقامة جهوية واسعة وملائمة, وذلك طبقا لإرادتنا الوطنية, أو من خلال الحكم الذاتي المقترح متى تم التوافق السياسي بشأنه واعتماده كحل نهائي, من طرف المنتظم الأممي.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" verdana=""><font size="3"><span yes=""> </span>شعبي العزيز, إن مشروع الجهوية, إصلاح هيكلي عميق يقتضي جهدا جماعيا لبلورته وإنضاجه, لذا, ارتأيت أن أخاطبك في شأن خارطة طريقه : أهدافا, ومرتكزات, ومقاربات. فطموحنا الكبير من هذا الورش الواعد هو ترسيخ الحكامة المحلية الجيدة وتعزيز القرب من المواطن وتفعيل التنمية الجهوية المندمجة, الا قتصادية والا جتماعية والثقافية. ولبلوغ هذه الأهداف, فإن هذا الإصلاح يجب أن يقوم على مرتكزات الوحدة والتوازن, والتضامن. فأما الوحدة, فتشمل وحدة الدولة والوطن والتراب, التي لا يمكن لأي جهوية أن تتم إلا في نطاقها. وأما التوازن, فينبغي أن يقوم على تحديد الاختصاصات الحصرية المنوطة بالدولة مع تمكين المؤسسات الجهوية من الصلاحيات الضرورية للنهوض بمهامها التنموية, في مراعاة لمستلزمات العقلنة والانسجام والتكامل. ويظل التضامن الوطني حجر الزاوية, في الجهوية المتقدمة, إذ أن تحويل الاختصاصات للجهة يقترن بتوفير موارد مالية عامة وذاتية. كما أن نجاح الجهوية رهين باعتماد تقسيم ناجع يتوخى قيام مناطق متكاملة اقتصاديا وجغرافيا ومنسجمة اجتماعيا وثقافيا. وعلى غرار نهجنا في تدبير القضايا الكبرى للأمة.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" de=""><font size="3">هذا وإذا كان الحكم الذاتي المتطور في إطار اللامركزية الجهوية والوحدة الوطنية، اختيار ملكي مفاده أن المغرب مستعد للتفاوض في كل شيء ماعدا الطابع البريدي والعلم المغربي. بمعنى الطرح الملكي جاء مستوف لسياسة جهوية عصرية ليس لها حدود ما عدا تلك التي تمس بالسيادة التي يرمز إليها الطابع البريدي وعلم البلاد، وكل ذلك يهف حسب اعتقادنا إلى إقناع الطرفين بشيئين اثنين:</font></span></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">1-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">طرح فكرة الإدماج والتخلص من مخلفات الحرب الباردة، دون المساس بالسيادة الوطنية.</span></font></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">2-</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" simplified="" de="">فتح مجال للعيش في استقرار، إذا كان الهدف من هذا الملف الشائك هو كذلك، وتحقيق ذلك في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، سواء بالنسبة لمنطقة الصحراء أو باقي مناطق المغرب.</span></font></p>
<p><font size="3"><span lang="AR-SA" simplified="" de="">إن الاعتماد على التاريخ لتعزيز الجغرافية، والخروج من نقطة الصفر، والنهوض بالمشروع المبني على قاعدة جهوية متينة تتيح الانصهار في كيان ديموقراطي تعددي موحد، في إطار اللامركزية الجهوية والوحدة الوطنية هو الحل الوحيد لبناء مغرب قادر على مواجهة ما ينتظره من تحديات هذا القرن.</span><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma=""></span></font></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma=""><font size="3"> </font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3"> </font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3"> </font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><font size="3"> </font></span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma=""><font size="3"> </font></span></p>
<p><font face="Times" size="3" roman="" new=""> </font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1450179/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>هل يعذر مجرمو الحرب بجهلهم للقانون الجنائي الدولي؟</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1450167/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%ac%d9%87%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1450167/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%ac%d9%87%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 23:11:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات للكاتب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1450167/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%ac%d9%87%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</guid>
		<description><![CDATA[هل يعذر مجرمو الحرب بجهلهم للقانون الجنائي الدولي؟
محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية و القانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط
 
   لا يكفي العنصر المادي (السلوك الإجرامي) وحده لتحقيق الجريمة في التشريعات الجنائية المعاصرة، بل لابد من توافر علاقة سببية بين إرادة الجاني والتصرف الذي أتاه؛ أي لابد من أن ينسب الفعل إلى خطأ الجاني، والإنسان يعاقب لأنه مسؤول أدبيا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">هل يعذر مجرمو الحرب بجهلهم للقانون الجنائي الدولي؟</span></strong></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">محمد بوبوش:باحث في العلاقات الدولية</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">و القانون الدولي-جامعة محمد الخامس-الرباط</span><span dir="ltr"></span></p>
<p><span dir="ltr"><font face="Times" roman="" new=""> </font></span></p>
<p><span dir="ltr"><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span yes="">  </span>لا يكفي العنصر المادي (السلوك الإجرامي) وحده لتحقيق الجريمة في التشريعات الجنائية المعاصرة، بل لابد من توافر علاقة سببية بين إرادة الجاني والتصرف الذي أتاه؛ أي لابد من أن ينسب الفعل إلى خطأ الجاني، والإنسان يعاقب لأنه مسؤول أدبيا عن أفعاله التي أتاها بإرادته، وإرادته الآثمة هي التي يعول عليها في إسناد التصرفات الجرمية إليه وعقابه عنها، ولا تكون الإرادة آثمة إلا إذا كانت مدركة ومختارة، والعنصر المعنوي للجريمة الدولية كما هو في جرائم القانون العام أساسه الإثم (أو الخطأ بمعناه الواسع)، والخطأ تبعا لجسامته له صورتان: العمد والإهمال، أو القصد الجنائي، والخطأ (بمفهومه الضيق)، ومعلوم أن القانون الدولي الجنائي يعاقب على الجرائم المرتكبة بإهمال، حيث أجمع القضاء الدولي والوطني على وجوب معاقبة الرئيس الأعلى عن الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوه في حالة امتناعه بإهمال عن منعهم من ارتكابها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new="">.</font></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> أما بشأن القصد الجنائي فيعرف بأنه إحاطة الجاني بكل العناصر المكونة للواقع الإجرامية مع إرادة تحقيقها، مما يترتب على ذلك منطقيا انتفاء القصد الجنائي عند انتفاء أحد العنصرين، وهذا ما يحذو بنا إلى التطرق إلى تأثير الجهل بالقانون والغلط بالوقائع كمظهرين لعدم الإحاطة بعناصر الواقعة الإجرامية.</span></p>
<h1 dir="rtl"><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><font size="5">أولا: الجهل بالقانون</font></span></h1>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">جوهر القصد الجنائي إرادة مخالفة القانون، ولا يمكن افتراض هذه الإرادة دون افتراض العلم بالقانون علما دقيقا، فالجهل بالقانون يكون الهدف منه هو التخلص من أحكامه بحجة عدم العلم به. إلا أن هناك قاعدة عامة في التشريعات الجنائية الحديثة تقضي بأن الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new="">.</font></span><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""></span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">هذه القاعدة مبناها افتراض العلم بالقانون على اعتبار أن المشرع بذل كل ما في وسعه لإمكان العلم به عن طريق نشره بالجريدة الرسمية، فالعلم به أمر ممكن وافتراض العلم به أمر منطقي نتيجة لذلك.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">وعن إمكانية تطبيق القاعدة المتقدمة في مجال القانون الدولي من عدمه، حصل نقاش فقهي بين مؤيد ومعارض.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span yes=""> </span>إن واقع القانون الدولي وطبيعة قواعده تدعم وجهة نظر الذين أنكروا تطبيق تلك القاعدة في نطاقه؛ إذ أن تطبيق القاعدة المتقدمة في مجال القانون الوطني تجد لها ما يبررها وفق ما أسلفنا، إضافة إلى أن القانون الجنائي، يحكم تصرفات الفرد من مجتمعه، ما هو محظور إتيانه وما هو مباح، فالعلم بالنصوص الجنائية قد يدخل ضمن علمه بالضوابط الاجتماعية التي تحكم نشاطه، والحال على حكمه في مواجهة القانون الدولي يشكل أمرا استثنائيا، وإلى ذلك تشير تقارير لجنة الأمم المتحدة لجرائم الحرب، حيث ورد في أحد تقاريرها إشارة إلى أن <strong><em>فقهاء القانون غالبا ما عارضوا تطبيق قاعدة الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا في نطاق القانون الدولي بصورتها المطلقة لكون الفاعل لا يحسب حسابا للإلمام بقواعد القانون الدولي كما هو الحال عليه في قانونه الوطني الذي يكون على مساس دائمي به من خلال تجاربه</em></strong>. فكل شخص لابد من أن يحيط علما أو يكون في وضع يمكنه من الإحاطة بما تحرمه القوانين الوطنية، لكن هل من المعقول أن نفترض علم الجندي البسيط بكل الأفعال المحرمة طبقا للقانون الدولي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new="">!</font></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> ؟. وثمة أمر تجدر الإشارة إليه وهو أن الجزاء الأكبر من قواعد قوانين الحرب صيغت في اتفاقيات لاهاي سنة 1907 التي أخضعت العمليات الحربية إلى <strong><em>ما تفرضه قوانين الإنسانية ومقتضيات الضمير العام.</em></strong> وكانت توفيقا لوجهات نظر متباينة،وهذا أمر فطن إليه القضاء في أحكام كثيرة حددت بعد الحرب العالمية الثانية، فقد أشارت المحكمة العسكرية الدولية في نورمبرج (29 يوليو 1948) إلى ذلك بقضائها في قضية </span><font face="Times" roman="" new=""><strong><em><span dir="ltr">I G. Farben</span></em></strong><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> حيث ورد فيه: <strong><em>يجب الاعتراف بأن الجانب الأكبر من قوانين وعادات الحرب يكتنفها الغموض.. فالتقدم التكنولوجي في مجال التسليح والتقنيات المستخدمة في الحرب يمكن أن يؤدي إلى هجر بعض قواعد أنظمة لاهاي المتعلقة بالتصرفات العدوانية والتصرفات الحربية المشروعة وجعلها غير قابلة للتطبيق</em></strong>.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span yes=""> </span>كما أشارت إحدى محاكم الاحتلال في قضية <strong><em>(</em></strong></span><font face="Times" roman="" new=""><strong><em><span dir="ltr">Plick</span></em></strong><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><strong><em><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span>)</span></em></strong><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span yes="">  </span>إلى أن التطورات التكنولوجية <span yes=""> </span>منذ سنة 1907 <strong><em>جعلت من الضروري تكييف التصرف المدعى عليهم بعلاقته بظروف وأوضاع بيئتهم، فالجرم أو نطاقه يجب أن لا يحدد بشكل نظري بل يجب أن تؤخذ المعايير العملية بنظر الاعتبار والتي تبدو معقولة</em></strong>.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">وبالمقابل، يمكن أن تخضع قواعد القانون الدولي لعملية التغيير طبقا لتغير الوقائع التي تحكمها، الأمر الذي يفضي إلى نشوء قواعد قانونية جديدة تنسخ القواعد السابقة. وهذا ما نوهت عنه المحكمة العسكرية في نورمبرج بقضائها في قضية </span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""></font></span><strong><em><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">فاربن </span></em></strong><font face="Times" roman="" new=""><strong><em><span dir="ltr">IG. Farben</span></em></strong><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> الذي ورد فيه <strong><em>أن الأعراف والعادات بصفتها كمصدر لقانون الدولي يمكن أن تتغير وأن تنشأ عادات جديدة تجد لها قبولا عاما في ضمير الأمم المتحدة، هذا القبول كفيل بتغيير المحتوى الموضوعي لبعض المبادئ المتفق عليها</em></strong>، تلك الاعتبارات تجعل من العقوبة بمكان افتراض العلم بالقانون الدولي بمواجهة كل فرد وفي كل الظروف. فتطبيق قاعدة الجهل بالقانون لا يعتبر عذرا في القانون الدولي بشكل مطلق أمر يتنافى مع طبيعة قواعده، لذلك نجد أغلب المحاكمات التي دارت بعد الحرب العالمية بخصوص مجرمي الحرب اعتبرت الجهل بالقانون الدولي عذرا نافيا للعنصر المعنوي، وبالتالي للمسؤولية الجنائية، ويمكن أن نقتبس المقطع التالي من حيثيات حكم المحكمة العسكرية الدولية لنورمبرج في قضية </span><font face="Times" roman="" new=""><strong><em><span dir="ltr">Haigh Command trial</span></em></strong><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><strong><em><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> لا يمكن إدانة القادة العسكريين في ميدان القتال بتهمة الاشتراك الجنائي &ndash; طبقا للقانون الدولي- في الأوامر الصادرة من جهات عليا، فيما إذا كان طابعها الإجرامي غير واضح وفيما إذا كان ليس بوسعهم إدراك ذلك؛ فالقائد العسكري لا يمكنه في ظل ظروف معينة أن يتاح له إمكانية تمييز مشروعية الأمر من عدمه، ويحق له في هذه الحالة أن يعتبر مشروعيتها أمرا مفروغا منه. إذ لا يمكن والحال هذه مسائلته جنائيا عن مجرد الخطأ في تقدير مسائل قانونية محل جدال وخلاف</span></em></strong><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">لذلك فالجهل في القانون الدولي يعتبر طبقا لظروف معينة عذرا نافيا للعنصر المعنوي في الجريمة الدولية وبالتالي للمسؤولية الجنائية عنها.</span></p>
<h1 dir="rtl"><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><font size="5">ثانيا: الغلط في الواقع</font></span></h1>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span yes=""> </span>الغلط في الواقع هو الآخر ينفي القصد الجنائي، إذا كان منصبا على أحد العناصر الأساسية للواقعة الإجرامية، وقد اعتبر القضاء الوطني - في المحاكمات التي جرت لمجرمي الحرب بعد الحرب العالمية الثانية- الغلط في الواقع عذرا نافيا للإسناد المعنوي للجريمة. فعلى سبيل المثال خاطب ممثل الإدعاء العام إحدى المحاكم العسكرية البريطانية في هامبورغ المنعقدة بين 23- 29 كانون الثاني/ يناير سنة 1948 للنظر في قضية </span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span yes=""><font face="Times" roman="" new=""> </font></span></span><font face="Times" roman="" new=""><strong><em><span dir="ltr">Carl Rath and R. Thiel</span></em></strong><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span>، قائلا <strong><em>أن هناك دفاعا جيدا عن تهمة تنفيذ الإعدام غير القانوني بأحد مواطني (لوكسمبوع)، إذا ثبت أن المتهم كان يعتقد (بحسن نية) أنه يشترك في تنفيذ حكم قانوني بالإعدام كان قد صدر على أحد مجندي الجيش الألماني</em></strong>.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">وقد عالج ميثاق المحكمة الجنائية الدولية مسألتي الغلط في الوقائع والقانون (لم يستعمل مصطلح الجهل بالقانون)، إذ نصت الفقرة الأولى من المادة 32 منه على <strong><em>أن الغلط في الوقائع لا يكون سببا لامتناع المسؤولية؛ إلا إذا نجم عن هذا الغلط انتفاء الركن المعنوي للجريمة محل الاتهام أو الملاحقة</em></strong>. أما فقرتها الثانية فقد عالجت مسألة الغلط الواقع في القانون فأوردت في شقها الأول أصلا عاما مؤداه أن الغلط في القانون من حيث ما إذا كان الفعل يشكل جريمة مما تختص به المحكمة لا يشكل سببا لامتناع المسؤولية الجنائية. أما شقها الثاني فأجازت أن يكون الغلط في القانون سببا لامتناع المسؤولية الجنائية إذا كان الغلط مما تضمنته المادة 33 من الميثاق، ومما يجدر ذكره أن المادة المذكورة تناولت أوامر الرؤساء ومقتضيات القانون، وجرى نصها على النحو التالي: </span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">1- في حالة ارتكاب أي شخص لجريمة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، لا يعفى الشخص من المسؤولية الجنائية إذا كان ارتكابه لتلك الجريمة قد تم امتثالا لأمر حكومة أو رئيس، عسكريا أو مدنيا، عدا في الحالات التالية:</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified=""><span yes=""> </span>أ- إذا كان علم الشخص التزام قانوني بإطاعة أوامر الحكومة أو الرئيس المعني.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">ب- إذا لم يكن الشخص على علم بأن الأمر غير مشروع.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">ج- إذا لم تكن عدم مشروعية الأمر ظاهرة.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" fr="" simplified="">2- لأغراض هذه المادة، تكون عدم المشروعية ظاهرة في حالة أوامر ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">ومهما يكن من اختلاف فقهي،فإنه لا يجب التساهل مع مجرمي الحرب الذين يدعون عدم معرفتهم بأحكام القانون الدولي الإنساني،خصوصا أن التقدم التكنولوجي أتاح للجميع الاطلاع على مختلف فروع القانون الدولي.</span><span lang="EN-US" dir="ltr"></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1450167/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%ac%d9%87%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>إدارة بوش والحرب على الإرهاب-كشف حساب-</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1311545/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1311545/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Sep 2008 14:12:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<category><![CDATA[مقالات للكاتب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1311545/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[ 
إدارة بوش والحرب على الإرهاب
- كشف حساب-

 ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي- جامعة محمد الخامس- أكدال- الرباط
تميزت إدارة الرئيس بوش للسياسة الخارجية أكثر تشددا وعدوانية من مقاربة الإدارة السابقة بحيث تبنت سياسة غطرسة القوة والهيمنة الأحادية على العالم من دون أي مهادنة للخصوم وأي مراعاة للحلفاء والأصدقاء.


بعد سبع سنوات، تبدو الحرب الأميركية على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span lang="AR-SA" simplified=""> </span></strong></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><strong><font size="5">إدارة بوش والحرب على الإرهاب</font></strong></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""><strong><font size="5">- كشف حساب-</font></strong></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" simplified=""></span></strong></p>
<p> <span lang="AR-SA" dir="rtl" simplified="" new="" zh-cn=""><strong>ذ.محمد بوبوش: باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي- جامعة محمد </strong><w :wrap type="square"></w><strong>الخامس- أكدال- الرباط</strong></span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">تميزت إدارة الرئيس بوش للسياسة الخارجية أكثر تشددا وعدوانية من مقاربة الإدارة السابقة بحيث تبنت سياسة غطرسة القوة والهيمنة الأحادية على العالم من دون أي مهادنة للخصوم وأي مراعاة للحلفاء والأصدقاء.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified=""></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">بعد سبع سنوات، تبدو الحرب الأميركية على الإرهاب وكأنها حرب ضد الطواحين الهوائية، فهذه الحرب فشلت في انهاء المخاوف من احتمال شن هجمات إرهابية مماثلة لهجمات سبتمبر التي شهدتها الأراضي الأميركية، اضافة إلى ان هذه الحرب فشلت في تحويل دول الشرق الأوسط إلى دول ديمقراطية على النمط الغربي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.</font></span><span lang="AR-SA" simplified=""></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="" ar-ma=""><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span></span><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">فبعد هجمات الطائرات المخطوفة في 11 أيلول /سبتمبر، برزت تطورات جوهرية ومهمة في المقاربة الأمريكية للسياسة الخارجية كان محورها أن الولايات المتحدة الأمريكية<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>لم تعد بعيدة عن الاستهداف بهجمات إرهابية، إذ اتضح أن ثمة تهديدات فعلية وخطيرة تهدد الأمن القومي الأمريكي قد تأتي من تنظيمات إرهابية وليس فقط من دول مارقة،إذ أن ثمة احتمالات جدية بحصول الإرهابيين على أسلحة دمار شامل.كما شعرت واشنطن أن هيبتها كقوة عظمى أحادية قد تراجعت وأنه لابد لها من أن تستعيد الهيبة لقوتها والانتقام من الإرهابيين والدول التي ترعاهم.وكذلك العمل مع الدول كلها للقضاء على الإرهاب وإضعاف الدول الداعمة له.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وقد أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في 15/3/ 2002 أنه لن يدع الأنظمة الأخطر في العلم تتهدد أمريكا وحلفائها بأسلحة الدمار الشامل،وقال بوش على العالم المتحضر أن يأخذ على محمل الجد التهديد الإرهابي المتزايد على مستوى كارثي،علينا أن نمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل&#8230;لن ندع الأنظمة الأخطر في العالم تتعاون مع قتلة لمحاصرة الأمة الأمريكية العظيمة. وحض بوش الكونغرس الأمريكي على التصويت دون إبطاء على موازنة الدفاع الأمريكية التي تتضمن زيادة بقيمة 48 مليار دولار،مشيرا إلى ضرورة تزويد الجيش الأمريكي بكل الوسائل الضرورية لتحقيق النصر في الحرب على الإرهاب.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وقد أدرك صانعو القرار الأمريكي،وخصوصا صقور الإدارة الذين يتقدمهم نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني،ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد،ونائبه الصهيوني،بول وولفويتز، ومستشارة الرئيس للأمن القومي، كونداليزا رايس، أن فرصة مثالية قد أتيحت لأمريكا كي تحكم قبضتها على العالم وتعزز نفوذها في مناطق جديدة وخصوصا حيث تكمن ثروات النفط والغاز.فجاءت الحرب ضد تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وحركة طالبان في أفغانستان في تشرين الأول /أكتوبر 2001 لتمنح واشنطن قواعد عسكرية في أفغانستان وفي دول أخرى في آسيا الوسطى والقوقاز (أوزبكستان وقرغيستان وطاجيكستان وجورجيا) فضلا عن وجودها في أذريبجان،وذلك تحت غطاء محاربة الإرهاب، ما يعزز التواجد الأمريكي في هذه المنطقة المطلة على بحر قزوين بما يمكنها من السيطرة على الحصة الأعظم من النفط والغاز.كما سوف تتيح هذه القواعد العسكرية لأمريكا تطويق إيران ومواجهة المارد الصيني عن قرب وتحدي الخصم الروسي في عقر داره.</span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">الرئيس الأميركي بوش حاول استغلال الدبلوماسية الغربية لانهاء الأنظمة المتطرفة وجلب انظمة ليبرالية جديدة بدلا منها كما حصل في التجربة الأميركية السابقة في انهاء الشيوعية. جهود بوش هذه بدأت في عام 2003 عندما اعتقد خاطئا ان بلاده كسبت الحرب في كل من العراق وافغانستان، الرئيس دفع دفعاً ليتبنى مواقف وسياسات اثبتت الأيام انها كانت خاطئة ولا وجود لأي اسس لها إلا في عقول من نادى بها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.</font></span><span dir="ltr"> </span><span lang="AR-SA" simplified="" verdana=""></span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وقد طرح الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، عقيدة إستراتيجية جديدة تتجاوز مفاهيم الردع والاحتواء التي تم اعتمادها في فترة الحرب الباردة.ففي خطابه أمام الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت يوم فاتح يونيو 2002،دعا الأمريكيين بصورة رسمية إلى الاستعداد لعملية عسكرية وقائية في الحرب على الإرهاب.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وبأنه لن يقبل بقيام أنظمة ديكتاتورية مختلة قادرة على تطوير أسلحة الدمار الشامل أو تزويدها إلى مجموعات إرهابية.وقد صرح الرئيس الأمريكي في هذا الخطاب بأن أمن الولايات المتحدة الأمريكية يتطلب من جميع الأمريكيين أن يتحلوا بالعزم في المستقبل وأن يكونوا مستعدين للقيام بعمل وقائي عندما يتطلب الأمر ذلك بهدف الدفاع عن حرياتنا،وأعلن للتلاميذ الضباط في الفوج 204: لانستطيع الدفاع<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>عن أمريكا وأصدقائها بمجرد الأمل بأن كل شيء يسير على ما يرام.الحرب على الإرهاب لن نربحها إذا بقينا في حالة دفاع،علينا نقل المعركة إلى مواقع العدو ومواجهة التهديدات<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>المرعبة قبل أن تتحقق عمليا.وبحسب الرئيس الأمريكي فعندما تنتشر الأسلحة الكيماوية و البيولوجية والنووية مع تكنولوجيا الصواريخ البالستية<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>فإن الدول الضعيفة والجماعات الصغيرة ستكون لها القدرة الكارثية على ضرب الأمم الكبيرة: إننا لن نترك أمن أمريكا وسلم العالم تحت رحمة بعض الإرهابيين والديكتاتوريين المرضى.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">تميز الخطاب الرسمي الأمريكي عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بتشخيص العدو في الإرهاب ممثلا بشخص أسامة بن لادن وبتنظيم القاعدة الذي تم وصفه بأنه تنظيم عالمي.ولكن تشخيص العدو سرعان ما شمل حركة طالبان التي كانت حكومتها تسيطر على أكثر من 90 بالمائة من أفغانستان ليتم وصفها بأنها حكومة مستبدة ترعى الإرهاب وتقدم الملاذ الآمن لإرهابيي القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر 2001.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وفي هذا الاتجاه حرص الخطاب الرسمي الأمريكي على التمييز بين الإسلام والإرهاب،وذلك باعتبار أن الإرهابيين لا يمثلون الإسلام ويحاولون مصادرة الإسلام على حد تعبير الرئيس جورج بوش.وقد برز هذا التمييز إثر الضجة التي أثارها استخدام الرئيس الأمريكي لمصطلح الحملة الصليبية </span><font face="Times" new="" roman=""><span dir="ltr" ar-ma="">CRUSADE</span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma=""><span dir="rtl"></span><span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>في وصفه للمعركة القادمة مع الإرهاب من جهة، ولتنامي الاعتداءات<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>على العرب والمسلمين المقيمين في الولايات المتحدة من جهة أخرى.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">إن الحرب على الإرهاب حسب التصريحات الأولى للرئيس الأمريكي ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد ستستمر لسنوات أو عقود،ولن تنتهي باحتلال منطقة ما أو بانهزام قوة عسكرية معينة،وإنما ستشمل عملية ضبط سياسي وأمني على المدى الطويل،وتحقيق الشفافية في الأنشطة السياسية والاقتصادية والمالية في جميع الدول من أجل القضاء على الإرهاب.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">فالعدو الجديد لا يتمثل في دولة معينة أو في جيش محدد أو في جماعة محددة ولا يقتصر على قوة ظاهرة وواضحة المعالم يمكن تحديده جغرافيا، وإنما هو عدو شرس قادر على ضرب الولايات المتحدة من جديد. لاينحصر في تنظيم القاعدة ولا في حركة طالبان وإنما يشمل مجموعة كبيرة من الحركات والتنظيمات والعديد من الدول التي تعتبر شريرة في نظر الولايات المتحدة، وتتهمها بالإرهاب أو رعايته وإقامة علاقة محتملة معه.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وهذا يعني أن الخطاب الرسمي الأمريكي لم يتغير من حيث جوهره، فالولايات المتحدة وحلفاؤها،ومن ضمنهم إسرائيل،يمثلون الخير في الصراع مع الشر مع اختلاف في طبيعة العدو. فقد حلت الأصولية الإسلامية محل الشيوعية،واستبدل الخطر الأحمر بالخطر الأخضر،وحلت بعض الدول الإسلامية بصفة خاصة محل الفاشيستية والدول الشيوعية.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وهكذا فالحرب على الإرهاب،وهي حرب حظيت بإجماع عالمي بما في ذلك إجماع الدول العظمى والقوى الإقليمية الكبرى،هي حرب بين الخير والشر،وصراع بين العالم الحر والتطرف الإرهابي،وبين الحضارة و الهمجية،وهي بالإضافة إلى ذلك حرب أصبح من الواضح أنها تستهدف أساسا استئصال الأصولية الإسلامية عبر القضاء على المنظمات والجمعيات والحركات الأصولية والإسلاميين المتشددين على امتداد العالم الإسلامي في مصر واليمن وباكستان وأندونيسيا والفلبين وغيرها.كما أنها تستهدف من ناحية ثانية الدول المارقة أو المتمردة على إرادة الولايات المتحدة،وهي دول توصف بأنها راعية للإرهاب في الحاضر والمستقبل ويجوز العمل على قلب نظام الحكم فيها أو إضعافه بجميع الوسائل بما في ذلك الوسائل العسكرية.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">هذا التوجه الجديد نحو توسيع الأهداف المتوخاة من الحرب على الإرهاب تأكد بخطاب الرئيس الأمريكي حول حالة الاتحاد يوم 29 يناير 2002،وبلغ ذروته في إعلان الرئيس الأمريكي في ذكرى مرور ستة أشهر على هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2002، تعهد الرئيس الأمريكي بأن تستمر الولايات المتحدة في قيادة الحرب ضد الإرهاب العالمي حتى يتم القضاء عليه وتحقيق النصر، ودعا كل دول العالم إلى أن تدرك أن الحرب ضد الإرهاب لها هدف مزدوج هو حماية حرية وأمن الولايات المتحدة والعالم المتحضر،مضيفا بأن الدول المتمدنة تدافع اليوم عن أمنها المشترك، وحث الرئيس بوش دول العالم على المساهمة والمشاركة في هذه الحرب قائلا: إن الولايات المتحدة تتوقع من كل حكومة أن تساعد في القضاء على الإرهاب الذي يهدد جميع الدول والسلام في العالم.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وقد أشار الرئيس الأمريكي في هذا الخطاب أيضا إلى أنه ستكون هناك معارك أخرى ضد الإرهاب خارج أفغانستان،وأنه على دولة أن تأخذ بجدية خطر الإرهاب البيولوجي والكيماوي والنووي وقال إن بعض الدول التي تدعم الإرهاب تسعى لتطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل،وإن المجموعات الإرهابي متعطشة للحصول على هذه الأسلحة ولن تتردد في استخدامها.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وهكذا فخطاب 11 مارس 2002 كان الغرض الأساسي منه هو تصعيد التعبئة وسط الشعب الأمريكي من أجل مواصلة الحرب على الإرهاب في أفغانستان وخارجها. فقد أوضح بأن إدارته مستعدة لمواصلة الحرب على الإرهاب لأطول فترة ممكنة طالما ظل هذا الأمر ضروريا.وهذا يعني أن التدخل العسكري والعمل السياسي والدبلوماسي سيستغرق وقتا طويلا وسيشمل أعداء آخرين للولايات المتحدة.</span></p>
<p><span lang="AR-MA" simplified="" ar-ma="">وبعد أيام قليلة من هذا الخطاب، صرح الرئيس الأمريكي بأن بلاده دخلت مرحلة ثانية من الحرب على الإرهاب ستكون طويلة ولن تتعب منها. وحدد استراتيجية المرحلة الثانية من هذه الحرب بقوله: إن إستراتيجية هذه المرحلة الجديدة تكمن في جعل كل إرهابي يعيش مطاردا عالميا وهاربا، ولا مكان يمكن أن يرتاح ويستقر ويستقر،ولا مكان لإعادة تنظيم قواه، ولا مكان يختبئ فيه، ولا حكومة يمكن أن يختبئ وراءها.ثم دعا دول العالم والمجتمع الدولي إلى النظر بجدية بالغة إلى خطر الإرهاب.ولذلك علينا منع انتشار أسلحة الدمار الشامل،لأنه لا مجال للخطأ ولا هامش له ويجب ألا ندع فرصة للتعلم من الخط أي عدم الإنتظار حتى يقع هجوم إرهابي بسلاح كيماوي أو بيولوجي أو نووي.</span><span dir="ltr" ar-ma=""></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">أثبت الشرق الأوسط انه ليس الكتلة الشيوعية والاتحاد السوفياتي وليس ايضا أميركا الوسطى. الدعوة للديمقراطية التي اطلقتها الولايات المتحدة لم تجد أي صدى في دول منطقة الشرق الأوسط سوى في لبنان وهو أكثر دول المنطقة ديمقراطية، وحتى لبنان تراجع ولم يستطع المحافظة على النجاح القليل الذي تحقق بعد ان فشلت الولايات المتحدة في دعم تحالف 14 آذار «مارس» ضد المعارضة المدعومة ايرانيا وسورياً..حققت الولايات المتحدة بطبيعة الحال بعض الانجازات في حربها على الإرهاب، حيث لم تشهد أميركا أي هجمات مماثلة لهجمات سبتمبر، ولكن هذا لم ينطبق على الدول العربية الأخرى أو الموالية للغرب، فبعض الدول شهدت فجأة هجمات إرهابية قوية مثل بريطانيا ومصر وأندونيسيا والأردن وكينيا والمغرب والسعودية واسبانيا وتونس وتركيا وشهدت دول العالم في الفترة من 2002 إلى 2005 ما مجموعه اربع هجمات في المتوسط سنويا أدت إلى مقتل 214 شخصاً سنوياً، ولكن ومنذ ابريل 2006 لم تحدث أي هجمات إرهابية رئيسية في الدول السابقة، ويعزي مدير الـ سي.اي.ايه مايكل هيدين السبب في ذلك للتقدم الذي احرزته الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وتحديداً ضد القاعدة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">لا يزال العنف مستمراً حتى الآن ولكن ضمن رقعة جغرافية ضيقة وخاصة في الجزائر، ويعزي البعض ارتفاع مستويات العنف في الجزائر إلى قرار الرئيس الجزائري اطلاق سراح 2500 متطرف اسلامي من السجون وليس لتنامي سطوة الجهاد الاسلامي العالمي هناك ايضا استمرار العنف في الهند ويعزي البعض ذلك للدعم الذي تقدمه الاستخبارات الباكستانية للمتطرفين الاسلاميين على اعتبار ان الهند هي الخصم التقليدي لباكستان.هناك تقدم في مناطق اخرى فالوضع الامني في العراق تحسن منذ تطبيق الولايات المتحدة لسياسة التصعيد في اوائل عام 2007 ونتيجة للسياسات الجديدة التي اخذ بها الجنرال بتراوس القائد العسكري الاميركي في العراق والتي تتمثل في مقاومة الارهاب من خلال التركيز على تقديم الحماية للمواطنين العراقيين ضد اولئك الذين لا يمثلون سوى نسبة مئوية بسيطة من الشعب العراقي اطلق عليهم اسم «الرافضين للمصالحة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">».</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">ويبقى الوضع في العراق مع ذلك هشا ويمكن ان ينتكس في اي لحظة معيدا الوضع برمته الى المربع رقم 1</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman=""> .</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">واجهت ادارة بوش مشكلة حقيقية في حربها على الارهاب خاصة تلك الحرب التي تدور في العراق وتتمثل هذه المشكلة في الفشل في حشد تأييد الرأي العام الاميركي لهذه الحرب ويقول احد كبار مسؤولي ادارة بوش الذي استقال من عمله منذ فترة ويدعى فيث ان الفشل في العثور على اسلحة الدمار الشامل العراقية التي كانت السبب الاول لشن الحرب دفع الادارة الاميركية لتقديم تبريرات لما قامت به</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">الشعب الاميركي لم يقتنع وبدأ ينظر لهذه الحرب على انها حرب لا ضرورة لها خاصة في ظل تصاعد الخسائر الاميركية في الارواح والمعدات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.</font></span></p>
<p><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" simplified=""><span dir="rtl"></span><span style="mso-spacerun: " yes="">    </span>مشكلة الحرب على الارهاب تتركز الان في منطقة اخرى وهي باكستان فالمؤسسة الامنية الباكستانية سبق لها ان تعاونت مع المتطرفين الاسلاميين ولعقود ولا تزال تحتفظ بعلاقات وثيقة معهم فلقد قدمت باكستان مساعدات جوهرية لطالبان في التسعينيات واستمر ذلك حتى بعد غزو الولايات المتحدة لافغانستان عقب هجمات سبتمبر الارهابية وقد تعاونت باكستان مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمطاردة وملاحقة زعيم القاعدة اسامة بن لادن ومساعديه وقد تمكنت باكستان بالفعل من اعتقال عدد من قادة تنظيم القاعدة واقدمت على تسليمهم للولايات المتحدة.بعد الهزيمة التي لحقت بطالبان في 2001 توجه الكثير من قادة وعناصر الجماعات المتطرفة للاقامة في منطقة القبائل الباكستانية الواقعة على الحدود الافغانية والذي حصل بعدها ان طالبان فرضت نفسها وطابعها على تلك المنطقة وقد قتل الكثير من القادة القبليين على يد عناصر طالبان التي حولت طالبان المنطقة الى قاعدة تنطلق منها لشن الهجمات داخل افغانستان.وقد اشتكى الرئيس الافغاني حامد قرضاي من تركيز الولايات المتحدة على ملاحقة تنظيم القاعدة اكثر من تركيزها على طالبان متهما الولايات المتحدة بعدم استيعاب حقيقة المشكلة الافغانية وخطورة الدور الذي تلعبه باكستان في زعزعة الاستقرار في بلاده ويبدو ان الولايات المتحدة راجعت نفسها اخيرا حيث بدأت بشن غارات على مواقع تابعة للقاعدة وطالبان داخل الاراضي الباكستانية وهذا يشكل منعطفا خطرا في هذا الحرب التي تزداد اشتعالا. التطرف الذي شهدته منطقة القبائل بدأ ينتشر ليطال المزيد من المناطق الباكستانية مما دفع الجيش الباكستاني للتدخل وضرب تلك العناصر المتطرفة وهو شيء ساهم في اثارة غضب الرأي العام الباكستاني ودفع في المقابل العناصر المتطرفة للرد واستهداف المواقع والدوريات التابعة للجيش</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.</font></span></p>
<p><span lang="AR-SA" simplified="">لقد ادى الصعود القوي لنجم طالبان في افغانستان وباكستان الى دفع الولايات المتحدة والغرب عموما للنظر الى تلك المنطقة على انها تشكل تحديا متناوبا واصبحت بالتالي الجبهة الرئيسة للحرب على الارهاب</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" new="" roman="">.<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span></font></span><span lang="AR-SA" simplified=""></span></p>
<p><span><span lang="AR-SA" simplified="">ولمنع تكرار هجمات 11 سبتمبر،فإن على الولايات المتحدة<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>أن تستخدم القوة العسكرية برفق،تسأل أولا،ثم ثم تطلق النار، بعد التثبت، وقوة أمريكا تسمح لها بأن تعتمد مقاربة مقصودةى لكثير من المخاطر الدولية،والبلد الأقوى في العام لا يجوز له أبدا أن يظهر مغاليا في شهوة استعمال القوة،ولا عديم الاكتراث بعواقب أفعاله على البشر.وبصفة عامة ،فإنه يجب على الأمريكيين أن يعيروا الاهتمام للنصيحة المتبصرة للرئيس وودرو ويلسون،وهي ممارسة ضبط النفس الذي يليق بأمة عظيمة حقا،تدرك مدى قوتها وتأبى أن تسيء استخدامها.</span></span></p>
<p><span><span lang="AR-SA" simplified="">وعلى نحو خاص،فإن الولايات المتحدة سوف تحسن صنعا بتخليها عن نظرية الاستباق المضمنة باستراتيجية الأمن القومي لسنة 2002،وهي سياسة ذعر لها بقية العالم ودون أن تسبغ اية مزايا ملموسة على الولايات المتحدة،بل إنه لم يعد بوسع اي دولة أن تتأكد تماما من أنها لن تقع في مرمى النيران الأمريكية،أوأن تثق بأن مصالحها لن تتأثر سلبا بقرار أمريكي منفرد بشن الحرب عليها.</span></span></p>
<p><span><span lang="AR-SA" simplified="">وبالنسبة للمستقبل المنظور،فإنه يجب على الولايات المتحدة بدلا من التشديد على الاستباق ينبغي للولايات المتحدة أن تبذل جهودا كبيرة ومضنية لإعادة طمأنة حلفائها بأنها سوف تستخدم القوة بحكمة وفي حدود ضيقة. وبوجه خاص،فإنه بمقدور الولايات المتحدة ان تبدد من الخوف الناشئ عن قوتها المروعة جدا، وذلك بسماع صوت الدول الأخرى في الظروف التي تعتزم فيها استخدام القوة،كما يجب عليها من جهة أخرى مضاعفة الجهود لتأمين المواد النووية السائبة في الاتحاد السوفيتي السابق وفي غيره، واتخاذ إجراءات قوية لمنع التهريب النووي.</span></span></p>
<p><span><span lang="AR-SA" simplified="">من جهة أخرى فإذا كانت الولايات المتحدة جادة في تبديد مخاطر الإرهاب النووي فإنها يجب أن تقدم لبقية العالم صفقة كبرى وفي المقابل<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>نظاما لعدم الانتشار يحظى بثقة أكبر في التعويل عليه،وفي الوقت ذاته ينبغي عليها التخلي عن خطتها الحالية لبناء جيل جديد من الأسلحة النووية،والتقليض بشكل ملموس من ترسانتها النووية &ndash; في حين تحتفظ ببضع مئات من الرؤوس لردع هجمات مباشرة على الولايات المتحدة.كذلك اتخاذ خطواتمدروسة لتبديد مخاوف التهديد الذي الذي تمثله بالنسبة<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>لما يسمى بالدول المارقة،بما في ذلك الاستعداد للتوقيع على نوع من الاتفاق على عدم الاعتداء عليها.</span></span></p>
<p><span dir="ltr"><font face="Times" new="" roman=""> </font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1311545/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كتاب جديد للكاتب:قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1311447/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1311447/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Sep 2008 14:10:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1311447/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[
&#8221; &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;- 
  
قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية 
تأليف محمد بوبوش 
 مركز الامارات للدراسات والابحاث الاستراتيجية
رقم السلسلة 130 ISBN: 978-9948-00-943-6 ISSN: 1682-1203 اللغة: عربي الطبعة: الأولى تاريخ النشر: 2008 عدد الصفحات: 138   
 الملخص 
تعد مشكلة الصحراء إحدى أعقد مشكلات حق تقرير المصير، التي نالت قدراً من الاهتمام والجهد الدولي لحلها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font color="#808080"></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong><font size="6">&rdquo; </font><font size="4">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;- </font></strong></p>
<p></font><font size="1"><span ar-sa="" new=""> <span ar-sa="" new=""> </span></span></p>
<p align="center"><span><strong><font size="5">قضية الصحراء ومفهوم الحكم الذاتي: وجهة نظر مغربية</font></strong> </span></p>
<div align="left"><font size="2">تأليف </font><span><a target="_blank" href="http://www.ecssr.ac.ae/CDA/ar/ProfileBank/ViewProfile/0,2061,2905,00.html"><u>محمد بوبوش</u> </a></span></p>
<p><img height="8" alt="ecssr" width="100" border="0" longdesc="" src="http://www.ecssr.ac.ae/CDA/en/Images/spacer.gif" /> مركز الامارات للدراسات والابحاث الاستراتيجية</p>
<p><span>رقم السلسلة</span> <span>130</span> <span>ISBN:</span> <span>978-9948-00-943-6</span> <span>ISSN:</span> <span>1682-1203</span> <span>اللغة:</span> <span>عربي</span> <span>الطبعة:</span> <span>الأولى</span> <span>تاريخ النشر:</span> <span>2008</span> <span>عدد الصفحات:</span> <span>138</span> <a target="_blank" href="http://www.ecssr.com/CDA/ar/Publications/PurchaseStrategicStudies/0,2677,516,00.html?type=SS&#038;lang=AR"></a> <img height="234" alt="Series" hspace="3" width="160" vspace="3" border="0" src="http://www.ecssr.ac.ae/CDA/Image_Bank/Bank_Images/8072LARGE_130.jpg" /> </div>
<div align="center"><center><img height="4" alt="ecssr" width="200" border="0" longdesc="/" src="http://www.ecssr.ac.ae/CDA/en/Images/spacer.gif" /> <font size="+0">الملخص</font> <font size="+0"></p>
<p>تعد مشكلة الصحراء إحدى أعقد مشكلات حق تقرير المصير، التي نالت قدراً من الاهتمام والجهد الدولي لحلها لا يتناسب وما أحرز من تقدم في هذا السبيل. وربما يعود هذا في الأساس إلى طبيعة التعقيدات التي ترتبط بها، والتي جعلت جهود الأمم المتحدة والجهود الدبلوماسية الأخرى لا تثمر حلاً نهائياً لهذه المشكلة التي تجاوز عمرها الثلاثين عاماً.</p>
<p>وقد غدا إيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية مطلباً مغاربياً وإقليمياً ودولياً لم يعد بالإمكان تأجيله. ونظراً إلى أن المجتمع الدولي لم يتمكن من تطبيق المقترحات الأممية لحل نزاع الصحراء، والأطراف الرئيسية مافتئت متشبثة بمواقفها، ما أوصل القضية إلى طريق مسدود في السنوات الأخيرة، وبهدف التوصل إلى حل سياسي للقضية، طرح المغرب «مبادرة للتفاوض بشأن الحكم الذاتي لجهة الصحراء»، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية الوطنية، وسعى لأن يقنع مختلف الأطراف المعنية بهذه المبادرة، وقدم نص المبادرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 11 نيسان/إبريل 2007.<br />  <br />تسعى هذه الدراسة إلى مناقشة أهمية الحكم الذاتي كحل سياسي توافقي ونهائي لنزاع الصحراء، وتوضيح مواقف الأطراف منه، سواء المعنية مباشرة به أو المواقف الدولية الأخرى، ولاسيما بعد اتضاح عدم واقعية المسار الاستفتائي المفضي إلى أحد خياري الاستقلال التام أو الانضمام التام.</p>
<p></font></center></div>
<p></font></p>
<p dir="rtl" align="right">كتبها boubouche في 07/08/2008 - 01:34 مساءاً</p>
<p dir="rtl" align="center"><strong><font size="4">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;- </font><font color="#808080" size="6">&ldquo;</font></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1311447/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>ايران تتحدث عن مباحثات</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1219035/%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1219035/%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 10 Aug 2008 00:30:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مختصرات دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1219035/%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ايران تتحدث عن مباحثات ايجابية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران
وكالة الانباء الفرنسية
08/08/2008 16h33

المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن©ارشيف ا ف ب

- طهران (ا ف ب) - اكدت ايران الجمعة ان المباحثات مع المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن كانت ايجابية في حين تهدد الدول الغربية الجمهورية الاسلامية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>ايران تتحدث عن مباحثات ايجابية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران</h2>
<p><strong><font size="4">وكالة الانباء الفرنسية</font></strong></p>
<h3>08/08/2008 16h33</h3>
<div><img alt="" src="http://www.afp.com/arabic/news/stories/SGE.FTO23.080808163354.photo00.quicklook.default-245x198.jpg" /></p>
<div>المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن<br />©ارشيف ا ف ب</div>
</div>
<p>- طهران (ا ف ب) - اكدت ايران الجمعة ان المباحثات مع المسؤول الثاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن كانت ايجابية في حين تهدد الدول الغربية الجمهورية الاسلامية بعقوبات جديدة بسبب برنامجها النووي.</p>
<p>وانهى هاينونن الجمعة يوما ثانيا من المباحثات في طهران مع مسؤولين ايرانيين عن الملف النووي الذين لم يقدموا سوى ايضاحات محدودة حول طبيعة هذه المباحثات.</p>
<p>واعلن نائب المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي ان التطورات الحالية والعلاقات بين المنظمة الايرانية للطاقة الذرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية موضع مباحثات في اجواء ايجابية وتفاهم متبادل.</p>
<p>ومن غير المعلوم ما اذا كانت هذه المفاوضات تتعلق بعرض التعاون الذي قدمته مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) لايران لحملها على تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.</p>
<p>وقررت دول الاتحاد الاوروبي الجمعة ان تطبق بحزم العقوبات التي نص عليها القرار الدولي 1803 بحق ايران في ما يتجاوز بعض الشيء النص الحرفي لهذا القرار.</p>
<p>ورأت الدول الست ان ايران لم تعط ردا واضحا على عرض التعاون.</p>
<p>واتخذ مجلس الامن الدولي اربعة قرارات بشان ايران ثلاثة منها مرفقة بعقوبات لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.</p>
<p>ويزور هاينونن ايران بانتظام في اطار جهود الوكالة التي اطلقت في 2003 لتحديد طبيعة البرنامج النووي الايراني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1219035/%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الاتحاد الافريقي سيعلق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب العسكري</title>
		<link>http://boubouche.maktoobblog.com/1219032/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%b9%d8%b6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://boubouche.maktoobblog.com/1219032/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%b9%d8%b6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 10 Aug 2008 00:27:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد بوبوش-باحث في العلاقات الدولية-الرباط</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مختصرات دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://boubouche.maktoobblog.com/1219032/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%b9%d8%b6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[الاتحاد الافريقي سيعلق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب العسكري
وكالة الانباء الفرنسية
09/08/2008 14h06

مناصرون للجنرال محمد ولد عبد العزيز في نواكشوط©ا ف ب - جورج غوبيه

- نواكشوط (ا ف ب) - اعلن الاتحاد الافريقي انه سيعلق عضوية موريتانيا التي شهدت انقلابا عسكريا الاربعاء قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي التقى مبعوث الجامعة العربية السبت على ان يلتقي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>الاتحاد الافريقي سيعلق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب العسكري</h2>
<p>وكالة الانباء الفرنسية</p>
<h3>09/08/2008 14h06</h3>
<div><img alt="" src="http://www.afp.com/arabic/news/stories/SGE.GAO85.090808140618.photo00.quicklook.default-245x162.jpg" /></p>
<div>مناصرون للجنرال محمد ولد عبد العزيز في نواكشوط<br />©ا ف ب - جورج غوبيه</div>
</div>
<p>- نواكشوط (ا ف ب) - اعلن الاتحاد الافريقي انه سيعلق عضوية موريتانيا التي شهدت انقلابا عسكريا الاربعاء قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي التقى مبعوث الجامعة العربية السبت على ان يلتقي لاحقا وفد الاتحاد الافريقي.</p>
<p>وقال وزير الخارجية التنزاني برنار ميمبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان الاخير سيعلق عضوية موريتانيا الى حين قيام حكومة دستورية في هذا البلد مؤكدا ان الانقلاب شكل ضربة قاسية بالنسبة الى الموريتانيين لانه سلب الشعب حقه الاساسي في انتخاب القادة الذين يريدهم بحرية.</p>
<p>وذكر ميمبي في بيانه بان تعليق عضوية موريتانيا يتفق وموجبات الوثيقة التاسيسية للاتحاد الافريقي واعلان لومي الصادر في تموز/يوليو 2000 والبروتوكول الخاص بانشاء مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي حول التغييرات غير الدستورية في الحكم والتي تنص على تعليق عضوية الدولة المعنية بانشطة الاتحاد الافريقي تلقائيا الى حين عودة النظام الدستوري اليها.</p>
<p>واعتقل الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله الاربعاء في نواكشوط في انقلاب عسكري ابيض قاده رئيس اركان الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز فور قيام الرئيس باقالته من منصبه.</p>
<p>واصبح الجنرال عبد العزيز رئيسا لمجلس عسكري من 11 ضابطا شكله تحت اسم المجلس الاعلى للدولة.</p>
<p>واتى هذا الانقلاب بعد اقل من عام ونصف على اول انتخابات رئاسية ديموقراطية شهدتها البلاد مطلع 2007 واعتبرت نموذجا ديموقراطيا في افريقيا والعالم العربي.</p>
<p>وينتظر وصول وفد من الاتحاد الافريقي الى نواكشوط السبت كما افاد مصدر قريب من المجلس العسكري الحاكم الجمعة.</p>
<p>وفي اطار هذه المساعي الدبلوماسية استقبل الجنرال ولد عبد العزيز السبت مبعوث الجامعة العربية احمد بن حلي الذي اعلن انه تبلغ من مضيفه حرصه على استكمال العملية الديموقراطية.</p>
<p>واضاف بن حلي الذي يشغل منصب الامين العام المساعد للجامعة العربية للصحافيين انه جاء الى نواكشوط للحصول على ضمانات بخصوص المسيرة الديموقراطية في البلاد وان الجنرال ولد عبد العزيز ابلغه حرصه التام على استكمال المسيرة الديموقراطية.</p>
<p>ونقل مبعوث الجامعة العربية عن رئيس المجلس العسكري تأكيده انه سيبقي على المؤسسات الدستورية واضاف لقد اكد لي كذلك انه سينظم انتخابات رئاسية ضمن مهلة قصيرة.</p>
<p>وتابع لقد استفسرت عن الوضع الصحي للرئيس (سيدي ولد الشيخ عبد الله المعتقل في فيلا) وابلغني انه بخير ويعامل جيدا في ظروف جيدة.</p>
<p>وفي هذا السياق صرح رئيس المجلس الاعلى للدولة لصحيفة الشرق الاوسط السبت ان الرئيس المخلوع سيبقى معتقلا لاسباب امنية.</p>
<p>وقال لن نفرج عن الرئيس المخلوع حاليا لاسباب امنية والآن نحاول فرض التهدئة ونبتعد عن التصعيد.</p>
<p>واضاف ان الرئيس السابق موجود وبخير وبعافية وليس لديه مشكلة مؤكدا ان هناك سلطة جديدة هي المجلس الاعلى للدولة الذي ينظر في ملف الرئيس بعد الانتهاء من ترتيب الاوضاع الداخلية الذي سيأخذ بعض الوقت.</p>
<p>ودعما للرئيس المخلوع عقد الجمعة المئات من مؤيديه بينهم وزراء ونواب تجمعا في نواكشوط للتعبير عن معارضتهم للانقلاب العسكري والمطالبة بعودة رئيس الدولة الشرعي الوحيد.</p>
<p>وكانت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية التي شكلتها اربعة احزاب ردا على الانقلاب دعت الى مؤتمر صحافي تحول الى تجمع توالى عليه الخطباء الذين اكدوا ان ولد شيخ عبد الله يبقى الرئيس الشرعي الوحيد مطالبين العسكر بالعودة الى ثكناتهم.</p>
<p>وفي نواكشوط قال مصدر امني ان الرئيس عبد الله نقل الخميس من ثكنة الحرس الرئاسي الى فيلا تخضع للمراقبة مع رئيس الوزراء وثلاثة مسؤولين آخرين. واكد هذا المصدر ان الرئيس المخلوع لديه تلفزيون وراديو وغيرها من وسائل الراحة.</p>
<p>كما تمكنت زوجته واولاده الثلاثة من العودة الى منزلهم.</p>
<p>وقالت ابنة الرئيس لوكالة فرانس برس الجمعة انني قلقة على سلامة والدي وصحته طالما انه لا يزال معتقلا. واضافت ساحمل الذين يحتجزون والدي مسؤولية اي مكروه يصيبه. لقد كان في صحة جيدة عندما غادر القصر الرئاسي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://boubouche.maktoobblog.com/1219032/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%b9%d8%b6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
